مصر تدخل أميركا حوض غاز المتوسط

وزارة البترول المصرية تبرم اتفاقيتين مع شركة إكسون موبيل لحفر سبع آبار للتنقيب عن النفط والغاز بالبحر المتوسط.
الأربعاء 2020/01/29
مصر تسعى إلى أن تصبح مركزا إقليميا لتجارة الطاقة

القاهرة- جسدت مصر شراكتها الاستثمارية في غاز شرق المتوسط مع الولايات المتحدة على أرض الواقع حينما فتحت الباب أمام عودة أكبر شركات الطاقة الأميركية للتنقيب في سواحلها الإقليمية.

وأبرمت وزارة البترول المصرية الثلاثاء اتفاقيتين جديدتين مع شركة إكسون موبيل باستثمارات حدها الأدنى 332 مليون دولار ومنح توقيع 17 مليون دولار لحفر سبع آبار للتنقيب عن النفط والغاز بالبحر المتوسط.

وقال وزير البترول طارق الملا في بيان إن “عودة شركة إكسون موبيل، أحد أكبر الشركات العالمية العاملة في صناعة البترول والغاز للعمل في مجال البحث والاستكشاف في مصر بعد غياب فترة طويلة، تمثل قيمة مضافة للنجاحات التي حققها قطاع البترول خلال الفترة الماضية”.

وتتضمن الاتفاقية الأولى التنقيب عن النفط بمنطقة شمال شرق العامرية البحرية بالبحر المتوسط باستثمارات حدها الأدنى 220 مليون دولار ومنحة توقيع عشرة ملايين دولار لحفر 4 آبار.

أما الاتفاقية الثانية فتشمل منطقة شمال مراقيا البحرية في المتوسط باستثمارات حدها الأدنى نحو 112 مليون دولار ومنحة توقيع سبعة ملايين دولار لحفر 3 آبار.

ولفت الملا إلى أن إكسون موبيل معروفة بسرعة الأداء والتزامها بالأمن في كافة عملياتها وكانت دائما شريكا استراتيجيا لقطاع الطاقة المصري.

وفتح اكتشاف إيني الإيطالية لحقل ظُهر في عام 2015، والذي يحوى احتياطات تُقدر بثلاثين تريليون قدم مكعب من الغاز، الشهية للمستثمرين الأجانب لضخ استثمارات في مصر بحثا عن النفط.

وزارة البترول المصرية أبرمت اتفاقيتين مع إكسون موبيل لحفر 7 آبار للتنقيب عن النفط والغاز في المتوسط

واستطاع قطاع الطاقة المصري منذ يونيو 2014 وحتى الآن توقيع 82 اتفاقية بترولية جديدة للبحث والتنقيب عن البترول والغاز بإجمالي استثمارات يصل حدها الأدنى إلى حوالي 16 مليار دولار لحفر 340 بئرا.

وأوضح الملا أن قطاع البترول مستمر في توقيع المزيد من الاتفاقيات باعتبارها حجر الزاوية لتكثيف عمليات البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج النفط والغاز وتحقيق اكتشافات جديدة تساهم في تعزيز الإنتاج.

وتسعى مصر إلى أن تصبح مركزا إقليميا لتجارة الطاقة بعد اكتشافات كبيرة للغاز في الأعوام القليلة الماضية.

ووجدت الإدارة الأميركية في ثروات الغاز نافذة للعب دور اقتصادي جديد شرق المتوسط، يعزز أجندتها الاستراتيجية في مواجهة طموحات موسكو، خاصة بعد شراء روسنفت الروسية لنحو 30 بالمئة من حصة إيني في حقل ظهر العملاق.

وقد فتحت الخلافات الجيوسياسية في شرق المتوسط الأبواب أمام الولايات المتحدة للبحث عن دور أكبر في المنطقة من خلال ضم الغاز إلى أجندة حوارها الاستراتيجي مع مصر.

وأظهرت فعاليات منتدى غاز شرق المتوسط الذي أقيم في يوليو الماضي في القاهرة أن الإدارة الأميركية عازمة على تبني سياسات اقتصادية جديدة لتعزيز دورها في المنطقة.

وأعلن ريك بيري وزير الطاقة الأميركي أمام غرفة التجارة الأميركية بالقاهرة حينها، بعد انتهاء فعاليات المنتدى، عن ضم قطاع الطاقة إلى الحوار الاستراتيجي بين بلاده ومصر.

10