مصر تخسر 225 مليون دولار سنويا بسبب الحرائق

الأربعاء 2016/05/18
خسائر بالملايين والفاعل مجهول

القاهرة - كشفت الحرائق الهائلة التي طالت منطقة العتبة والغورية بوسط القاهرة وغيرهما من الأماكن، عن غياب تام لمنظومة الأمن والسلامة المهنية بمصر.

وتصل خسائر مصر من الحرائق نحو 225 مليون دولار سنويا، جراء انتشار الحرائق في ربوعها، تحديدا في المناطق الصناعية والتجارية. وفي السياق، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر (جهاز حكومي) عن أن عدد الحرائق بلغ العام الماضي نحو 34828 حريقا، منها نحو 19430 حريقا في منشآت صناعية بنسبة 55.7 بالمئة.

وطالب نادر رياض رئيس لجنة تنمية الإنتاج وتعميق الصناعة المحلية باتحاد الصناعات المصرية، بضرورة ربط رخصة إنشاء وتشغيل المصانع بتطبيق كود الحريق. وصرح رياض لـ”العرب” قائلا إنه “لا بد من منح حوافز للمصانع والشركات التي تطبق نظام الكود من قبل شركات التأمين، وإيجاد آلية فعالة تعمل جنبا إلى جنب مع كود الحريق المصري، تتعلق بسلوكيات القائمين على التنفيذ”. وأوضح أن هناك عددا من الإجراءات يجب استيفاؤها تطبيقا لمعايير الحريق المحلية والعالمية على مستوى المعدات وطرق المكافحة بغرض احتواء الحريق في أضيق نطاق خلال الخمس دقائق الأولى. ويتسبب الإهمال في 55.5 بالمئة من إجمالي حوادث الحرائق بعدد 19330 حريقا، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن العام الماضي. ووصف أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية سلسلة الحرائق الأخيرة في القاهرة بالكارثة، بسبب الخسائر التي طالت تجار منطقة وسط القاهرة، خاصة أن غالبيتهم من صغار التجار ويمثلون نسبة مهمة من تجار التجزئة في السوق المصرية.

وصرح الوكيل لـ”العرب” أن الاتحاد قرر تشكيل لجنة لحصر المحال التجارية التي تضررت من الحرائق ودراسة كيفية المساندة بعد الخسائر التي تكبدتها، فقد وصل إجمالي عدد المتوفين بسبب الحرائق العام الماضي إلى نحو 249 حالة وفاة، فيما بلغ عدد المصابين نحو 782 مصابا.

وقال عبدالرؤوف قطب رئيس الاتحاد المصري للتأمين السابق إن شركات التأمين سجلت خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية منذ ثورة 25 يناير 2011 في فرع التأمين ضد خطر الحرائق. وأوضح لـ“العرب” أن نسبة الخسائر وصلت في بعض الشركات إلى نحو 111 بالمئة بسبب الانفلات الأمني من جهة، وغياب إجراءات الأمن والسلامة داخل المنشآت من جهة أخرى.

6