مصر تخاطب الإعلام العالمي بكل اللغات

الثلاثاء 2013/08/20
نقلت وسائل الإعلام الغربية ما يحدث في مصر بصورة غير دقيقة

أعلنت درية شرف الدين وزيرة الإعلام المصرية، عن قرب إنشاء ثلاث قنوات إخبارية جديدة لمواجهة ما أسمته «أكاذيب بعض القنوات التي تحاول تشويه الوضع المصري والتي تكرس مادتها الإعلامية لخدمة ومناصرة الإرهاب».

وأكدت أن القنوات «ستقدم الوضع في مصر كما هو دون أي تزييف».

ومن المتوقع أن تبث تلك القنوات باللغات «الإنكليزية والفرنسية والإيطالية.

من جانبها، قررت دار الإفتاء المصرية ترجمة كافة البيانات التي تصدر عنها بخصوص الأزمة الحالية التي تعيشها مصر إلى سبع لغات وإرسالها إلى وسائل الإعلام الغربية، حيث سيقوم قسم الترجمة بالمركز الإعلامي لدار الإفتاء بهذه المهمة.

وأكد إبراهيم نجم – مستشار مفتي الجمهورية – في بيان صحفي أن التواصل المباشر مع العالم بخطاب يناسب العقول والأفكار ويتعاطى بجدية وواقعية وشفافية مع ما يحدث في مصر سيمثل أحد ‏الاستراتيجيات للدولة المصرية بأكملها.

وأضاف نجم «أننا أصبحنا في حاجة ماسة إلى التواصل بشكل أكبر مع الإعلام الغربي من أجل توضيح الصورة الصحيحة للأوضاع في مصر، وأنه على بقية مؤسسات الدولة أن تحذو حذو دار الإفتاء في التواصل بشكل أكبر مع الإعلام الغربي».

وأشار مستشار مفتي الجمهورية إلى «أن مصر تتعرض لتشويه كبير في وسائل الإعلام الغربية، خاصة وأننا وقعنا في فخ التحدث مع أنفسنا كثيرا».

في هذا السياق، أكد إبراهيم الصياد، رئيس قطاع الأخبار بالتلفزيون المصري، أن الإعلام المصري يوجه الرسالة إلى الداخل ولا يوجهها إلى الخارج، وبالتالي الصورة الموجودة في ذهن الإعلام الغربي عما يحدث في مصر «مشوشة».

وأضاف الصياد «نمتلك نافذتين في التلفزيون المصري نستطيع من خلالهما توجيه رسالتنا إلى الخارج، إحداهما قناة «النيل الدولية» باللغتين الفرنسية والإنكليزية، أما النافذة الأخرى فإنها «الفضائية المصرية» الخاصة بالولايات المتحدة التي تخاطب فقط المجتمع الأميركي».

وشدد رئيس قطاع الأخبار على ضرورة تطوير المحتوى الذي تبثه هذه القنوات، وإعادة النظر في السياسة التحريرية للقناة.

من جانبها، أهابت الكنيسة القبطية المصرية بوسائل الإعلام الغربية والعالمية الالتزام بتقديم الصورة الحقيقية لما يحدث بكل صدق وحق وأمانة.

وأكد مصطفى حجازي، المستشار السياسي لرئيس الجمهورية المصري المؤقت، أن هناك انحيازا من وسائل الإعلام الأجنبي ضد الدولة وفي صالح الإرهاب وأنصار الرئيس المعزول، لأنها لم تبرز قصص حرق الكنائس وتهجير الأقباط وحرق متحف ملوي، واستغلال الأطفال في الاعتصامات.

وقال بدر عبد العاطي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزارة تبذل كل الجهد مع وسائل الإعلام الغربية لإظهار حقائق الأوضاع في مصر.

وفي نفس السياق، أقام سفير مصر في المجر مأدبة غداء غير رسمية دعا إليها المعنيين بالشؤون الخارجية في محطات التلفزيون العامة والخاصة والصحف الممثلة للاتجاهات السياسية المختلفة في المجر، وعددا من أساتذة العلوم السياسية بالجامعات المجرية، وشرح طبيعة الموقف في مصر.

وأمد السفير الإعلاميين والأكاديميين المجريين باسطوانة مدمجة تحتوي على مقاطع الفيديو التي أرسلتها وزارة الخارجية عن أحداث العنف.

وأعرب السفير المصري بالنرويج أشرف الموافي عن أسفه لنقل بعض وسائل الإعلام الغربية ما يحدث في مصر بصورة غير دقيقة وغير متوازنة. وقال محمد حجازي، سفير مصر في ألمانيا، إن هناك اهتماما عالميا بمصر، وإن العالم كله مترقب للأوضاع السياسية، لافتا إلى أن الجميع ينبذ العنف.

وأضاف حجازي أن مصر لابد أن تتعامل مع الإعلام الغربي وإن كان موقف الغرب سلبيا تجاه ما يحدث.

ووزعت جمعية أقباط النمسا بياناً على وسائل الإعلام النمساوية «تدين فيه الانتهاكات، وتبرز في الوقت نفسه الصورة الصحيحة لحقيقة ما يحدث».

وقال نادر سعد، أمين عام الجمعية «الإعلام هنا يركز فقط على حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، ولا يتناول صورة المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي».

وتتناول وسائل الإعلام النمساوية، مقروءة ومسموعة ومرئية، الأحداث في مصر من منطلق «حقوق الإنسان وحرية التعبير والرأي، متجاهلة الجانب الآخر للقضية، والمتمثل في حمل بعض عناصر جماعة الإخوان المسلمين السلاح في مواجهة السلطات».

من جانبها أعلنت مجموعة من المواقع الإخبارية المصرية قرارها بإطلاق مواقع إخبارية باللغة الإنكليزية لـ»مواجهة التضليل الذي يمارسه الإعلام الغربي تجاه ما يجري في مصر».

كان الكاتب الأميركي عبد الله شليفر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة، انتقد التعامل الإعلامي الغربي مع الوضع السياسي في القاهرة منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

وقال شليفر- في مقال نشره معهد أبحاث السياسة الخارجية على موقعه الإلكتروني- إنه صدم من التغطية التي وصفها بـ»السطحية» للشأن المصري في الإعلام الغربي.

وتابع قائلاً «إن المتابع لكتابات صحيفة نيويورك تايمز وأغلب تغطيتها، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الإخبارية الشهيرة، لن يعرف أن تحرك القوات المسلحة المصرية كان ضد حركة سياسية تسعى لفرض نظام سلطوي على الدولة».

وذهب الكاتب الأميركي إلى أن القليل من وسائل الإعلام الغربية رصدت التضييق على حرية الإعلام خلال عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.

18