مصر تدرس 3 خيارات للتعامل مع أزمة سد النهضة الإثيوبي

الاثنين 2014/02/17
عبدالعاطي:"نريد الحفاظ على حقوق مصر المائية دون حرمان أشقائنا الأفارقة"

القاهرة – حدد مسؤولون مصريون 3 خيارات، يجرى دراستها حاليا، للتعامل مع بناء أديس أبابا سد النهضة، في الفترة القادمة، عقب رفض الجانب الإثيوبي التوقف عن بناء السد بشكل مؤقت.

وقال المسؤولون إن “الخيارات بينها استئناف المفاوضات لكن على مستوى سياسي أرفع، وليس فقط على مستوى وزراء الري من الجانبين، ووساطة بعض الدول الأفريقية مثل السودان وذات التأثير الإقليمي مثل روسيا، ثم خيار التصعيد على المستوى الدولي”.

وأضافوا أن القاهرة بصدد المضى قدما في هذه الخيارات لكنها لن تلجأ “لتدويل القضية في الوقت الراهن”، رغم اعتبارها “خيارا متاحا” لكنه ليس مطروحاً كخطوة أولى للحل.

وشهدت الأشهر الأخيرة، توتر العلاقات بين مصر وإثيوبيا، مع إعلان الأخيرة بدء بناء مشروع سد النهضة، الذي يثير مخاوف داخل مصر، حول تأثيره على حصتها من مياه النيل، وتأثيره على أمنها القومي في حالة انهياره.

وقال مسؤول بوزارة الموارد المائية والري المصرية إن “التحرك الآن أصبح سياسيا ولن نكرر زيارتنا إلى إثيوبيا في الوقت الحالي، كما أن الخطوات السياسية المحددة ستكون بالتوازي وليس التوالي، حتى وإن كنا لن نستخدم وسائل الضغط دفعة واحدة، لكن في النهاية خيار الحوار والوساطة يسيران في اتجاه واحد حالياً”.

وأكد بدر عبدالعاطي المتحدث باسم الخارجية المصرية أن “كل الخيارات للتعامل مع هذا الملف متاحة، وبالنسبة لنا نتحرك في مسارات واضحة.وأضاف “مازلنا نؤمن بأهمية الحوار مع الجانب الإثيوبي، ومع ذلك لا نقبل بالمساومة أو التنازل، فنحن لا نريد فقط الحفاظ على الحقوق المائية التاريخية لمصر ولكن نريد أيضاً تنمية أشقائنا الأفارقة، فمن حقهم الحصول على مصادر جديدة للمياه وتوليد الكهرباء دون أن يؤثر ذلك على حقوقنا المائية”.

ووسعت القاهرة اتهاماتها في الأسبوع الماضي جبهاتها باتهام تركيا بمساعدة إثيوبيا وتحريضها ضد المصالح المصرية.

وعقب قيام أديس أبابا بتحويل مجرى النيل الأزرق، أحد روافد نهر النيل، في مايو الماضي، أصدرت لجنة الخبراء الدولية تقريرها، الذي أوضح أن هناك حاجة لإجراء مزيد من الدراسات بشأن آلية بناء السد، حتى يمكن تقدير الآثار المترتبة على بنائه ثم تحديد كيفية التعامل معها.

وتكونت اللجنة من 6 أعضاء محليين، (اثنين من كل من مصر والسودان وإثيوبيا)، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية والأعمال الهيدرولوجية والبيئة والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود.

وذكرت وسائل إعلام روسية وأخرى مصرية، أن زيارة وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي إلى روسيا الأسبوع الماضي تناولت إشراك روسيا في جهود حل مشكلة سد النهضة لحماية موارد المياه في مصر.

11