مصر تريد من "أرابتك" حسم مشروع المليون وحدة سكنية

وصلت الحكومة المصرية مع شركة أربتك الإماراتية إلى مرحلة الحسم التي ربما تفضي إلى إلغاء مشروع المليون وحدة سكنية الذي اتفق على تنفيذه الطرفان خلال المؤتمر الاقتصادي الذي انعقد في مارس الماضي، أو المضي قدما في تنفيذه، حيث تخشى الحكومة المصرية من تردد المستثمرين الخليجيين إذا ما لم تتوصل إلى اتفاق نهائي مع الشركة.
الأربعاء 2015/09/02
محاولات لانقاذ المشروع من التعثر

القاهرة – طالبت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بمصر شركة “أرابتك” الإماراتية بضرورة إيفاد وفد يمثل الشركة للقاهرة قبل عطلة عيد الأضحى المقبل، للاتفاق على الموعد النهائي لتنفيذ مشروع المليون وحدة سكنية.

واتفقت الشركة مع الحكومة المصرية في مارس 2014، على بناء مليون وحدة سكنية بمختلف محافظات مصر، إلا أنه لم يتم توقيع العقد النهائي للمشروع حتى الآن.

وقالت مصادر بالوزارة أنه سيتم إلغاء مذكرة التفاهم التي أبرمتها الشركة حول المشروع حال عدم قدوم وفد من الشركة للقاهرة قبل عيد الأضحى، وسيتم اعتبار أرابتك منسحبة من المشروع.

وقال مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمرافق في تصريحات خاصة لـ”العرب” إن وزارة الإسكان ستمضي لنهاية الطريق مع شركة أرابتك لتنفيذ المشروع، بهدف إرسال رسالة طمأنة لجميع المستثمرين الخليجيين بأن الحكومة المصرية لا تتعنت مع المستثمرين، سواء كانوا عربا أو مصريين.

وأكد مدبولي أن وزارة الإسكان تحملت الظروف التي مرت بها الشركة، بدءا من تغيير مجلس إدارتها أكثر من مرة خلال الفترة الماضية، في الوقت الذي اتخذت فيه الشركة خطوات جادة مؤخرا، في المفاوضات التي تمت على عدة مستويات.

وكانت أرابتك وقعت بالأحرف الأولى مع وزارة الإسكان المصرية على شروط المرحلة الأولى من المشروع البالغ قيمته نحو 36.70 مليون دولار لبناء 100 ألف وحدة سكنية في مدينتي العبور وبدر.

وزارة الإسكان لديها عروض من شركات محلية وخليجية، وافقت على تنفيذ المشروع بالشروط التي اعترضت عليها أرابتك

وقالت مصادر بوزارة الإسكان إن الوزارة لديها عروض أخرى من شركات محلية وخليجية، وافقت على تنفيذ المشروع بنفس الشروط التي اعترضت عليها أرابتك.

وتضمن الاتفاق منح الأرض بالمجان للشركة، مقابل بنائها الوحدات وتسليمها لمحدودي الدخل بمقدمات تتراوح بين 1500 دولار إلى 2000 دولار، بينما سيتم سداد باقي ثمن الوحدة على نحو 20 عاما.

وغيرت وزارة الإسكان الشروط لتتضمن حصولها على حصة عينية من وحدات المشروع، مقابل الأرض التي توفرها للشركة لتصل إلى 20 بالمئة من عدد الوحدات، في حين غيرت الشركة بدورها هدف مشروعها من بناء وحدات لمحدودي الدخل إلى متوسطي الدخل.

وقدر خبراء في مجال العقار سعر الوحدة السكنية التي ستقوم الشركة ببنائها بنحو 52 ألف دولار في المتوسط.

ورفضت وزارة الإسكان تلك الأسعار التي حددتها الشركة للمتر المربع في وحدات المرحلة الأولى، واعتبرتها مرتفعة، إذ حددت الشركة سعر 420 دولارا للمتر المربع للمواطنين.

ووصلت الخلافات إلى حد اضطر فيه مجلس الوزراء المصري للتدخل، معلنا موافقته على آلية جديدة لتنفيذ مشروع المليون وحدة مع أرابتك، وهي أن يكون سعر الأرض مقابل تكلفة المرافق، ويتم سداد قيمتها عن طريق حصص عينية لهيئة المجتمعات العمرانية.

وأكدت الحكومة المصرية ضرورة أن لا تزيد أرباح أرابتك على نسبة 7.5 بالمئة من تكلفة المشروع، ولا تزيد مساحة الوحدات على 120 مترا.

مصطفى مدبولي: الإسكان ستمضي لنهايةالطريق مع شركة أرابتك لتنفيذ المشروع

واصطدمت الشركة الإماراتية مرة أخرى بوزارة الإسكان بمصر، بعد رفض هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الموافقة على طلب الشركة لرهن أراضي المرحلة الأولى من مشروعها السكني لبناء مليون وحدة لصالح البنوك، للحصول على قروض من تلك البنوك بقيمة تقترب من 131 مليون دولار.

وحددت وزارة الإسكان بمصر سعر متر الوحدة السكنية في مشروعها للإسكان المتوسط “دار مصر” بنحو 334 دولارا للمتر، ونفس الأمر في الأسعار التي وضعتها الشركة في الوحدات التي كان من المقرر بناؤها في مدينة العبور.

وسعرت أرابتك المتر في مدينة العبور بنحو 458 دولارا، وهو ما رفضته وزارة الإسكان بمصر.

وأوضح مصطفى مدبولي لـ”العرب” أنه تم طرح 1500 فدان على المستثمرين العقاريين بقيمة بيعية متوقعة 524 مليون دولار، وتتوزع الأراضي على 50 قطعة بمساحات تبدأ من خمسة أفدنة في تسع مدن جديدة، منها قطعة بمساحة 400 فدان في مدينة الشيخ زايد في 6 أكتوبر، غرب القاهرة.

وأشار إلى أن الوزارة انتهت من إعداد مستندات الطرح الجديد، وتم الإعلان عنها في مدن القاهرة الجديدة والشيخ زايد ودمياط الجديدة والشروق والعبور والعاشر من رمضان وبدر وسوهاج الجديدة.

وقال إن الوزارة تستهدف طرح أراض استثمارية بقيمة 6.8 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، إلى جانب أراض للمشروعات الخدمية في 21 مدينة جديدة.

وكانت مدينة القاهرة الجديدة هي الأعلى إقبالا بعدد 277 شركة للمنافسة على 19 قطعة، تلتها مدينة دمياط الجديدة بنحو 200 شركة تتنافس على 8 قطع، ثم مدينة العبور بنحو 196 شركة للمنافسة على 15 قطعة، أما مدينة الشيخ زايد فتتنافس 153 شركة على 10 قطع.

ووقعت وزارة اﻹسكان بمصر خلال مؤتمر مصر الاقتصادي في مارس الماضي مذكرات تفاهم مع مستثمرين خليجيين لنحو 20 مشروعا، تقدر قيمتها الاستثمارية بنحو 19.6 مليار دولار في عدد من المدن منها القاهرة الجديدة و6 أكتوبر والشيخ زايد.

11