مصر ترفض المصالحة مع "من تلطخت أيديهم بالدماء"

الأحد 2013/08/18
الجيش المصري يجد نفسه في مواجهة وجها لوجه مع الإخوان في الشوارع

القاهرة – أعلنت مصر أنها تفتح أيديها على المصالحة مع مختلف الأحزاب والمجموعات، لكنها تستثني "من تلطخت أيدهم بالدماء" في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي تتجه الحكومة إلى حلها وتجريم المنتسبين إليها.

واعتبر مراقبون أن رفض أي مصالحة مع الإخوان هو ردة فعل على محاولات غربية تحاول إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وقال متحدث حكومي في مصر إن رئيس الوزراء حازم الببلاوي اقترح حل جماعة الإخوان المسلمين بشكل قانوني وإن الحكومة تبحث الاقتراح حاليا.

وقال المتحدث شريف شوقي إن الببلاوي قدم الاقتراح لوزير التضامن الاجتماعي وهي الوزارة المسؤولة عن منح التراخيص للمنظمات غير الحكومية. وأضاف شوقي إن هذا الاقتراح يجري بحثه حاليا.

وحل الحكام العسكريون لمصر جماعة الإخوان المسلمين عام 1954 لكنها أعادت تسجيل نفسها كمنظمة غير حكومية في مارس آذار ردا على دعوى قضائية أقامها خصوم الجماعة الذين يطعنون في شرعيتها.

وقال شوقي إن المصالحة ستكون مع أولئك الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء.

ويأتي إجراء حل الجماعة، كما يقول متابعون، نتيجة أخطاء جسيمة ارتكبتها خاصة من خلال ممارسة العنف ضد قوات الأمن والجيش خلال الأيام الأربعة الأخيرة، وهو عنف امتد ليطال مواطنين رفضوا أن تحتل اعتصامات إخوانية أماكن إقامتهم أو تنقلهم.

وفندت الرئاسة المصرية ما قالت إنها مزاعم غربية عن أن ما يجري صراع سياسي في حين أن الدولة تواجه "حربا ضد الإرهاب".

وقال مصطفى حجازي مستشار الرئيس المصري المؤقت إن مصر تواجه "حربا تشنها قوى متطرفة" وستواجهها "من خلال الإجراءات الأمنية في إطار القانون".

من جانبها، أعلنت الخارجية المصرية أن مجموعات عمل شكلتها الوزارة مؤخراً ستقوم بعدة زيارات إلى عواصم عالمية مؤثِّرة لشرح واقع الأوضاع في مصر.

وقال الناطق الرسمي بإسم الوزارة بدر عبد العاطي إن وزير الخارجية نبيل فهمي "وجَّه بسرعة تفعيل مجموعة العمل التي تم تشكيلها فور توليه مهام منصبه (الشهر الفائت)، بهدف التواصل مع العالم الخارجي من خلال تنظيم زيارات لعدد من العواصم الأجنبية المؤثرة لشرح الصورة الحقيقية لما يحدث في مصر.

ميدانيا، نجحت قوات الأمن المصرية أمس في إخراج أنصار جماعة الإخوان المسلمين بالقوة من مسجد الفتح في وسط القاهرة الذي تحصنوا فيه بعد مواجهات الجمعة.

وتعرض الخارجون من مسجد الفتح، القريب من ميدان رمسيس، إلى الضرب والملاحقة من قبل أهالي تجمعوا أمام المسجد، بينما كانت الشرطة تطلق النار في الهواء في محاولة لتفريق المحتشدين.

إلى ذلك، قالت مصادر مقربة من أجهزة الأمن المصري إن أجهزة المخابرات، تمكنت فجر الخميس من إحباط محاولة 25 من العناصر المسلحة والتكفيرية التي تتمركز بسيناء من دخول القاهرة لتهريب قيادات بارزة من الإخوان المسلمين كانت في اعتصام رابعة.

وقالت المصادر إن الخطة تم إحكامها بين قيادات التنظيم الدولي وهذه المجموعات عبر حركة حماس، وتقوم على مساعدة عدد من قيادات الإخوان من الهروب من القاهرة إلى سيناء ثم إلى غزة عبر الانفاق.

وكشفت المصادر أن العناصر تم ضبطها عند إحدى الاستراحات بالسويس، قدموا أنفسهم كعمال بناء، وأن المخابرات رصدتهم قبل وصولهم للقاهرة قبل تنفيذ المهمة، حيث كان مقرر أن تتم عملية التهريب وقت صلاة الجمعة مقابل 2000 جنيه على كل شخص يتم تهريبه عبر الأنفاق.

وفي آخر إحصاء، أعلنت وزارة الصحة المصرية أن الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن وأنصار الإخوان أودت بحياة 173 شخصا منهم 95 وسط القاهرة.

وأضافت الوزارة أن 1330 شخصا أصيبوا في أنحاء البلاد منهم 596 في الاشتباكات التي شهدتها القاهرة.

من جهة أخرى، قالت وزارة الداخلية إنه ألقي القبض على 1004 أشخاص من الإخوان المسلمين في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة واتهمت أعضاء الجماعة بارتكاب أعمال إرهابية.

وقالت مصادر أمنية غن من بين الذين ألقي القبض عليهم السبت محمد الظواهري شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة ما يعتبر ضربة قوية تحد من المواجهات العنيفة خاصة أن المجموعات المتشددة أعلنت اشتراكها فيها بقوة إلى جانب الإخوان.

إلى ذلك، أعلن الإخوان عن مقتل نجل المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين في مصر محمد بديع عمار (38 عاما) في المواجهات التي دارت الجمعة.

1