مصر تجلي بعثتها الدبلوماسية من ليبيا لأسباب أمنية

الأحد 2014/01/26
الحكومة الليبية تواجه صعوبات في السيطرة على المليشيات المسلحة

طرابلس- ناشد خمسة من أفراد البعثة الدبلوماسية المصرية خطفوا في طرابلس ردا على القبض في مصر على قائد ميليشيا ليبية حكومتهم الإفراج عنه لضمان إطلاق سراحهم.

وخطف مسلحون أربعة من أفراد البعثة الدبلوماسية المصرية من منازلهم في طرابلس السبت ومن بينهم الملحق الثقافي بعد يوم من خطف دبلوماسي مصري آخر مجبرين القاهرة على إخلاء سفارتها وقنصليتها في بنغازي.

وأكد خطف مثل هذا العدد الكبير من الدبلوماسيين الفوضى المستمرة في ليبيا بعد عامين من إسقاط معمر القذافي حيث مازال الثوار السابقون والإسلاميون المتشددون المدججون بالسلاح الذين قاتلوا في الانتفاضة يتحدون سلطة الدولة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، إن إجلاء أعضاء السفارة المصرية في ليبيا، هو "إجراء احترازي مؤقت " لأسباب أمنية ".

وأكد أن هذا الإجلاء "لا يمس العلاقات الرسمية والتاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين"، في وقت واجه الحكومة الليبية صعوبات في السيطرة على الميليشيات.

وكان الملحق الثقافي وثلاثة موظفين في السفارة المصرية في طرابلس، خطفوا السبت بعد يوم من خطف دبلوماسي مصري آخر. ووصفت الحكومة الليبية عملية الخطف بأنها رد فعل على إلقاء القبض في مصر على رئيس غرفة عمليات ثوار ليبيا، شعبان هدية.

وأعلن وزير العدل الليبي، صالح المرغني، مساء السبت، أن أجهزة الأمن على اتصال مع الخاطفين، وأن الحكومة تعمل على الإفراج عن المصريين الخمسة.

وقال رجل اسمه شربيني من المركز الثقافي المصري بطرابلس "إحنا (نحن) ستة مصريين الملحق الثقافي المصري والملحق السياسي والمستشار الثقافي وثلاثة موظفين من المركز الثقافي واحد المواطنين المصريين". وأضاف "الخاطفون لديهم طلبات نناشد السلطات تنفيذها وهو إطلاق سراح المدعو أبو هدية "

وقال أحد الخاطفين "لن نحل الدبلوماسيين إذا لم يتم الإفراج عن الشيخ خلال 24 ساعه". ولم يعط الرجل تفاصيل بشأن ما سيحدث إذا انتهت هذه المهلة.

وهدية أحد قادة غرفة عمليات ثوار ليبيا ذات الميول الإسلامية وهي واحدة من ميليشيات كيرة قاتلت القذافي في الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 ولكنها رفضت بعد ذلك إلقاء سلاحها وقبول سلطة طرابلس .

ووجهت لجماعة غرفة عمليات ثوار ليبيا التي كانت الحكومة قد استعانت بمقاتليها من الثوار السابقين لتأمين طرابلس تهمة خطف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان لفترة وجيزة في طرابلس في أكتوبر من العام الماضي

ونفت الجماعة تورطها في خطف المصريين ولكنها حذرت يوم الجمعة من انه سيكون هناك رد قوي إذا لم يفرج عن هدية.

وقال عادل الغرياني أحد زعماء الميليشيا إن ما يحذرون منه السلطات المصرية منذ يوم أمس هو نوع الرد المتوقع بسبب الوضع الأمني في البلاد.

وذكرت مصادر إعلامية أن السفير المصري والعديد من الدبلوماسيين وعائلاتهم عادوا إلى القاهرة بعد أن أخلت الحكومة السفارة في طرابلس والقنصلية في بنغازي كإجراء احترازي.

وقال المسؤولون الليبيون إنهم على اتصال بالخاطفين وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية انه يجري التحقيق مع هدية في مصر.وقال "إذا ثبت أنه ليس له علاقة بأي تهم محددة أو لم يتم إدانته سيتم إطلاق سراحه على الفور وسيتم معاملته بشكل كريم."

وخطف عدد من الأجانب وتعرضوا لهجمات في الأسابيع القليلة الماضية. وحررت قوات الأمن الليبية الأسبوع الماضي مسؤولا تجاريا كوريا جنوبيا احتجز لأيام من قبل مسلحين مجهولين قالت السلطات إنه ليس وراءهم دوافع سياسية.وقتل مدرس أمريكي بالرصاص في بنغازي في ديسمبر كانون الأول وفي يناير كانون الثاني قتل بريطاني ونيوزيلندية على شاطئ في غرب ليبيا.

1