مصر تحصي الأضرار الاقتصادية التي خلفتها حكومة الإخوان

الأربعاء 2013/11/06
القطاع السياحي كان من بين ضحايا تشدد وارتباك سياسات الإخوان المسلمين

القاهرة – ذكر تقرير لوزارة التخطيط المصرية أن حجم ديون مصر الخارجية ارتفعت بنسبة 25.6 بالمئة خلال السنة المالية التي تولى فيها الرئيس المعزول محمد مرسي الحكم والتي انتهت بنهاية شهر يونيو الماضي، لتصل إلى 43 مليار دولار، مقارنة بنحو 34.4 مليار دولار في نهاية السنة المالية التي سبقت توليه الحكم.

وأرجع تقرير الوزارة الذي حمل عنوان "متابعة الأداء الاقتصادي" تلك الزيادة الكبيرة في حجم الدين الخارجي إلى اعتماد الحكومة المصرية في عهده على القروض الخارجية من الدول الداعمة لحكومة الإخوان المسلمين.

وأشار التقرير الى أن الدين الداخلي ارتفع خلال تلك السنة المالية التي بدأت تولي مرسي الحكم وانتهت بعزله، ارتفع بنحو 30 بالمئة ليصل الى 1.6 تريليون جنيه مصري (232 مليار دولار) من نحو 1238 مليار جنيه (180 مليار دولار). وبذلك ارتفع الدين العام المصري الداخلي والخارجي خلال سنة حكمه بأكثر من 28 بالمئة، أي بأكثر من 60 مليار دولار ليصل الى نحو 275 مليار دولار.

وكشف التقرير أن حجم الاستثمارات الكلية التي تم ضخها في الاقتصاد خلال تلك السنة تراجع بنسبة 3.7 في المئة ليصل الى نحو 36 مليار دولار.

كما تراجعت حصة الاستثمار في الانفاق العام الى نحو 14.2 بالمئة، من نحو 16.4 بالمئة من الانفاق العام في السنة المالية السابقة ونحو 17.1 بالمئة في السنة المالية الأسبق 2011/2012. وسجلت نسبة مساهمة الاستثمار في معدلات النمو 0.7 في المئة فقط، وهو ما انعكس بالسلب على معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي، والذي بلغ نحو 2.3 في المئة فقط.

وقال محللون أن تراجع معدل النمو الاقتصادي أدى الى انخفاض عدد الوظائف الجديدة، حيث إن كل 1 في المئة في نمو الناتج المحلي الاجمالي توفر نحو 100 ألف فرصة عمل جديدة.

ويستنتج المحللون أن الاقتصاد المصري في عهد حكومة الإخوان المسلمين لم يتمكن من إضافة فرص عمل جديدة توازي الأعداد التي تخرج الى سوق العمل سنويا بفعل النمو السكاني، ما أدى الى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، الذي تقدر أعدادهم في بأكثر من 3.8 مليون شخص في التقديرات المتحفظة.

وذكرت صحيفة "اليوم السابع" المصرية أن معدلات البطالة خلال حكم الإخوان وصلت إلى نحو 13 في المئة، وذلك مقارنة بنحو 12 في المئة مع بداية حكم الرئيس المعزول.

ويرى المحللون أن معدلات البطالة ارتفعت بشكل كبير بين الشباب لتصل الى نحو 24 بالمئة في الفئة العمرية (15- 19 سنة)، وترتفع هذه النسبة إلى 50 بالمئة في محافظات الصعيد جنوب مصر. كما ارتفعت معدلات الفقر خلال فترة حكم الإخوان إلى أكثر من 25 بالمئة في التقديرات المتحفظة لمن هم تحت خط الفقر على مستوى عموم سكان البلاد.

وقال التقرير الصادر عن الحكومة المصرية أن فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين شهدت تعثر نمو الاستثمارات الاجنبية المباشرة التي لم تسجل أي نمو يذكر، بسبب التفاعلات السياسية العنيفة التي شهدتها البلاد خلال تلك السنة المالية.

ويضيف التقرير بأن مصر تحولت خلال تلك الفترة الى بيئة طاردة للاستثمارات، بسبب شكوك المستثمرين وعزوفهم عن ضخ أموالهم بسبب افتقار الحكومة لأي خطط وسياسات اقتصادية واضحة المعالم.

وتراجعت نسبة السيولة الى حجم الناتج المحلي الإجمالي من 76 في المئة إلى نحو 71 بالمئة خلال فترة حكم مرسي وأنها عادت للارتفاع بعد إقالته لتصل الى نحو 73 بالمئة.

وكشف التقرير عن تراجع احتياطات النقد الأجنبي البنك المركزي المصري الى نحو 14.9 مليار دولار في نهاية حكم مرسي مقارنة بنحو 26.6 مليار دولار في نهاية يونيو 2011. وأشار التقرير الى أن تلك الاحتياطات ارتفعت منذ إقالة مرسي الى نحو 19 مليار دولار. كما تراجع حجم نشاط قناة السويس خلال السنة المالية التي حكم فيها مرسي وانخفض عدد السفن التي عبرت القناة بنسبة 0.6 في المئة.

وتشير الأرقام الى تراجع كبيرة في حجم الصادرات السلعية، مع حدوث زيادة كبيرة في حجم الواردات السلعية، ما أدى الى تفاقم العجز في الميزان التجاري ليصل الى نحو 32 مليار دولار في نهاية السنة المالية التي حكم فيها الإخوان المسلمون. وكان تدهور الأوضاع الاقتصادية لغالبية الشعب المصري أحد أهم الأسباب التي عزل الرئيس مرسي وحكومة الإخوان المسلمين.

وعانى القطاع السياحي بشكل خاص من الركود وهو من أهم مصادر النقد الأجنبي، بسبب ميول جماعة الاخوان المسلمين لتقييد حركة وسلوك السياح الأجانب وارتباك سياساتهم.

وتعثر القطاع الصناعي، الذي شهد إغلاق وتعثر مئات المصانع والمنشآت لأسباب مالية وأمنية وإدارية، بعد أن كانت تساهم بحوالي 60% من الصادرات السلعية وتستوعب نصف الأيدي العاملة. وهاجر بعض أصحابها برؤوس أموالهم الى الدول المجاورة.

11