مصر تدشن أول مركز لطب القلب الرياضي في أفريقيا

القاهرة أصبحت تمتلك أجهزة تتخطى تلك الموجودة في الدوحة، وهناك دعم سياسي لافت لفكرة أن تكون القاهرة ضالعة في هذا التخصص النادر رياضيا بمنطقة الشرق الأوسط.
الثلاثاء 2018/03/13
تخصص نادر في الشرق الأوسط

القاهرة - افتتح في مصر، أول مركز لطب القلب الرياضي في أفريقيا، وهو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، متخصص في إجراء الفحوصات على اللاعبين في الألعاب الرياضية المختلفة قبل وأثناء مشاركاتهم في البطولات المحلية والعربية والدولية، للتأكد من صلاحية المشاركة من عدمها.

واتجهت مصر نحو اقتحام طب القلب الرياضي بشكل ينهي احتكار الدوحة لهذا التخصص، وكانت قطر الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك مركزا طبيا متخصصا في فحوصات القلب الرياضي على اللاعبين، وتتعاقد معه كثير من الأندية في المنطقة.

اتفاقية مشتركة

يتبع المركز مستشفى وادي النيل التابع لجهاز المخابرات العامة في مصر، وأنشئ وفق اتفاقية مشتركة مع جامعة ليفربول الإنكليزية، ويتم تأهيل وتدريب مرضى القلب بالمركز بمعرفة خبراء ومسؤولين في هذا التخصص الدقيق بفريق  ليفربول الإنكليزي الذي يحترف في صفوفه لاعب المنتخب المصري محمد صلاح. وتسعى القاهرة إلى استقدام لاعبي المنتخبين السعودي والمغربي المشاركين في بطولة كأس العالم المقبلة في روسيا لإجراء فحوصات على القلب قبل مشاركاتهم، بعدما تعاقد المنتخب التونسي مع مركز “سبيتار” الموجود في الدوحة للاطمئنان على صحة لاعبيه قبل البطولة.

وقال أحمد أشرف المدير التنفيذي لمركز القلب الرياضي في مصر لـ”العرب” إن القاهرة أصبحت تمتلك أجهزة تتخطى تلك الموجودة في الدوحة، وهناك دعم سياسي لافت لفكرة أن تكون القاهرة ضالعة في هذا التخصص النادر رياضيا بمنطقة الشرق الأوسط.

وأضاف مدير مركز القلب الرياضي بالقاهرة، أن “الرياضة أصبحت استثمارا له خصوصية شديدة، وقررت مصر أن تقتحمه بقوة، لأن أمراض القلب تؤرق جميع الأندية والمنتخبات يذهب ضحيتها لاعبون تقدر أسعارهم بأرقام خيالية من الدولارات، ومن هنا انطلقنا”.

وأوضح أن مصر تمتلك مركزا طبيا يستطيع بإمكانياته التكنولوجية تحديد صلاحية اللاعب لممارسة اللعبة مجددا أم الاعتزال قبل الوفاة المفاجئة، فضلا عن تحديد متى وكيف تتوقف عضلة القلب في أثناء ممارسة الرياضة.

وأشار إلى أنه “لم يعد من المقبول في هذا الاستثمار الضخم، أن تكون هناك دولة واحدة تحتكر هذا المجال في الشرق الأوسط، في إشارة لقطر، حيث جرى التفكير بشكل جاد لأن تصبح مصر موجودة في الاقتصاد الرياضي بشكل قوي”. ومن بين الأجهزة الرياضية لإجراء فحوصات طبية على الرياضيين، أنه يمكن عمل فحوصات موسعة بشكل ديناميكي على قلب اللاعب تحت الماء عبر الأقمار الاصطناعية لعمق يصل إلى 30 مترا، إذا كانوا يمارسون رياضة الغطس أو السباحة. وبالنسبة للاعبي كرة القدم، أصبح بإمكان الأندية والمنتخبات لصق أجهزة صغيرة الحجم على منطقة قلب اللاعب متصلة بالمركز، لمراقبة القلب بشكل لحظي بكل وظائفه، وفي حالة وجود مخاطر على اللاعب فالجهاز يعطي إشارة بضرورة توقف اللاعب والاستراحة.

الموت المفاجئ

قال أشرف لـ “العرب” “بهذه التقنيات الحديثة تبتعد الملاعب عن الخوف من الموت المفاجئ للاعبين بسبب أمراض القلب، لا سيما أن هناك ارتفاعا ملحوظا في معدلات السكتة القلبية عند الرياضيين، ما يؤدي لوفاة البعض منهم، مع أن هذه الفئة تتميز بمستويات بدنية استثنائية، والأمر ذاته ينطبق على الحكام”.

وأصبح بإمكان الفرق الرياضية بشتى الألعاب، التأكد من سلامة أيّ لاعب يتم التعاقد معه بمبالغ مالية كبيرة، وحسب كلام مدير مركز القلب المصري، “كل مرض باللاعب يمكن تداركه واكتشافه بسهولة أثناء الفحوصات، إلا أمراض القلب نظرا لدقتها.. أما الآن أصبح بإمكاننا تحديد موعد اعتزال اللاعب قبل أن يكون قلبه غير قابل للإرهاق”.

ويعد تخصص طب القلب الرياضي من التخصصات النادرة في الجامعات المصرية والعربية والأفريقية، وهناك توجه مصري للتوسع في هذا التخصص بكليات الطب. واستعانت القاهرة بالخبير السعودي مبارك المطوع المتخصص في الطب الرياضي والتأهيل كخبير دائم ضمن فريق مركز القلب الرياضي، ما يساهم في استقطاب الأندية السعودية لإجراء الفحوصات للرياضيين في المركز المصري.

22