مصر تدرس استبعاد الأثرياء من منظومة الدعم الحكومي للوقود

السبت 2014/02/15
الحكومة مقتنعة بضرورة الغاء دعم الطاقة

القاهرة – قالت شيرين الشواربي مساعد وزير المالية المصري للعدالة الاقتصادية والحماية الاجتماعية، إن حكومة بلادها تسعى إلى استبعاد فئات معينة من المصريين الذين يتقاضون رواتب كبيرة من منظومة دعم الطاقة في البلاد.

وأضافت أن وزارتي البترول والكهرباء يدرسان وضع معايير لاستثناء بعض فئات المواطنين من الحصول على الدعم مثل العاملين بالقطاع المصرفي وقطاع البترول.

وذكرت أن قيمة الفرق بين السعر العادل للطاقة والسعر المدعم لن يشكل ضغطا على تلك الفئات.

وسعت الحكومات المصرية المتعاقبة منذ ثورة يناير 2011 إلى تقليص دعم الطاقة الذي يؤثر بشدة على عجز الموازنة المصرية، وبدأت الحكومة الحالية في تطبيق منظومة البطاقات الذكية لصرف المنتجات البترولية لضمان عدم تهريبه للخارج ومعرفة الاستهلاك الفعلي للمصريين.

وتقول الحكومة الحالية إنها قد تتخذ قبل مغادرتها خطوة لتقليص دعم الطاقة، لكن خبراء يستبعدون المضي قدما في تطبيق هذا الأمر خلال الفترة الحالية خشية من الرفض الشعبي.وبلغت تكلفة دعم الطاقة في السنة المالية الماضية نحو 18.4 مليار دولار، ومن المتوقع أن تبلغ بنهاية العام المالي الجاري الذي ينتهي بناية يونيو المقبل نحو 20 مليار دولار، وهو ما يعادل ضعف ميزانية التعليم و4 أضعاف ميزانية وزارة الصحة.

وأشارت مساعد الوزير إلى أن استبعاد شرائح بعينها من الدعم يحتاج حوارا مجتمعيا للاستماع إلى تلك الشرائح قبل اتخاذ أي قرار فعلى.

قالت إن هناك اقتناع حكومي على ضرورة الغاء دعم الطاقة الموجه للمصانع كثيفة الاستهلاك، لكنها قالت إن التوقيت لم يحدد بعد. واتخذت الحكومة المصرية قرارات سابقة لرفع أسعار الطاقة للمصانع كثيفة الاستهلاك، إلا أنها لم تصل بعد للأسعار العالمية للوقود.

وقالت الشواربي إن هناك مساعي لسرعة الانتهاء من برنامج المساعدات النقدية المشروطة، الذى تعتزم الحكومة المصرية بدئه لتحديد الأسر المستحقة خلال 6 أشهر وحجم المساعدات التي سيحصلون عليها، والتمويل المطلوب لضمان استمرارية البرنامج.

وأشارت إلى أن وزارتي التموين والتضامن الاجتماعي، تجرى حاليا عملية مراجعة لبيانات مستحقي الدعم لاستبعاد المتوفين والمسافرين للخارج، وهذا سيقلص المبالغ التي تنفقها الدولة على دعم الغذاء.

وقال وزير المالية المصري أحمد جلال في تصريحات سابقة، إن الحكومة لا تسعى إلى المساس بالدعم الموجه إلى بعض السلع في البلاد والذي تصل تكلفته إلى 4.3 مليار دولار.

11