مصر تتوق لتجاوز عقود من الإحباط في المونديال

المنتخب المصري سيشارك في نهائيات روسيا على أمل إنهاء عقود من خيبة الأمل رغم ما عاناه الفراعنة كثيرا في مشوار الوصول إلى الكأس الأفريقية.
الجمعة 2018/05/25
البحث عن أرقام جديدة

القاهرة- فازت مصر العاشقة لكرة القدم بلقب كأس الأمم الأفريقية سبع مرات لكنها تأهلت لكأس العالم مرتين فقط عامي 1934 و1990. وفي المرتين لم يحقق المنتخب المصري أي انتصار، لكن تحت قيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر يملك الفريق القدرة على الذهاب بعيدا.

ومع وجود المهاجم محمد صلاح صاحب السرعة ومهارات إنهاء الهجمات داخل الشباك، فضلا عن وقوع الفراعنة في مجموعة تضم أوروغواي والسعودية وروسيا الدولة المضيفة، تتمتع مصر بفرصة جيدة لبلوغ أدوار خروج المهزوم لأول مرة في تاريخها.

وتحتل مصر المركز الـ46 في التصنيف العالمي متفوقة على روسيا والسعودية ما يمنحها فرصة كبيرة لاحتلال المركز الثاني في المجموعة خلف أوروغواي لكنها قد تواجه في دور الستة عشر إسبانيا أو البرتغال المرشحتين للفوز باللقب. وحقق فريق كوبر أربعة انتصارات في الجولة الأخيرة للتصفيات المؤهلة لكأس العالم، فضلا عن تعادل واحد وهزيمة واحدة اعتمادا على طريقة لعب دفاعية قوية.

وطور المدرب الأرجنتيني (62 عاما)، الذي قاد فالنسيا إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، قدرة الفريق على الصمود أمام الضغط واستغلال سرعة صلاح في شن هجمات مرتدة خطيرة. وانقسمت الآراء بشأن طريقة لعب كوبر حيث ترغب الجماهير في المزيد من المغامرة الهجومية لكن مصر، التي بلغت نهائي كأس الأمم الأفريقية العام الماضي، أظهرت فعاليتها خلال البطولات.

المواجهات التسع بين السعودية والمنتخبات الأوروبية شهدت اكتساحا أوروبيا، حيث فاز الأخضر مرة واحدة، وخسر 8 مرات

وأصبح صلاح، الذي سجل 44 هدفا في كافة المسابقات هذا الموسم مع ليفربول، أكثر أسلحة مصر خطورة وسجل خمسة من ثمانية أهداف لمنتخب بلاده في التصفيات المؤهلة لكأس العالم. ويدعم صلاح تشكيلة تجمع بين الشباب والخبرة. ويمكن لكوبر أيضا الاعتماد على رمضان صبحي لاعب ستوك سيتي ومحمود حسن لاعب قاسم باشا التركي المعروف باسم “تريزيغيه”، وكلاهما قادر على إزعاج المدافعين. وسيصبح القائد وحارس المرمى عصام الحضري أكبر لاعب في تاريخ كأس العالم إذا شارك عن عمر 45 عاما بينما يتمتع أحمد حجازي مدافع وست بروميتش ألبيون بشراكة مميزة في الدفاع مع علي جبر زميله في النادي الإنكليزي.

 ويقف محمد النني لاعب وسط أرسنال كدرع واق أمام رباعي الدفاع بينما يضيف عبدالله السعيد، لاعب الأهلي المصري المعار إلى كوبيون بالوسيورا الفنلندي، الإبداع إلى وسط الملعب.

وتحدث تريزيغيه عن حاجة مصر إلى الثقة في النفس إذا ما أرادت تجاوز مرحلة المجموعات، وقال “نحتاج إلى خوض كل مباراة كما لو كانت المباراة النهائية، لا يجب أن نخشى أي فريق في كأس العالم”.

شروط تعجيزية

عقد هاني أبوريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، جلسة جديدة مع الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب، من أجل مناقشته في مسألة تجديد تعاقده مع الفراعنة خلال الفترة المقبلة. وينتهى تعاقد كوبر، الذي قاد مصر للتأهل إلى المونديال بعد غياب دام 28 عاما، مع آخر مباراة للفريق في كأس العالم بروسيا.

وعلم أن الجلسة الأولى التي عقدت بين الطرفين انتهت بالفشل، حيث وضع المدرب الأرجنتيني شروطا تعجيزية من أجل التجديد، ويتمثل الشرط الأول الذي وضعه كوبر، في الحصول على راتب شهري يقدر بـ180 ألف دولار خالصة الضرائب، الأمر الذي اعترض عليه أبوريدة.

