مصر تتجه لرفع سعر شراء الغاز لإنقاذ الإنتاج المتدهور

الخميس 2014/06/19
تعديل الأسعار يزيد من استثمارات الشركات وتنمية الحقول الجديدة

القاهرة – أظهرت أحدث إحصاءات مصرية رسمية أن صادرات مصر من الغاز الطبيعي هبطت بنحو 81 بالمئة في أبريل مقارنة بمستوياتها قبل عام مع تحويل الغاز المفترض تصديره إلى السوق المحلية لمعالجة أزمة الطاقة في البلاد.

وأشار تقرير نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع للحكومة هذا الأسبوع إلى أن إنتاج الغاز انخفض 14.66 بالمئة في أبريل على أساس سنوي.

وذكر التقرير أن قيمة الصادرات بلغت 30.5 مليون دولار في أبريل مقارنة مع 160 مليون دولار قبل عام.

وتشهد مصر أسوأ أزمة طاقة في عقود بسبب الانخفاض المتواصل في إنتاج الغاز واحتراس الشركات الأجنبية من زيادة استثماراتها فضلا عن الدعم الحكومي للأسعار وارتفاع الاستهلاك.

وقررت الحكومة خلال العام الأخير تحويل معظم إنتاج الغاز إلى السوق المحلية.

وقال وزير البترول المصري شريف اسماعيل عقب اجتماع مع مسؤولين من شركة إيني الايطالية إنه أعطى توجيهاته “لرؤساء هيئة البترول والشركات القابضة بضرورة المتابعة المستمرة لبرامج العمل والتواصل المستمر مع الشركاء الأجانب لزيادة معدلات الإنتاج.”

وذكر اسماعيل الأسبوع الماضي أن إنتاج الغاز الطبيعي سيزيد 500 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول ديسمبر حيث يبدأ انتاج العديد من الحقول.

وتتفاقم الأزمة في قطاع الطاقة منذ الإطاحة بحسني مبارك في عام 2011 وهو ما يرجع لأسباب منها عجز مصر عن دفع مستحقات الشركات الأجنبية عن عمليات الإنتاج. ولم تتضمن منح الوقود الخليجية لمصر شحنات غاز طبيعي.

وتعتمد مصر كثيرا على الغاز في توليد الكهرباء وتسبب نقص الوقود هذا العام في انقطاعات للتيار يندر حدوثها في الشتاء.

وتشهد مدن كثيرة حاليا انقطاعات شبه يومية في التيار الكهربائي مع دخول فصل الصيف الذي تصل فيه معدلات الاستهلاك إلى ذروتها. ولجأت مصر لتجاوز النقص الفادح في توفير الطاقة عبر تحفيز الشركات على الاستثمار إلى الترفيع من قيمة أسعار الغاز الطبيعي الجديد الذي يتم اكتشافه في أراضيها

وقال مسؤول في الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) إن بلاده اتفقت مبدئيا مع شركة آر.دبليو.إي الألمانية لتعديل أسعار الغاز الطبيعي الجديد الذي يتم اكتشافه في أراضيها.

ومن شأن الخطوة التي اتخذتها مصر لتعديل أسعار الغاز أن تدفع الشركات الأجنبية العاملة في البلاد لزيادة استثماراتها.

وقال المسؤول “تم التوصل بشكل مبدئي لاتفاق مع شركة آر.دبليو.إي الألمانية لتعديل أسعار الغاز الجديد المكتشف من جانب الشركة في مصر.”

وقررت الحكومة خلال العام الأخير تحويل معظم إنتاج الغاز إلى السوق المحلية.

وتتفاقم الأزمة في قطاع الطاقة منذ الإطاحة بحسني مبارك في عام 2011 وهو ما يرجع لأسباب منها عجز مصر عن دفع مستحقات الشركات الأجنبية عن عمليات الإنتاج.

وقال شريف إسماعيل وزير البترول على التعديل المبدئي لأسعار الغاز مع آر.دبليو.إي الألمانية “هذه الخطوة سيعقبها تعديل في بنود الاتفاقيات البترولية مع الشركات العالمية الأخرى لحقول الغاز الجديدة المكتشفة في المياه العميقة".

وقال إسماعيل إن تعديل الأسعار سيعمل على “زيادة استثمارات الشركات العالمية بعمليات تنمية حقول الغاز الجديدة المكتشفة في المياه العميقة".

وبحسب تقديرات للقطاع تدفع مصر للشركات المنتجة للغاز من الحقول البحرية ما بين دولارين وثلاثة دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية بينما يزيد سعر الوحدة في بريطانيا على عشرة دولارات.

وتتردد شركات الاستكشاف في تطوير حقول الغاز غير المستغلة بالمناطق البحرية لأسباب منها تدني السعر الذي تدفعه الحكومة والذي يغطي تكاليف الاستثمار بصعوبة.

وتجري ايجاس وهيئة البترول محادثات حاليا مع الشركات الأجنبية بشأن أسعار الغاز. وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر ومنها بي.بي وبي.جي البريطانيتان وايني الإيطالية.

10