مصر تسابق الزمن لإكمال الاستعدادات للقمة الاقتصادية

الاثنين 2015/03/02
قناة السويس نقطة جذب قوية للمستثمرين في مؤتمر شرم الشيخ

القاهرة - يخشى مراقبون من أن القمة الاقتصادية التي ستعقد في شرم الشيخ منتصف الشهر الحالي قد لا تحقق النجاح الذي طال الحديث عنه، بسبب عدم اكتمال الاستعدادات وعشوائية الدعوات التي وجهت لحضور المؤتمر.

بدأ العد التنازلي لعقد قمة شرم الشيخ، والتي تهدف إلى دعم الاقتصاد المصري وتنميته، وبدأت ساحة الاستثمار تشهد حالة من النقاش الساخن، فقد وجهت الدعوات لمؤسسات ورجال أعمال، في حين لم يتم توجيه دعوات لمنظمات الأعمال وعدد من كبار المستثمرين لحضور المؤتمر، الأمر الذي أثار شكوكا كبيرة، بشأن الإعداد الجيد وفرص النجاح.

وأكد نائب رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حسين صبور لـ”العرب” أنه لم يتلق دعوة لحضور المؤتمر حتى الآن، رغم أنه يشغل منصب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين وعضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار بمصر.

وتهدف القمة التي تنعقد بعنوان “دعم وتنمية الاقتصاد المصري” إلى الترويج لمصر عالميا على المستوى الاستثماري، ومحاولة جذب استثمارات مباشرة جديدة، لتعزيز تعافي الاقتصاد، بعد أربعة أعوام من العثرات المختلفة.

وقال محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، لـ”العرب” إنه تم اختار الاتحاد سفيرا للمؤتمر بهدف الترويج لفعالياته مع منظمات الأعمال خارج مصر، وفي مختلف المحافل المحلية والدولية.

حسين صبور: "جمعية رجال الأعمال المصريين لم تتلق دعوات لحضور المؤتمر حتى الآن"

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن مجموعة الدول الصناعية الكبرى ومجلس التعاون الخليجي، ودول البريكس (البرازيل والهند وروسيا والصين وجنوب أفريقيا)، إضافة إلى خبراء بارزين مصريين وعالميين.

وأوضح فتح الله فوزي رئيس جمعية الصداقة المصرية اللبنانية، لـ”العرب” أنه يتم حاليا إعداد قائمة بنحو 100 مشروع في قطاعات الصناعة والسياحة والزراعة والبناء لعرضها على المؤتمر، مضيفا أن هذه المشروعات الاستثمارية ستكون من الحجم المتوسط، بهدف إتاحة الفرص الاستثمارية المتنوعة وليس عرض المشروعات الكبرى فقط على المستثمرين.

وأعلنت وزارة السياحة عن طرح خمسة مشروعات كبرى على المؤتمر بتكلفة استثمارية تصل إلى نحو 700 مليون دولار.

وقال أشرف سالمان وزير الاستثمار لـ”العرب” إن المؤتمر هدفه عودة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، بعد حالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد، ودفعت معدلات تدفق الاستثمارات إلى مصر في بعض السنوات إلى الانخفاض إلى أدنى مستوى.

وتم حصر نحو 180 مشروعا، بعد عرضها جميعا على بنوك الاستثمار المحلية وشركة لازار المنظمة للمؤتمر والمكاتب الاستشارية العالمية، إلا أنهم أوصوا جميعا بتخفيض عدد المشروعات إلى نحو 40 مشروعا جاهزة فورا للاستثمار فقط.

وأضاف أشرف سالمان أن المؤتمر جزء من الإصلاح الاقتصادي، وهو ما دفع مؤسسات التقييم الدولية، إلى إعادة النظر في مستقبل الاقتصاد المصري وتعزيز تواجدها على ساحة الاستثمار مجددا.

وقال مصرفي مصري لـ”العرب” طلب عدم الكشف عن اسمه، إنه تم عرض مشروعين على مصرفه إلا أنه رفض أحدهما لأن دراسة جدواه تحتاج إلى نحو 6 أشهر، بينما تم طرح المشروعين، قبل المؤتمر بأقل من شهرين.

وأضاف المصرفي الكبير قائلا: اكتفينا بمشروع واحد فقط في مجال الطاقة، لأننا لا يمكن أن نقدم دراسة غير وافية عن أي مشروع نقوم بإعداده.

فتح الله فوزي: "طرح 100 مشروع في قطاعات الصناعة والسياحة والزراعة والبناء"

واختارت وزارة الاستثمار 20 بنك استثمار مصري لإعداد دراسات جدوى المشروعات التي سوف تعرض على مؤتمر شرم الشيخ، لعرضها على المستثمرين، بلغة الأرقام التي يفهمها المستثمر.

وقال وزير الاستثمار إن الحكومة المصرية أصدرت قرارا بتخصيص وحدة خاصة بوزارة الاستثمار لتسهيل إجراءات تراخيص المشروعات التي سيتم توقيع عقودها الاستثمارية في المؤتمر الاقتصادي، وسوف تكون هذه الوحدة تحت إشراف رئيس الوزراء مباشرة.

وقالت الشركة المسؤولة عن الترويج للمؤتمر إعلاميا إن اللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، بدأت عبر مواقع التواصل الاجتماعي ترويج دعاية مضادة للمؤتمر.

وكان رئيس الوزراء إبراهيم محلب قد أكد أن الحكومة تسعى لتجهيز عدد من الإصلاحات سيتم الإعلان عنها قريبا، تتضمن تعديلات جوهرية في قوانين الاستثمار والشركات وسوق رأس المال، وقوانين المناطق الاقتصادية الخاصة بهدف خلق مناخ أكثر جذبا للاستثمار. وأضاف أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى ضرورة تأسيس مجلس أعلى للاستثمار برئاسته، هدفه تنسيق كل الجهود الخاصة بتحفيز الاستثمار، الأمر الذي مثل خطوة عملية في الاتجاه الصحيح، مؤكدا أن الأحداث الإرهابية في منطقة شمال سيناء لن تؤثر على المؤتمر، مشددا على أنه يعقد في موعده.

وكان رئيس الوزراء المصري قد عقد لقاء مشتركا مع وزير المالية السعودي إبراهيم العساف، ووزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر مؤخرا، لبحث مشاركة المستثمرين الخليجيين في قمة مصر الاقتصادية.

وقال مدحت استيفانوس رئيس شعبة الأسمنت بغرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، لـ”العرب” إن مشكلة الطاقة من أهم التحديات التي تواجه الاستثمار في مصر خلال الفترة المقبلة، مضيفا أن المؤتمر سيعرض الفرص الاستثمارية في مجال توليد الكهرباء من مختلف المصادر المتجددة، إلى جانب استخدام الفحم بشكل رئيسي في صناعة الأسمنت.

وتستعد لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال لإعداد ورقة عمل لعرضها على المؤتمر، تستهدف وضع حلول لمشكلة نقص الطاقة في مصر.

وقالت نجلاء الأهواني وزير التعاون الدولي، إنه تم اختيار 10 قطاعات لتسليط الضوء على الاستثمار فيها، أبرزها الكهرباء والبترول والسياحة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات التحويلية والتعليم والصحة.

11