مصر تتعهد بالالتزام بخارطة الطريق وسط خلافات حول الدستور

الخميس 2013/09/05
عدلي منصور يلقى استحسانا عند النشطاء المصريين

القاهرة – تعهد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور باحترام الجدول الزمني المحدد لإجراء الانتخابات، مشيرا إلى أن حالة الطوارئ، المفروضة منذ أن فضت السلطات بالقوة اعتصامات جماعة الإخوان المسلمين، قد تنتهي منتصف سبتمبر الجاري.

وصرح منصور للتلفزيون المصري، في أول مقابلة له منذ توليه مهامه قبل شهرين، بأن السلطات الانتقالية تعتزم تطبيق «خريطة الطريق» التي أعلنها الجيش عندما قام بعزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 3 يوليو.

وقال «نتعهد باحترام الجدول الزمني لخريطة الطريق»، وذلك بعد يومين على إعلانه، الأحد، قرارا بتشكيل «لجنة الخمسين» المكلفة بإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية والتي شكلت الشخصيات المنتمية إلى التيار المدني غالبية أعضائها.

ويعد تعديل الدستور المصري، الذي تم إقراره في ديسمبر الماضي، وصاغته جمعية تأسيسية سيطر الإسلاميون عليها، أحد أبرز ملامح خارطة المستقبل التي أعلنها الجيش المصري إثر عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو الماضي.

وشدد منصور على أهمية تنفيذ خارطة الطريق، وقال إن «البناء السياسي السليم لمصر المستقبل، مصر الحرة، مصر الديمقراطية يستلزم المضي قدما في استكمال خارطة المستقبل، بما يعني إشراك كافة القوى السياسية في هذه الخارطة، بشرط أن تنبذ العنف وألا تلجأ إلى الإرهاب وأن تلتزم بقواعد اللعبة الديمقراطية».

وأضاف أنه إلى جانب خارطة الطريق هناك ثلاثة ملفات أخرى تتصدر ترتيب أولويات المرحلة، وهي الأمن والاقتصاد والتعليم.

وعزا منصور إعلان حالة الطوارئ إلى «الهجمة الشرسة» التي تعرضت لها البلاد ووجود خطة في حينه «لإحراق مصر، ولا يمكن لأي رئيس أن يقبل بأن تحرق بلاده».

وحول الموقف القطري الداعم بشدة لجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، قال منصور «لقد أوشك صبرنا على النفاد من الموقف القطري».

وجدد منصور التأكيد على الموقف المصري الرافض للتدخل العسكري الخارجي في سوريا، مشددا على أن الحل للأزمة السورية هو حل سياسي.

في سياق منفصل، تصاعدت حدة المواجهات السياسية بين المعارضين لتعديل الدستور المصري، والذي يصفونه بـ «دستور الإخوان»، والمطالبين بكتابة دستور جديد «يليق بطموحات الشعب المصري» من جهة، وبين الداعمين لتعديله. وقالت الناشطة سمية عبد العزيز إن «من الخطأ الكبير عدم تعلم الدرس، وإدخال بعض التعديلات على دستور الإخوان. بعد سقوط نظام الإخوان يجب أن يسقط دستورهم كذلك، وإلا نصبح في مواجهة خطر إعادة إنتاج نظام إسلامي مرة أخرى».

وأضافت «يجب علينا كتابة دستور جديد في أعقاب ثورة 30 يونيو المجيدة، يلبي طموحاتنا، ويدفع بمصر نحو مستقبل يليق بها وبشعبها العظيم».

4