مصر تدعو ليبيا إلى الانخراط في حوار سياسي بمعزل عن السلاح

الأحد 2014/12/28
مصر تدعم المؤسسات الشرعية في ليبيا

القاهرة- أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أنه ليس هناك خطر عام ينذر بإعادة المصريين من ليبيا وإقامة جسر جوي لهم في الوقت الحالي، محذرا المصريين المتواجدين في ليبيا من خطورة الأوضاع والبعد عن مواقع القتال والصراع العسكري.

ودعا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الليبي محمد الدايري الاحد بمقر وزارة الخارجية، المصريين المتواجدين في ليبيا بتوخي الحذر ومراعاة ما يحدث الآن على الأراضي الليبية وحماية أمنهم الشخصي في ظل التوتر القائم، مشيرا إلى أن هناك تنسيقا مع المسؤولين في ليبيا لتوفير أقصى درجات الأمن في ظل الظروف الحالية.

وقال "إن الوضع في ليبيا استثنائي ومليء بالمخاطر، والأعمال الإرهابية تستهدف الجميع وليس أشخاصا بعينهم وهي أعمال مدانة جميعا وغير مقبولة".

وأضاف "تناولنا جهود الأمم المتحدة بخلق حوار يؤكد الشرعية القائمة في ليبيا وعمل اطار سياسي والتخلي عن الخيار العسكري من قبل العناصر المتطرفة ونبذ العنف والعمل على تكريس التوجه نحو الشرعية ونعمل على دعم الحكومة الليبية والوفاء بما تم الاتفاق عليه مؤخرا من رفع قدرات المؤسسات الليبية والتنسيق فيما بيننا".

ووجه وزير الخارجية الشكر للحكومة الليبية بما اضطلعت به من جهد في الحادث المأساوي للمصريين الذين قتلوا مؤخرا، وقال "نبذل كل جهد لاستقبال جثامين المصريين في أسرع وقت".

الوضع في ليبيا استثنائي ومليء بالمخاطر، والأعمال الإرهابية تستهدف الجميع وليس أشخاصا بعينهم

ومن جانبه أكد الدايري أن "طرابلس تشعر بالحزن لفقد المصريين الثلاثة الذين تم اغتيالهم على يد الارهاب والتي تطال أخوة اشقاء لنا، ولكننا في ليبيا نعاني من هذه الظاهرة وتم اغتيال 14 عسكريا على يد القوات الإرهابية بعد انتشار داعش في بعض الأراضي الليبية".

وشدد على أن الارهاب يمس الليبيين أنفسهم والمصريين أيضا والجميع، وليبيا تسعى لبسط الأمن والشرعية في ربوع المنطقة لإيجاد حل سياسي في سبيل حل هذه الازمة.

كما دعا الدايري العرب والمجتمع الدولي إلى مساعدة الحكومة الليبية لحماية النفط التي تريد جماعة داعش السيطرة عليه، قائلا إن "قوات الجيش تقوم بواجباتها وتأمل استرداد الامن في ليبيا، وإن مصر وليبيا تقفان في بوتقة واحدة، وأعتقد ان الحكومة المصرية ستقف معنا".

وأشار الوزير إلى أن السلطات الليبية تعمل على صد التحركات الإرهابية وتسعى لوقف العدوان على الأراضي الليبية، وتدعم جهود الأمم المتحدة في تعزيز الحل السياسي للأزمة ودعم الشرعية الليبية. وكان شكري والدايري بحثا الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا وتطور العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية اليوم أن الوزير الدايري استهل اللقاء بنقل تعازي وخالص مواساة الحكومة والشعب في ليبيا لمصر حكومة وشعبا في ضحايا الحادث الإرهابي البشع الذي راح ضحيته ثلاثة من المواطنين المصريين الأبرياء في مدينة سرت الليبية.

وجدد الدايري استنكار الحكومة الليبية إدانتها الكاملة لهذا الحادث البربري، مشيرا الى ان ذات العناصر الارهابية اغتالت ايضا في نفس التوقيت 14 جنديا ليبيا.

وأضاف المتحدث ان الوزير سامح شكري أعرب خلال اللقاء عن القلق الشديد ازاء مسار الأوضاع الأمنية في ليبيا وانعكاساته علي مستقبل الاستقرار في ليبيا وأوضاع المصريين هناك، مجددا دعم مصر للمؤسسات الشرعية في ليبيا وجهود بناء المؤسسات.

كما تم تناول مبادرة المبعوث الدولي برناندينو ليون بعقد جلسة الحوار الوطني الليبي في الخامس من يناير وانعكاسات التصعيد العسكري الأخير من جانب الميليشيات المسلحة علي فرص نجاح الحوار.

وكان سامح شكري قد أكد في وقت سابق على مواقف مصر الداعمة للمؤسسات الشرعية في ليبيا وعلى رأسها مجلس النواب المنتخب وللحكومة التي أقرها المجلس، وأهمية الانخراط في حوار سياسي بعيداً عن استخدام السلاح والتهديد به لعدم وجود حل عسكري للأزمة هناك.

1