مصر تدعو إلى دعم الجهود دوليا لحل الأزمة الليبية برعاية أممية

الأربعاء 2015/02/18
الحكومة الموازية شنت غارات جوية على بلدة الزنتان

طرابلس- ذكرت وزارة الخارجية المصرية الاربعاء ان مصر تريد قرارا من مجلس الامن يرفع الحظر المفروض على امدادات السلاح للحكومة الليبية المعترف بها دوليا والتي تتخذ من طبرق مقرا لها.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اكد أمس انه "ليس هناك خيار اخر" سوى التدخل الدولي في ليبيا الا ان بيان وزارة الخارجية لم يشر الى ان مصر طلبت ذلك صراحة خلال المشاورات التي يجريها وزير الخارجية سامح شكري المتواجد حاليا في نيويورك، تمهيدا لاجتماع مجلس الامن الدولي حول ليبيا الذي يعقد بعد ظهر الاربعاء.

واوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة في بيان ان وزير الخارجية سامح شكري اكد ضرورة "اضطلاع مجلس الامن بمسؤولياته ازاء الوضع المتدهور فى ليبيا بِما فى ذلك النظر فى إمكانية رفع القيود المفروضة على تزويد الحكومة الليبية بصفتها السلطة الشرعية بالاسلحة والموارد اللازمة لاستعادة الاستقرار والتصدي للارهاب".

واضاف البيان ان شكري، الذي "التقى الثلاثاء سفراء الصين، الرئيس الحالي لمجلس الامن، وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا، وماليزيا، وتشيلي وانغولا" في مجلس الامن، طلب كذلك "تضمين قرار مجلس الامن إجراءات مناسبة لمنع وصول الأسلحة بصورة غير شرعية للجماعات المسلحة والإرهابية".

واضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية أن شكري "شدد خلال اللقاءات على اتاحة الفرصة للدول الإقليمية الراغبة فى دعم جهود الحكومة الليبية لفرض سلطتها واستعادة الاستقرار وأداء المهام الموكلة اليها كأي حكومة شرعية منتخبة".

وتابع ان الوزير المصري اكد كذلك "دعم جهود الحل السياسي برعاية الامم المتحدة بمشاركة الأطراف الليبية التى تنبذ العنف والارهاب وتلتزم بذلك".

وشددت حكومات الدول الاوروبية الكبرى والولايات المتحدة في بيان مشترك على ضرورة ايجاد "حل سياسي" في ليبيا، ودعت الى تشكيل حكومة وطنية ابدت استعدادها لدعمها.

واورد هذا البيان الذي صدر في روما ان "الاغتيال الوحشي لـ21 مواطنا مصريا في ليبيا بايدي ارهابيين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية يؤكد مجددا الضرورة الملحة لحل سياسي للنزاع".واضاف البيان ان "الارهاب يضرب جميع الليبيين ولا يمكن لاي فصيل ان يتصدى وحده للتحديات التي تواجه البلاد".واعتبرت الولايات المتحدة والمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا ان تشكيل حكومة وحدة وطنية هو "الامل الافضل بالنسبة الى الليبيين".

وقد شنت طائرة حربية غارات جوية على بلدة الزنتان الواقعة في غرب ليبيا والمتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا أمس الثلاثاء في هجوم اتهم مسؤولون الحكومة الموازية التي تسيطر على طرابلس بالمسؤولية عنه.

وليبيا في انقسام متزايد إذ تتصارع الحكومة المعترف بها دوليا برئاسة عبد الله الثني وحلفاؤها مع فصيل منافس سيطر على العاصمة وشكل حكومة من جانب واحد.

وتتفاوض الأمم المتحدة على اتفاق بين الجانبين لمنع انزلاق ليبيا في حرب أهلية أوسع بعد أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي.

وقال مسؤولون في مطار الزنتان إن الطائرة العسكرية شنت الهجوم واستهدفت المطار في الجبال القريبة من الحدود مع تونس.

ووقعت أضرار محدودة قرب مدرج المطار ولم يسقط ضحايا. لكن شن الحكومة الموازية في طرابلس غارة جوية سيمثل تصعيدا في الصراع مع قوات الثني التي تباشر عملها من الشرق.

وقال مسؤولو مطار الزنتان في بيان إن طائرة حربية شنت غارة جوية على مطار البلدة فيما كان الركاب على وشك المغادرة وإنه تم إلغاء رحلتين جويتين لدواع أمنية.واتهم مسؤولون في الدفاع بحكومة الثني الفصيل المسيطر على طرابلس بشن الهجوم. ولم يصدر رد فوري من السلطات في طرابلس.

وبعد أربع سنوات من الإطاحة بالقذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي تخشى الحكومات الغربية أن يتفاقم الصراع في ليبيا بين الفصائل المتنافسة على السيطرة والثروة النفطية.

وأجج نشر مقطع فيديو يظهر ذبح 21 مصريا بأيدي متشددين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا المخاوف الدولية بشأن استقرار البلاد.ولم تحقق محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة تقدما ملموسا يذكر لكن من المتوقع أن يستكمل المفاوضون عملهم هذا الشهر في محاولة لتشكيل حكومة موحدة وإنهاء الخلافات.

1