وتفاوض رئيس اتحاد كرة القدم مع كوبر في البداية بحصوله على 130 ألف دولار، قبل أن يرفع العرض إلى 150 ألف دولار، على أن يتحمل الأخير قيمة الضرائب. أما الشرط الثاني، فطلب كوبر تحمل مجلس إدارة اتحاد كرة القدم رواتب المساعدين الثلاثة، وهم محمود فايز، وفانتا، إضافة إلى محلل الأداء. وكان عقد كوبر في البداية ينص على تقاضيه راتبا شهريا يقدر بـ65 ألف دولار، إضافة إلى تحمله رواتب مساعديه، قبل أن يتوقف راتبه الآن عند 90 ألف دولار.

ورفض أبوريدة طلب كوبر باعتبار أن هذه الشروط تعجيزية، خاصة أن خزينة الاتحاد لم تستطع تحمل كافة هذه النفقات، إضافة إلى توفير سيارة خاصة وفيلا بإحدى المناطق الراقية. وأرجأ أبوريدة عقد جلسة أخرى مع الأرجنتيني، ستكون بعد انتهاء ودية الكويت المقرر لها الجمعة. وانطلق معسكر منتخب مصر الاثنين الماضي بإقامة التدريبات على ملعب القاهرة، قبل أن تطير بعثة المنتخب إلى العاصمة الكويتية استعدادا لمواجهة المنتخب الأزرق.

مصر تحتل المركز الـ46 في التصنيف العالمي متفوقة على روسيا والسعودية ما يمنحها فرصة كبيرة لاحتلال المركز الثاني في المجموعة خلف أوروغواي

أمجاد 1994

يحلم المنتخب السعودي باستعادة الأمجاد في النسخة المقبلة لبطولة كأس العالم لكرة القدم في روسيا، خاصة بعدما أوقعته القرعة في المجموعة الأولى بجانب مصر وأورغواي والدولة المستضيفة. وسيكون مونديال روسيا المشاركة الخامسة لـ”صقور” السعودية في بطولات المونديال، وسبق له التأهل في نسخ 1994 و1998 و2002 و2006، ومنذ ذلك الوقت فشل في اجتياز التصفيات والتأهل إلى العرس العالمي. ويعد التأهل إلى دور الـ16 (ثمن النهائي) في نسخة 1994 أفضل نتيجة حققها “الصقور” على مدار مشاركاتهم بالمونديال.

وللتأهل إلى المونديال الروسي، بدأ منتخب “الصقور” من المرحلة الثانية مباشرة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2018، وأنهى هذه المرحلة بنجاح، فقد تصدر قائمة المجموعة الأولى برصيد 20 نقطة، كانت حصيلة 8 انتصارات وتعادلين بسجل خال من الهزائم.

وسجل لاعبو “الأخضر” 28 هدفا، وتلقت شباكهم 4 أهداف فقط، وتأهل بجدارة إلى المرحلة النهائية للتصفيات. ولم يكن الطريق أمام منتخب السعودية مفروشا بالورود في المرحلة الحاسمة من التصفيات، فقد تعرض لثلاث هزائم في 10 مباريات، مقابل 6 انتصارات وتعادل في واحدة.

واحتلت السعودية المركز الثاني في المجموعة الثانية برصيد 19 نقطة، وانتزع بطاقة التأهل الثانية في المجموعة المؤهلة إلى المونديال بفارق الأهداف من نظيره الأسترالي، الذي اضطر إلى خوض ملحق “الفيفا”.  ويستهل “الأخضر” مشواره في المونديال بمواجهة روسيا المستضيفة في لقاء سيحظى باهتمام إعلامي وجماهيري غفير، ويضع لاعبو السعودية صوب أعينهم تحقيق الفوز الثاني لهم على المنتخبات الأوروبية.

وشهدت المواجهات التسع بين المنتخب السعودي والمنتخبات الأوروبية اكتساحا أوروبيا، حيث فاز الأخضر مرة واحدة فقط، وخسر 8 مرات. ويمتلك الفريق خبرة في خوض مباريات كأس العالم بحكم تأهله الكثير إلى المونديال، ولدى اللاعبين طموح كبير لتحقيق إنجاز، خصوصا بعد النتائج المخيبة للآمال في البطولات السابقة.

كما يضم المنتخب السعودي وجوها شابة عديدة، إضافة إلى طريقة اللعب الهجومية معتمدا على مهارات لاعبيه المتميزة. ويمتلك الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي المدير الفني للفريق سيرة ذاتية جيدة، حيث سبق وقاد منتخب تشيلي لتحقيق لقب “كوبا أميركا” عام 2016، ولكنه فشل في قيادة الفريق إلى المونديال.

22