مصر ترفع حجم التحفيز الاقتصادي بمساعدات إماراتية

الثلاثاء 2014/02/11
الحكومة تعول على آفاق تطوير قناة السويس التي أهملت طويلا

القاهرة – قررت الحكومة المصرية زيادة حجم حزمة ثانية للتحفيز الاقتصادي إلى نحو 4.9 مليار دولار من 4.3 مليار دولار. وقالت إن الجانب الأكبر من تمويلها يأتي من دولة الإمارات. وقال وزير المالية أحمد جلال إن معظم تمويل الحزمة الثانية يأتي من “المنح النقدية والعينية التي تلقتها مصر من دولة الإمارات في النصف الثاني من العام الماضي.”

وكانت الحكومة المصرية المدعومة من الجيش قد أعلنت في ديسمبر الماضي أنها ستطلق حزمة تحفيز ثانية في أعقاب حزمة أولى بقيمة 4.2 مليار دولار بهدف تنشيط الاقتصاد الذي عصفت به الاضطرابات السياسية المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وتعهدت دول السعودية والإمارات والكويت بمساعدة مصر بنحو 16 مليار دولار وصل معظمها بالفعل للبلاد.

وقالت وزارة المالية في بيان صحفي إنها انتهت من إعداد مشروع قانون باعتماد إضافي للموازنة العامة بقيمة 33.9 مليار جنيه (4.9 مليار دولار). ويتعين موافقة مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية على مشروع القانون.

وقال مصباح قطب مستشار وزير المالية أمس إن الحزمة الثانية سترفع بعد عرضها على المجموعة الاقتصادية إلى رئاسة الوزراء ثم رئيس الجمهورية لاعتمادها.

وأكدت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن المجموعة الاقتصادية الوزارية وافقت في اجتماعها أمس على فتح اعتماد إضافي من الموازنة العامة بذلك المبلغ.

ثورة لإصلاح دعم الوقود
القاهرة – قال وزير البترول المصري شريف إسماعيل إن بلاده ستزيد وارداتها من المواد النفطية بنحو مليار دولار خلال أشهر الصيف المقبل لتوفير الطاقة اللازمة لمحطات الكهرباء حتى تتجنب البلاد مشكلات انقطاع التيار الكهربائي.

وقال إسماعيل إن مصر تستهدف تفعيل منظومة البطاقات الذكية التي بدأ تنفيذها لترشيد استهلاك الوقود في قطاع النقل خلال ثلاثة أشهر كما إنها تعمل على زيادة إنتاج الغاز الطبيعي بنحو 1800 مليون قدم مكعبة يوميا خلال العام الجاري.

وأضاف وزير البترول إن “مصر تحتاج إلى استيراد مواد بترولية إضافية بنحو 250 مليون دولار شهريا خلال أشهر الصيف المقبل… نحن الآن نستورد مواد بترولية تبلغ قيمتها نحو 1.2 مليار دولار شهريا.”

وتبيع مصر منتجات كثيرة للطاقة بأسعار تقل كثيرا عن تكلفة الإنتاج وأحجمت الحكومات المتعاقبة عن خفض دعم الطاقة خشية إغضاب المواطنين الذين يعانون من عدم الاستقرار الاقتصادي منذ الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك عام 2011.

وكانت مشكلة نقص الوقود وانقطاع الكهرباء من الأسباب التي أدت إلى احتجاجات واسعة على حكم الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي.

وقال إسماعيل إن مصر استخرجت نحو 1.3 مليون بطاقة ذكية حتى نهاية يناير من إجمالي 4.5 مليون بطاقة وإنها تستهدف الانتهاء من طباعة البطاقات وتوزيعها خلال شهرين.

وأضاف “نهدف من تطبيق منظومة البطاقات الذكية أن يكون لدينا قواعد بيانات للاستهلاك الفعلي للمنتجات وللمواقع الجغرافية التي يباع فيها المنتج وأن نعلم من هو المستهلك للمواد أو النشاط الذي يستهلكها.

وكان زياد بهاء الدين نائب رئيس الوزراء المستقيل قال في يناير الماضي إن مساعدات الامارات ستمول 20 مليار جنيه من الحزمة الثانية وسيأتي نحو عشرة مليارات جنيه من الموازنة العامة.

لكن بيان المالية اليوم أكد فقط إن معظم تمويل الحزمة سيأتي من الإمارات.

وقال البيان إن 21.7 مليار جنيه ستوجه للجانب الاستثماري منها مليارا جنيه لمشروع تنمية قناة السويس، و19.7 مليار لتمويل عدد من المشروعات التنموية.

وتأمل مصر في تحويل ضفتي قناة السويس أحد أهم الممرات الملاحية في العالم إلى مركز تجاري وصناعي عالمي أملا في جني مليارات الدولارات ومعالجة أزمة البطالة المتفاقمة.

وقالت وزارة المالية إن 12 مليار جنيه من الحزمة الثانية سيوجه للإنفاق على البعد الاجتماعي وهو “تمويل تطبيق الحد الأدنى للأجور وتحسين كادر المعلمين” وغيرها من الملفات الاجتماعية بجانب ضخ مليار جنيه في “عدد من الهيئات الاقتصادية لتصويب هياكلها المالية أبرزها اتحاد الإذاعة والتليفزيون.”

وكانت مصر أعلنت في سبتمبر 2013 وضع حد أدنى للأجور قدره 1200 جنيه مصري (172 دولارا) شهريا للعاملين في الحكومة والقطاع العام وبدأ التنفيذ في أول يناير.

في هذه الأثناء قال وزير الاستثمار المصري أسامة صالح إن حجم الاستثمارات التي ضخها القطاع الخاص في بلاده بلغت نحو 36 مليار جنيه (5.2 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام المالي الجاري الذي بدأ في يوليو الماضي.

وتهدف الحكومة المصرية خلال العام المالي الجاري الى وصول استثمارات القطاع الخاص إلى نحو 24.5 مليار دولار. وتوقع الوزير عقب اجتماعه بمجلس الوزراء المصري أمس أن استثمارات هذا القطاع ستصل إلى المستوى المستهدف.

5.2 مليار دولار حجم استثمارات القطاع الخاص في الربع الثالث من العام الماضي. وتسعى الحكومة لبلوغها 24.5 مليار دولار

وأضاف صالح إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر بلغت قيمتها نهاية الربع الأول من العام المالي الجاري 1.3 مليار دولار، متوقعا وصولها بنهاية العام المالي في نهاية يونيو إلى 4 مليار دولار.

وأدت المنازعات والأحكام القضائية المتعلقة برد أصول ومصانع إلى الدولة منذ ثورة يناير 2011 إلى تخوف رجال الأعمال من ضخ أموال في البلاد.

وتقول الحكومة إنها تسعى جاهدة إلى حل كافة مشاكل المستثمرين، ولكن خبراء انتقدوا أداء الحكومة خاصة أنها لم تتخذ أية قرارات لتحسين مناخ الاستثمار في البلاد.

10