مصر تتلقى مليار دولار من البنك الدولي

السبت 2016/09/10
مصر تتفاوض على اقتراض ما يصل إلى 21 مليار دولار

القاهرة – أكدت الحكومة المصرية أنها تلقت أمس شريحة أولى قدرها مليار دولار من قرض بقيمة 3 مليارات دولار من البنك الدولي على مدى 3 سنوات بهدف دعم برنامج الإصلاح الحكومي.

وكان البنك الدولي قد وافق على تقديم تلك الشريحة في ديسمبر الماضي، لكنه كان ينتظر موافقة البرلمان على البرنامج الاقتصادي الحكومي الذي يوضح الخطوط العريضة لخطط الإصلاح.

وكانت ضريبة القيمة المضافة التي طال انتظارها هي أحد الإصلاحات التي جرى الاتفاق عليها في إطار الشريحة الأولى. ووافق البرلمان على الضريبة في أغسطس الماضي.

وقـال أسعـد عالـم، مـدير البنـك الـدولي فـي مصـر، “نحـن سعـداء للـدخـول فـي شـراكـة مـع مصـر بغـايـة تنفيـذ بـرنـامجها الاقتصـادي ممـا يساعـد على خلق فـرص عمل وجـذب الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي”.

وتتفاوض مصر على اقتراض ما يصل إلى 21 مليار دولار، من عدة مقرضين للمساهمة في إنعاش اقتصادها الذي تضرر من الضطرابـات السياسيـة التي أعقبـت انتفاضة 2011 وتخفيف حدة نقص الدولار الذي عرقل أنشطة الاستيراد وأعاق عملية التعافي.

وتسببت الاضطرابات في هبوط الاحتياطيات الأجنبية إلى أقل من النصف لتصل إلى 16.564 مليار دولار في أغسطس من نحو 36 مليار دولار قبل الانتفاضة.

وتوصلت القاهرة إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي في أغسطس للحصول على قرض قيمته 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات للمساهمة في سد الفجوة التمويلية واستقرار الأسواق.

غير أن الاتفاق مازال يتطلب من مصر تدبير تمويل ثنائي قدره 6 مليارات دولار من دول أخرى. وتجري الحكومة محادثات في مرحلة متقدمة مع السعودية للحصول على وديعة تتراوح قيمتها بين مليارين و3 مليارات دولار ستدخل ضمن التمويل الثنائي المطلوب.

كما وافقت الإمارات العربية المتحدة في أغسطس على وضع وديعة قيمتها مليار دولار في البنك المركزي المصري لمدة 6 سنوات.

ولا يدخل قرض البنك الدولي البالغة قيمته 3 مليارات دولار ضمن المليارات الست المطلوبة للحصول على قرض صندوق النقد، كما لا يدخل فيها القرض المتفق عليه من البنك الأفريقي للتنمية البالغة قيمته 1.5 مليار دولار والذي حصلت مصر بالفعل على شريحة منه قدرها 500 مليون دولار.

وأعلنت الحكومة أمس عن بينات إيجابية تؤكد انخفاض عجز الميزان التجاري للبلاد في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 11.3 بالمئة على أساس سنوي.

وذكرت وزارة التعاون الدولي في بيان أن عجز الميزان التجاري بلغ نحو 19.5 مليار دولار، في الفترة بين يناير ويونيو بانخفاض من نحو 22 مليار دولار عن الفترة المقابلة من العام الماضي.

ونقـل البيـان عـن وزيـر التجـارة والصنـاعة طارق قابيل قوله، إن قيمة الصادرات الصنـاعيـة غير البتـرولية ارتفعـت في شهر يونيو الماضي بنسبة 21.8 بالمئة بمقارنة سنوية لتصل إلى نحو 1.64 مليار دولار.

وسجلت واردات السلع غير البترولية تراجعـا في يـونيو بنسبـة 4.6 بالمئـة بمقارنة سنـوية لتصل إلى نحـو 4.34 مليار دولار، لكنها لا تزال تعادل نحو 3 أضعـاف الصادرات.

وتبذل مصر قصارى جهدها لإنعاش اقتصادها منذ انتفاضة 2011 وما أعقبها من اضطرابات سياسية واقتصادية أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة إلى جانب إيرادات قناة السويس.

10