مصر تتفاوض مع إسرائيل على استيراد الغاز الطبيعي

الاثنين 2015/02/02
مصر تبحث سد حاجيات الكهرباء

القاهرة – أكد مصدر مسؤول في وزارة البترول المصرية أن وفدا من شركة نوبل انرجي الأميركية التي تدير حقلا للغاز في إسرائيل اجتمع أمس مع مسؤولي الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) التابعة للوزارة، للتفاض بشأن تزويد مصر بالغاز الطبيعي من إسرائيل لسد احتياجات قطاع الكهرباء.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن المباحثات تتعلق بالإجراءات الفنية لاستيراد كميات من الغاز الإسرائيلي. وأكد لوكالة رويترز أن المفاوضات تركز حاليا على كميات الغاز التى يمكن استيرادها.

وكان وفد الشركة الأميركية قد وصل صباح أمس قادما من إسرائيل، بحسب مصدر في مطار القاهرة. وتعاني مصر من انقطاع متكرر للكهرباء بسبب أزمة كبيرة تواجهها الحكومة في توفير الغاز الطبيعي اللازم لمحطات الكهرباء. وتعتمد مصر بكثافة على الغاز في تشغيل محطات توليد الكهرباء التي تستخدمها المنازل والمصانع.

وفي الشهر الماضي فتح وزير البترول المصري شريف إسماعيل الباب أمام احتمال استيراد مصر الغاز الطبيعي من إسرائيل.

وأكد الوزير حينها أن كل الاحتمالات واردة وأن “ما يحقق مصلحة مصر وما يحقق مصلحة الاقتصاد المصري ودور مصر في المنطقة… سيكون هو الحاكم في قرار استيراد الغاز من إسرائيل.” وقال مصدر في إيجاس إن الوفد الإسرائيلي سيبحث “إمكانية تزويد مصر بالغاز الطبيعي من حقل تمار عبر خط أنابيب شركة شرق البحر المتوسط الذي كان مخصصا لنقل الغاز إلى إسرائيل من مصر”.

وكان الشركاء في حقل الغاز البحري الإسرائيلي تمار قد أكدوا في أكتوبر الماضي أنهم يتفاوضون على بيع ما لا يقل عن 5 مليارات متر مكعب من الغاز على مدى ثلاثة أعوام إلى عملاء من القطاع الخاص في مصر عبر خط أنابيب.

وباعت مصر الغاز إلى إسرائيل بموجب عقد مدته 20 عاما لكن الإتفاق انهار في 2012 إثر هجمات متكررة على الخط في شبه جزيرة سيناء المصرية ليتوقف العمل به منذ ذلك الحين.

وتقاضي شركة غاز شرق المتوسط الحكومة المصرية للحصول على تعويضات.

غير أن اكتشاف حقول غاز بحرية في الآونة الأخيرة مثل حقل تمار الذي تقدر احتياطاته بنحو 280 مليار متر مكعب وحقل لوثيان الذي يزيد حجمه على مثلي ذلك قد يحول إسرائيل التي كانت تعتمد من قبل على واردات الطاقة إلى بلد مصدر للغاز.

10