مصر تتهم الإخوان وحماس باغتيال بركات

الاثنين 2016/03/07
حادثة عرّت حقيقة الإخوان

القاهرة – اتهمت مصر رسميا حركة حماس الفلسطينية بالإعداد والتخطيط والتدريب والمساعدة في عملية اغتيال النائب العام المصري الراحل هشام بركات في 29 يونيو الماضي بالتعاون مع عناصر من جماعة الاخوان المسلمين، والذي لقي مصرعه بعبوة ناسفة تزن 80 كيلوغراما من المتفجرات.

وأعلن مجدي عبدالغفار وزير الداخلية المصري في مؤتمر صحافي الأحد، أنه تم إلقاء القبض على خلية مكونة من 48 شخصا، تنتمي إلى اللجان النوعية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة الماضية، واعترف أفرادها بالمسؤولية عن تنفيذ عملية اغتيال النائب العام.

وكانت عملية اغتيال المستشار هشام بركات أكبر عملية نوعية أمنية ضد شخصية كبيرة في مصر، وبدت ضربة قاصمة لجهاز الأمن المصري، الذي فشل في إجهاضها مبكرا، في وقت كان يتم الحديث فيه عن توجيه ضربات قوية للجماعات المسلحة في سيناء وخارجها.

وعرض اللواء عبدالغفار اعترافات مصورة لعدد من أفراد الخلية الإخوانية، اعترفوا فيها بالتسلل إلى قطاع غزة، وتلقي تدريبات على أيدي عناصر استخباراتية تابعة لحركة حماس، ثم العودة إلى سيناء، بمساعدة عناصر تنتمي إلى قبائل بدوية، ومنها وصلوا إلى القاهرة ثم قاموا بتنفيذ عملية الاغتيال.

وقال وزير الداخلية المصري إن مهندس العملية الطبيب يحيى السيد إبراهيم موسى (مقيم في تركيا) ومطلوب ضبطه على ذمة قضايا عدة، وكان متحدثا باسم وزير الصحة الإخواني محمد مصطفى حامد، في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

وأكد أن حركة حماس “اضطلعت بدور كبير في تنفيذ المخططوتنفيذ اغتيال النائب العام وأشرفت على العملية منذ بدايتها وحتى انتهاء تنفيذها”.

ونفت على الفور حركة حماس الاتهامات المصرية. وقال سامي أبوزهري المتحدث باسم الحركة لرويترز “حماس تستهجن الاتهامات المصرية. هذه الاتهامات غير صحيحة ولا أساس لها من الصحة”.

يمثل الاتهام الذي وجهته مصر إلى حركة حماس أول اتهام من جهة رسمية لها، فقد كانت جميع الاتهامات التي وجهت إليها من قبل تأتي من قبل بعض وسائل الإعلام، ما يعني أن هناك المزيد من الفتور سوف يطرأ على العلاقة بين حماس والقاهرة، وقد يصل إلى حد اتخاذ إجراءات عقابية ضد بعض قياداتها.

وأوضح اللواء محمد عبدالمقصود الخبير في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية لـ”العرب” أن اتهام حماس بتورطها في اغتيال النائب العام جاء نتيجة أدلة ملموسة ومعلومات دقيقة لدى أجهزة الأمن المصرية، وأنه من الصعب توجيه هذا الاتهام الخطير دون تلك الأدلة.

1