مصر تخطط للتعاون الاقتصادي مع دول حوض النيل لتأمين تدفق المياه

الأربعاء 2014/10/29
القاهرة تتحول من المواجهة إلى التعاون الاقتصادي مع دول النيل لضمان تدفق المياه

القاهرة – كشفت الحكومة المصرية عن خطط كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول حوض النيل. ويقول محللون إن توسيع آفاق االمصالح المشتركة أكبر ضمان لحل الخلافات بشأن مياه نهر النيل ويضمن محافظة مصر على حصتها من المياه.

قالت وزارة الخارجية المصرية إن لديها خطة واضحة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية من خلال مشروعات مشتركة مع دول حوض النيل، لتعزيز العلاقات والمصالح المشتركة.

وكشف السفير محمد الحمزاوي مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون دول حوض النيل، أن المشاريع تتضمن إقامة خط للسكك الحديدية يربط بين جميع تلك الدول. وقال إن ذلك سيكون له تأثير كبير على تطوير العمليات الاستثمارية والتبادل التجاري بين تلك الدول.

وأضاف الحمزاوي خلال كلمته في المؤتمر الثاني للتكامل بين دول حوض النيل، المنعقد حاليا في العاصمة المصرية أن عدم وجود مشروعات للربط البري بين دول حوض النيل، وكذلك نقص خدمات نقل البضائع، يعتبر من العوامل المعوقة لزيادة النشاط التجاري بين تلك الدول.

ويقول محللون إن هناك آفاقا واسعة للتعاون مع دول حوض النيل، التي يشهد الكثير منها نموا اقتصاديا كبيرا مثل إثيوبيا وكينيا ورواندا.

تنفيذ مشروع المركز اللوجستي للسلع الغذائية خلال عامين
القاهرة – أكدت الحكومة المصرية أنها تخطط للانتهاء من مشروع المركز اللوجستي للغلال والسلع الغذائية الذي سيقام بمحافظة دمياط شمال القاهرة خلال عامين، بتكلفة استثمارية تصل إلى ملياري دولار.

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية خالد حنفي خلال عرض الدراسات الخاصة بالمشروع في موقع تنفيذه، إن المشروع يهدف لإنشاء البنية الأساسية اللازمة لتحويل مصر إلى مركز عالمي لتداول وتخزين وممارسة الأنشطة اللوجستية والأنشطة الفنية المضافة.

وأضاف أن المركز سيضم مشاريع لتصنيع وتغليف وتعبئة الحبوب والبذور والزيوت غير المكررة والسكر الخام والمواد الغذائية ذات الطابع الاستراتيجي، وأنه سيسهم في تحقيق الأمن الغذائي لمصر ودول المنطقة.

وأوضح أنه سيتم تجميع هذه الأنشطة في مراكز متميزة في الإنشاءات والتجهيزات والإدارة تماثل المستويات العالمية.

وأشار الوزير إلى أن التكاليف المبدئية للمشروع تبلغ نحو ملياري دولار، إضافة إلى المصانع التي سيتم إنشاؤها، وستكون هناك شراكات مع مستثمرين من دول مختلفة.

وقال إنه جرى الترويج للمشروع ولاقى إقبالا كبيرا، وإنه من المنتظر أن ينتهي العمل على المشروع خلال عامين.

ويبلغ إجمالي مساحة المشروع المقترح 3.35 مليون متر مربع، منها 560 ألف متر داخل حدود ميناء دمياط الحالي.

وأضاف وزير التموين، أن المشروع يشمل إضافة رصيفين بحريين بطول 700 متر وبعمق 17 متراً لاستقبال السفن العملاقة الناقلة للحبوب حتى 150 ألف طن، إضافة إلى رصيف نهري جديد بطول 1200 متر وعمق 6 أمتار.

ويشمل المشروع إنشاء صوامع وقباب تخزينية حديثة بطاقة إجمالية تبلغ 7.5 مليون طن تحقق مضاعفة الطاقة الاستيعابية للموانئ المصرية الحالية ثلاث مرات من 2.5 مليون طن حالياً إلى 10 مليون طن.

وأضافوا أن التعاون الاقتصادي والتجاري وتنمية المصالح المشتركة أكبر ضمان لحل الخلافات بشأن مياه نهر النيل ويضمن محافظة مصر على حصتها من المياه.

وأكد الحمزاوي أن الربط بين هذه الدول سيساعد على تخفيض التكاليف الخاصة بنقل البضائع وزيادة معدلات التبادل التجاري.

وتضم دول حوض النيل السودان وإثيوبيا وجنوب السودان وأوغندا والكونغو وكينيا وتنزانيا ورواندا وبوروندي

وإريتريا.

وكانت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر قد أظهرت الشهر الماضي أن إجمالي حجم التبادل التجاري بين مصر ودول حوض النيل بلغ نحو 1.4 مليار دولار فقط في عام 2013.

وذكرت بيانات المركز أن قيمة صادرات مصر لدول حوض النيل بلغت نحو مليار دولار فقط في العام الماضي، رغم ارتفاعها بنسبة 15 بالمئة عن مستويات عام 2012، التي بلغت نحو 879 مليون دولار. وحسب تلك البيانات فقد بلغت واردات مصر من دول حوض النيل 420 مليون دولار في عام 2013 ، بانخفاض نسبته 0.4 في المئة عن مستوياتها في عام 2012.

وأشار الحمزاوي إلى أن الحكومة المصرية حريصة على زيادة حضورها الاقتصادي والتجاري في دول حوض النيل، وذلك عن طريق إنشاء مناطق تجارية حرة بالتعاون مع تلك الدول.

وأكد أن تلك المناطق لن يقتصر دورها فقط على استقبال المنتجات المصرية المصدرة لدول الحوض، ولكنها ستعود بالنفع المشترك على مصر ودول حوض النيل.

وتسمح المناطق التجارية التي تسعى مصر لإقامتها في عدد من الدول الأفريقية، بحصول سلعها على تخفيضات جمركية، بنسب كبيرة، تصل أحيانا إلى حد الإعفاء الكامل، وفقا للمسؤول المصري.

وأوضح الحمزاوي أن وفدا مصريا يضم عددا من الوزراء، منهم وزير التجارة والصناعة ووزير التعليم، وبرئاسة وزير الخارجية سامح شكري، سيشارك في فعاليات المنتدى الاقتصادي، الذي سيعقد في إثيوبيا، الشهر المقبل.

وأضاف أن الوفد سيعرض بعض المشروعات الخاصة بالتعليم والصحة والنشاط التجاري، والتي تعتزم مصر إقامتها في إثيوبيا وعدد من دول حوض النيل.

وأشار إلى أن المشاركة في المؤتمر سترسل رسالة طمأنة إلى الحكومات الأفريقية، بأن مصر لديها توجه لدفع عجلة التعاون مع القارة في الفترة المقبلة.

وقالت تقارير صحفية محلية، الأسبوع الماضي، إن الخارجية المصرية أعدت دراسة حول إقامة منطقة تجارية حرة في أوغندا، تهدف إلى فتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري في الأسواق الأفريقية، سواء في أوغندا أو الدول المجاورة لها.

11