مصر تدعو السودان وإثيوبيا إلى مفاوضات جديدة بشأن سد النهضة

القاهرة تؤكد أنها شاركت في مفاوضات سد النهضة بروح إيجابية ورغبة جادة في التوصل إلى اتفاق.
الجمعة 2018/04/13
القاهرة تبدي مرونة في الملف

القاهرة - كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، الخميس، أن وزير الخارجية سامح شكري وجه خطابا إلى نظيريه السوداني والأثيوبي للدعوة إلى اجتماع ثان على المستوى التساعي في القاهرة، لاستكمال المناقشات بشأن سد النهضة.

وشدد المتحدث باسم الخارجية المصرية حرص بلاده على التوصل إلى اتفاق يضمن استئناف المسار الفني، واستكمال الدراسات المطلوبة.

ونفى أبوزيد ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن تصريحات للمتحدث الرسمي باسم الخارجية الأثيوبية ووزير الخارجية السوداني تحمّل مصر مسؤولية فشل جولة المفاوضات الأخيرة حول سد النهضة في الخرطوم.

وأشار المتحدث إلى أن مصر شاركت في اجتماع الخرطوم بروح إيجابية ورغبة جادة في التوصل إلى اتفاق ينفذ التوجيهات الصادرة عن قيادات الدول الثلاث، بضرورة التوصل إلى حلول تضمن كسر الجمود الحالي في المسار الفني الخاص بسد النهضة.

والتقى وزراء خارجية والري ورؤساء أجهزة استخبارات كل من مصر وأثيوبيا والسودان في الخرطوم في 7 أبريل، وبعد نحو 16 ساعة من المحادثات، سبقتها مناقشات لفنيين من الدول الثلاث، فشلوا في التوصل إلى توافق حول أسس لحل أزمة السد.

وأعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، آنذاك أن المشاورات كانت شفافة وصريحة وتناولت كافة الموضوعات، بيد أنها “لم تسفر عن مسار محدد ولم تؤت بنتائج يمكن الإعلان عنها”، فيما أقر نظيره السوداني بفشلها.

وذكرت وسائل إعلام أثيوبية أن الإصرار المصري على مد فترة ملء خزان سد النهضة خلال 7 سنوات كان وراء الفشل، في حين اقترحت أثيوبيا تقليل المدة لنحو 5 سنوات، مشيرة إلى أن القاهرة طالبت بتوفير لجنة فنية مصرية دائمة في أثيوبيا مختصة بمراقبة نسبة الأمطار السنوية ودرجة هطولها على هضبة الحبشة، ليكون لها الرأي المباشر في المستقبل في نسبة تخزين المياه خلف السد وكمية المياه المتغيرة حسب الشح المائي، وهو ما رفضته أديس أبابا.

وتخشى القاهرة أن يؤثر بناء السد على حصتها المائية المقدرة بـ5.5 مليار متر مكعب سنويا، جراء زيادة سعة التخزين وعدم مد فترة ملء السد لسبع سنوات.

2