مصر ترد على مزايدات المشككين في دورها الإقليمي

الاثنين 2014/08/11
سامح شكري: مصر تدعم جهود وقف الحرب على غزة وحماية الشعب الفلسطيني

القاهرة - أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن أي جهود للمساس بدور مصر في القضية الفلسطينية أو المزايدة عليه ليس له أي مصداقية أو أرضية يستطيع أن يقف عليها ، موضحا أن ما قدمته القاهرة من تضحيات على مدى أكثر من 60 عاما معروف للجميع.

وعن أزمة اختيار رئيس الوزراء العراقي ، قال :"هذا شأن داخلي عراقي ، ونحن لا نتحدث عن أشخاص أو تفاعلات مرتبطة بالشعب العراقي .. فما يهمنا مصلحة الشعب العراقي ووحدة أراضيه وعدم تقسيمه ، وعلى الفرقاء السياسيين في العراق أن يتناولوا هذه الأمور من منظور مصلحة الشعب العراقي ونحن على ثقة في وجود العديد من الشخصيات العراقية القادرة على تحمل المسؤولية وتشكيل حكومة تمثل كافة أطياف الشعب العراقي".

وعن العلاقات مع قطر ، قال :"العلاقات بين مصر وقطر لا نستطيع أن نقول إنها العلاقات التي تعودنا أن تكون بين الأشقاء العرب .. ومصر دائما تسعى لإزالة أي شوائب تعكر صفو علاقاتها مع أي دولة عربية وتبدى دائما استعدادها للارتقاء بالعلاقات إلى المستوى الذي يجب أن تكون عليه من رعاية للمصالح المشتركة والعمل على دعم العلاقات، فعندما تجد قطر نفسها في وضع يسمح بذلك ستجد كل ترحاب واستعداد من جانب مصر".

وأضاف :"من المفترض أن يكون دور أي دولة إقليمية في التحديات التي تواجهها المنطقة العربية إيجابيا ويؤدى إلى حل المشاكل وليس تعقيدها وإذكاء التضامن العربي والمصلحة العربية المشتركة".

وأكد شكري في حوار مطول مع صحيفة "المصري اليوم" نشرته الاثنين :"نحن ندعم أي جهد يؤدى إلى حماية الشعب الفلسطيني".

وعما يقال عن تقصير مصري في حل أزمة غزة ، قال :"الجميع يدرك الجهود التي بذلتها مصر لوقف إطلاق النار والمبادرة التي أطلقناها لمنع الاجتياح العسكرى الإسرائيلى البرى للقطاع .. عندما طرحت مصر مبادرتها كان هناك حوالى 200 شهيد فلسطيني من الأبرياء ، وارتفع العدد إلى 1800 شهيد .. المفاوضات غير المباشرة التي جرت في القاهرة كانت تستند إلى المبادرة المصرية فلم تكن هناك مبادرة أخرى تم قبولها من الأطراف المعنية".

وأضاف :"أي جهد كان سيؤدي إلى وقف الأعمال العسكرية وحماية الشعب الفلسطيني مصر دعمته ، فليس لنا مصلحة في التشبث بمبادرة مصرية وإعاقة أي طرف في القدوم لتحقيق الهدف الذي نسعى إليه ، وهو وقف الحرب".

ونفى تماما أن يكون موقف حماس مما حدث في 30 يونيو يعرقل بعض الشيء من الجهود المصرية لحل الأزمة في غزة ، وقال :"الرؤية أمام مصر واضحة ولا تحيد عنها ولا تنزلق في أي معارك جانبية قد يترتب عليها أي أثر على الهدف الذي نعمل لتحقيقه وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ودعم الشعب والسلطة الفلسطينية".

كما نفى ما تردد عن استعداد القاهرة للتدخل العسكري في ليبيا ، وقال :"الجيش المصري مهمته واضحة وتاريخية وهى الدفاع عن حدود مصر والشعب المصري ، والعقيدة العسكرية مصر تحمى حدودها وتحمى شعبها".

وأضاف :"الأزمة الحالية في ليبيا تحتاج إلى أن تأخذ منحى سياسيا ويتم البعد عن استخدام القوة العسكرية ، وهناك خطر داهم يهدد الشعب الليبى الشقيق وهو وجود التنظيمات الإرهابية التي تستمد قوتها من عناصر خارجية وليس بالضرورة عناصر ليبية بشكل كامل".

وتحدث شكري عن انفراجة حدثت في العلاقات المصرية الإثيوبية من شأنها أن "تسمح بالتوصل إلى تفاهم يراعى مصلحة الجانبين" ، وقال :"يجب أن تكون المفاوضات من منطلق مراعاتنا المشتركة لمصالح بعضنا البعض ، ومن هنا تأتى سهولة الاتفاق من خلال تفهم موقف الآخر واحتياجاته حتى أستطيع التعامل معها من منظور إيجابي ، وأتوقع من الطرف الآخر نفس النهج".

1