مصر تدرس تحفيز الشركات الأجنبية لتنمية آبار البترول القديمة

الأربعاء 2014/05/14
نمو جامح في الطلب يقابله تراجع في الإنتاج

القاهرة – أكدت الحكومة المصرية أنها تدرس زيادة حصة الشريك الأجنبي من الخام المنتج من آبار البترول القيدية، بما يتناسب مع تكلفة الانتاج المرتفعة بسبب الحاجة لاستخدام تكنولوجيا متطورة في تلك الآبار.

أعلنت الحكومة المصرية المؤقتة أنها تدرس مصر منح حوافز لشركات البترول العاملة، في مجال تنمية الآبار القديمة، والتي تتطلب تكنولوجيا متقدمة.

وقال مسؤول بارز في هيئة البترول المصرية، إن هذه الحوافز تتمثل بشكل رئيسي، في زيادة حصة الشريك الأجنبي من الخام المنتج، بما يتناسب مع تكلفة الانتاج المرتفعة.

ولا يكفى الإنتاج المحلي من النفط والغاز استهلاك البلاد من الوقود، حيث تنتج مصر نحو 680 ألف برميل يوميا من النفط ونحو 4.8 مليار قدم مكعب من الغاز حاليا، بما يعادل 845 ألف مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا.

ويتجاوز الطلب المحلي حاجز 2.1 مليون برميل يوميا، بنسبة عجز تصل إلى 500 ألف برميل يوميا يجري استيرادها في صورة منتجات سولار وبنزين وبوتاجاز ومازوت حسب إحصاءات وزارة البترول المصرية.

وأضاف المسؤول لوكالة الاناضول طالبا عدم ذكر اسمه، أن “الشريك الأجنبي، يحصل حاليا على حصة تبلغ نحو 30 بالمئة من انتاج النفط الخام، لكن في ظل ارتفاع النفقات الاستثمارية، من الممكن رفعها إلى 40 بالمئة أو تحديد حصة الشريك الأجنبي بناء على التكلفة الفعلية”.

هشام إسماعيل: "الشركات الأجنبية تنتظر تقديم نموذج متكامل حول تنمية الآبار القديمة"

وكان الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول طارق الملا قد أكد هذا التوجه يوم الأحد الماضي أن بلاده تدرس منح حوافز لشركات البترول العاملة في مجال تنمية الآبار القديمة، والتي تتطلب تكنولوجيا متقدمة.

لكنه لم يفصح حينها عن طبيعة تلك الحوافز الاستثمارية.

وتهيمن شركات البترول الاجنبية، مثل بريتش بتروليم وبريتش غاز البريطانيتين وأباتشي الأمريكية وإيني الإيطالية على سوق انتاج النفط والغاز في مصر.

وتشكو تلك الشركات من تأخر مدفوعات الخام المسلم إلى هيئة البترول الحكومية، وتجاوز مستحقاتها لدى الهيئة لنحو 5.7 مليار دولار، بنهاية شهر أبريل الماضي، طبقا لبيانات صادرة عن هيئة البترول المصرية.

عبدالله غراب: "رفع انتاج الآبار القديمة أرخص بكثير من زيادة الاستيراد من الخارج"

من جانب آخر قال وزير البترول الاسبق، عبدالله غراب إن مصر تستخرج فقط من 35 الى 40 بالمئة من طاقة استخراج النفط لديها، وأن عليها تطبيق التكنولوجيا الحديثة للحصول على نتائج أفضل، لوضع حد لأزمة الطاقة. وأكد أن استخدام تكنولوجيا حديثة لاستخراج كميات أكبر من الآبار القديمة، أرخص بكثير من استيراد هذه الكميات من الخارج.

وتستورد هيئة البترول المصرية منتجات بترولية بقيمة تصل إلى 1.3 مليار دولار شهريا. وتقوم بتوفيرها في السوق المحلي بأسعار مدعومة تعادل نحو 20 بالمئة من قيمتها الفعلية.

وطالب هشام إسماعيل، من فرع هاليبرتون لمنطقة شمال أفريقيا، بتقديم نموذج متكامل للشركات حول تنمية آبار البترول القديمة، ليتسنى للشركات اتخاذ القرار المناسب.

وأكدت الهيئة العامة للبترول هذا الأسبوع أنها ستحصل على مساعدات بترولية شهرية من السعودية تصل قيمتها الى 700 مليون دولار حتى أغسطس المقبل وأن مجمل تلك المساعدات سيصل الى 3 مليارات دولار.

11