مصر تدعم المعارضة السورية للخروج بحل سياسي

الأحد 2015/03/08
الخلافات العربية حول تسلم مقعد سوريا بالجامعة يثير خلافات بين المعارضة حول من يمثل سوريا عربيا

أكدت مصر على أهمية تطوير الرؤية المشتركة للقوى الوطنية السورية للخروج من الأزمة السياسية والأمنية الراهنة. وشدّد وزير الخارجية المصري سامح شكري عقب لقاءه مع وفد من لجنة متابعة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية أمس السبت، على ضرورة الخروج من المأزق الحالي في سوريا، من خلال دفع الحل السياسي وتوصل المعارضة السورية إلى نقطة التقاء فيما بينها، بما يضمن وقف نزيف الدم وتحقيق تطلعات الشعب السوري في بناء نظامه الديمقراطي التعددي الذي يحفظ للبلاد وحدتها الإقليمية.

ونوه شكري إلى ضرورة حسن الإعداد والتحضير لمؤتمر (القاهرة 2) للمعارضة الذي من المنتظر انعقاده يومي 23 و24 أبريل المقبل.

وضمّ وفد أعضاء لجنة متابعة اجتماع القاهرة للمعارضة السورية، الذي التقى شكري، كلا من هيثم مناع ووليد البني وفايز سارة وجهاد مقدسي.

وأكد بدر عبدالعاطي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الوفد ناقش التحضيرات الموضوعية واللوجيستية الخاصة بانعقاد مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية بما يضمن خروجه بالنتائج المرجوة، ويدفع للأمام نحو المساهمة في الحل السياسي، وتوحيد رؤى وصفوف المعارضة.

من جانبه، أوضح فايز سارة، عضو الائتلاف السوري المعارض، أن الحل السياسي للأزمة أصبح نقطة الإجماع الكبرى التي تلتف حولها جميع أطياف المعارضة، وأنه سيكون نقطة ارتكاز في مؤتمر (القاهرة 2).

وأضاف سارة أن المؤتمر المرتقب يختلف في مضمونه عن المؤتمرات السابقة، والتي عقدت في عواصم مختلفة لتوحيد رؤى المعارضة، معربا عن أمله أن يؤدي التوافق حول الحل السياسي إلى إيجاد بيئة مناسبة لخلق تفاهمات جديدة حول نقاط الخلاف والانقسامات داخل المعارضة.

ونبّه المعارض السوري إلى أن عدم موافقة الائتلاف السوري على خطة المبعوث الأممي دي ميستورا يرجع إلى أنها ليست مرتبطة بمرجعية (جنيف 1) أو ما نتج عن (جنيف 2)، وأن مبادرته ولدت ضعيفة.

وحول مشاركة الائتلاف في الاجتماعات الخاصة بمجلس وزراء الخارجية العرب والقمة العربية المقبلة في مدينة شرم الشيخ، قال فايز سارة إنه من الطبيعي أن تحضر المعارضة هذه الاجتماعات، لكن في ظل الخلافات العربية حول تسلّم مقعد سوريا بالجامعة، على الأقل يجب أن يشارك وفد من الائتلاف لبحث تطورات الأوضاع في سوريا.

وقال هيثم مناع، عضو هيئة التنسيق والتغيير السورية، إن اجتماع اللجنة الذي عُقد بالقاهرة مؤخّرا للتحضير للمؤتمر كان مثمرا، معربا عن أمله أن يشهد اجتماع (القاهرة 2) حضورا متوازنا للقوى السورية. وانتقد مناع قرار واشنطن بتسليح المعارضة السورية وتدريبها. وأشار إلى أن الحل العسكري للأزمة “وهم”، لافتا إلى أن الأهم كيف تجبر المعارضة السلطة على الدخول في مفاوضات وفقا لحل جنيف.

وبشأن قبول المعارضة استمرار الأسد في السلطة ضمن الحلّ السياسي، قال مناع إن المعارضة أصدرت بيانا من عشر نقاط خلال مؤتمر القاهرة 1، تمثل الأساس للمباحثات والحل السياسي وإن أيّ نقاط أخرى يمكن بحثها في إطار اجتماعات التفاوض، سواء مع الأطراف السورية أو الأطراف الإقليمية.

4