مصر تحث الأطراف الليبية على استكمال تنفيذ "اتفاق الصخيّرات"

الاثنين 2016/08/08
دعوة لتحقيق التوافق بين مختلف مكونات الشعب الليبي

القاهرة ـ حثت مصر الأحد الأطراف الليبية على استكمال تنفيذ الاتفاق السياسي، التي تم توقيعه في مدينة الصخيّرات المغربية، أواخر العام الماضي؛ باعتباره "السبيل الوحيد لتحقيق التوافق" في البلاد.

جاء ذلك في بيان للخارجية المصرية، عقب لقاء وزير الخارجية سامح شكري، في القاهرة، بوفد ضم 40 نائباً من مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق (شمال شرقي ليبيا).

وقال أحمد أبو زيد، المتحدث باسم الخارجية المصرية، عبر البيان إن شكري "أكد اهتمام مصر بتهيئة المناخ السياسي الملائم من أجل مواصلة الحوار بين مختلف الأطياف السياسية في ليبيا"، معتبرا أنه "السبيل الوحيد لتحقيق التوافق بين مختلف مكونات الشعب الليبي واستكمال تنفيذ اتفاق الصخيّرات".

كما نوه بحرص مصر على "قيام مجلس النواب باعتماد حكومة الوفاق الوطني، ودعم الجيش الليبي في معركته ضد الإرهاب".

واستضافت مصر، خلال الأسبوعين الماضيين، اجتماعات منفصلة ضمت عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية وعدداً من أعضاء المجلس، في إطار مباحثات الأزمة الليبية.

ووفق الخارجية المصرية "تعد هذه السلسلة من الاجتماعات بداية لاتصالات ولقاءات تهدف إلى دخول الليبيين في مرحلة جديدة من الوئام السياسي بين أبناء الوطن الواحد".

وقبل ثلاثة أسابيع، دعا السراج الفرقاء الليبيين جميعاً للانضمام الى حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها والمدعومة من المجتمع الدولي، مؤكدا أنه "لن يكون هناك أي إقصاء أو تهميش".

وعقب سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011 إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخط عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا ومدينتي طبرق والبيضاء شرقا.

ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام عبر حوار ليبي جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخط عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس الماضي، إلا أن هذه الحكومة لا تزال تواجه رفضاً من الحكومة والبرلمان اللذين يعملان في شرق البلاد.

وإلى جانب الصراع على الحكم، تشهد ليبيا منذ الإطاحة بنظام القذافي، فوضى أمنية بسبب احتفاظ الجماعات المسلحة التي قاتلت النظام السابق بأسلحتها.

وتشن القوات الليبية هجوما عنيفا في مدينة سرت، وقال مصدر من غرفة عمليات "البنيان المرصوص" في ليبيا إن القوات التابعة للعملية شنت هجوما عنيفا بكافة محاور القتال بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة مع غطاء جوي على مقاتلي تنظيم "داعش" وسط مدينة سرت.

وقال أحد القادة الميدانيين لموقع "بوابة الوسط" الليبي إن المواقع التي استهدفها الهجوم كان يتمركز بها قناصة تابعون لتنظيم "داعش".

وأوضح أن "المواقع كانت في مباني جامعة سرت ومجمع قاعات واغادوغو والعمارات السكنية الألف وحدة داخل سرت والحي رقم 3 وحي الشعبية وسط سرت".

وأشار المصدر إلى وفاة عنصرين من قوات البنيان المرصوص الليلة الماضية إلى جانب عدد من الجرحى جرى علاجهم بالمستشفى الميداني بسرت.

وكان الناطق باسم عمليات "البنيان المرصوص" العميد محمد الغصري أعلن السبت انتهاء الاستعدادات لحسم المرحلة النهائية من الحرب على تنظيم داعش في مدينة سرت، بعد أيام من دخول الولايات المتحدة لمساندتهم في قتال التنظيم الذي يسيطر على المدينة منذ يونيو الماضي".

وقال العميد الغصري إن الضربات الجوية الأميركية ضد أهداف لتنظيم "داعش" في سرت لها تأثير إيجابي كبير على الأرض، لافتًا إلى أن "نحو 90% من المدينة أصبح تحت سيطرة البنيان المرصوص".

1