مصر ترقص على "واحدة ونص" في عيد الحب

الخميس 2014/02/13
الهدف من الدعوة الرقص "فقط" مع منع الشعارات السياسية والأغاني المبتذلة

القاهرة- محمد الشماع وبيتر مجدي صحفيان مصريان أكدا أن “الحل هو الرقص” وترجما ذلك بإطلاق دعوة للرقص الجماعي على موقع فيسبوك بعنوان “تعالوا نرقص” وحدّدا الموعد في 14 فبراير، أما المكان فهو “ميدان عابدين” (القاهرة)، لتعريف الجمهور إلى فكرتهما، قائلين: “تعالوا ننسى همومنا السياسية. تعالوا نعيش الحياة ببساطة. تعالوا نرقص ونصنع كرنفالا، يمكن نبص (نرى) ما يحصل في مصر بشكل تاني، ممكن نرقص يوما في كل أسبوع ساعتها حياتنا ممكن تختلف”.

الفكرة انتشرت بين مستخدمي فيسبوك وانتقلت إلى الشارع. وأعلن فيها عن منع الشعارات السياسية والأغاني المبتذلة، لأنّ الهدف هو الرقص فقط. في مقابل هذه الحماسة، خرج الكثير من المزايدين على النشاط وهاجموه، معتبرين أنّ الداعين إليه “يرقصون على جثث الشهداء”.

كلام دفع محمد الشماع إلى الردّ افتراضيا حين كتب “عمرنا ما هننسى أصحابنا اللي ماتوا. عمرنا ما هننسى أن فيه أصدقاء لينا محبوسين. إحنا هنروح نرقص لأنّ الكل بيرقص… كوسيلة للاحتجاج. هنروح نرقص بدل ما نموت من القهر”.

وسخر معلق “ممكن تخلوا الرقص كل سبت.. لأن الجمعة في ناس بتموت.. لا يصح ناس ترقص وناس تموت”.

وعلق أحدهم “واضح من التعليقات كمية الأمراض النفسية التي يعاني منها شعب في حداد”. واعتبر بعضهم “الرقص مقاومة”، مطالبين بالتنسيق مع مجموعه لا للتحرش مثلا حماية للبنات.

وقال آخر إن “الدعوة موجهة للناس التي زهقت (ملت) ومن لم تعجبه لا يشارك! ورقصونا على واحدة ونص وخلونا نخرج شوية من اللي أحنا وغيرنا يعاني منه على الأقل بشوية مزيكا وابتسامة!!

ويقول بعضهم “إن بعض البلدان فقيرة وتنتشر فيها الأمراض لكن فيها مهرجانات رقص، عادي لازم نكمل ونقهر حزننا”.

وقالت معلقة “حقيقي المزايدات على الناس سخيفة لذلك اوع (احذر) فتح التليفزيون لأنك ستنسى دم الشهيد وبتتفرج على الأفلام اللي ممكن يكون فيها رقص والعياذ بالله، اوع تشغّل الراديو لأنك ستنسى دم الشهيد وأنت تسمع مزيكا والعياذ بالله، اوع تخرج مع أصحابك لأنك ستفرح والعياذ بالله وتنسى دم الشهيد ولو حابب تزايد: ماذا عملت سيادتك لأجل دم الشهيد؟ سيبوا (أتركوا) الناس تنبسط ولو ليوم”.

وأكد آخرون أنها فكرة جميلة وقد تكون بداية سياحة المهرجانات في مصر، الشعب محتاج للرقص ليزيل تشوهات السياسة عن روحه.

يذكر أن الفكرة تختلف عن تلك التي دعت إلى تأدية رقصة Harlem Shake بشكل جماعي أمام مقرّ الإخوان قبل عام وكذلك عن حفلات الرقص التي أقامها المثقفون في يونيو الماضي احتجاجا على سياسات “مكتب الإرشاد”. أما هذه المرّة، فلا خلفيات سياسية وراء الدعوة.

لكن ما صدم المستخدمين أمس بيان للصحفي صاحب الفكرة قال فيه “إن مسؤولا في وزارة الداخلية قال إنه لن يستطيع منح التصريح بسبب ظروف البلد.ولو أراده عليه أن يذهب إلى وزير الداخلية”. سأله شماع “طيب لو عملنا الايفينت من غير تصريح.. قال الرجل حينها “سنطبق قانون التظاهر ونفضها سيرة”.. انتهى.. لننتظر ماذا سيفعلون يا ترى غدا؟

19