مصر تستأنف دورها الإقليمي بعد عقد صعب

مركز ستراتفور الأميركي: أهمية مصر كقوة إقليمية استراتيجية تزداد أمام تصاعد عدد القوى التي تتنافس على تحقيق أهدافها في الشرق الأوسط.
السبت 2019/02/16
تنويع الحلفاء جزء من استراتيجية المرحلة الجديدة

واشنطن - بعد سنوات من التركيز على الداخل من أجل تحقيق استقرار اقتصادها ووضعها السياسي الداخلي، تشعر مصر بثقة كافية لتسترجع منصبها كفاعل إقليمي أقوى.

وﺗﺮﻛﺰ ﺑﺸﻜﻞ أﺳﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎدﺗﻬﺎ في منطقة حوض اﻟﻨﻴﻞ واﻟﺒﺤﺮ اﻷﺣﻤﺮ وﺷﺮق اﻟﺒﺤﺮ اﻟﻤﺘﻮﺳﻂ واﻟﺼﺤﺮاء اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، أين يزداد ﺗﻨﺎﻓسها ﻣﻊ اﻟﻘﻮى اﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ اﻷﺧﺮى.

إميلي هوثورن: القاهرة بعد سنوات من الاضطراب بدأت تخرج من تركيزها على الداخل
إميلي هوثورن: القاهرة بعد سنوات من الاضطراب بدأت تخرج من تركيزها على الداخل

وتشير إميلي هوثورن، محللة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز ستراتفور الأميركي للأبحاث الأمنية والإستراتيجية، إلى أن أهمية مصر كقوة إقليمية إستراتيجية تزداد أمام تصاعد عدد القوى التي تتنافس على تحقيق أهدافها في الشرق الأوسط.

وتعتبر الباحثة الأميركية أن مصر- بعد أن استقرت سياساتها الداخلية عقب سنوات من الفوضى السياسية منذ الربيع العربي- مطالبة بأن تعيد رسم دورها في المنطقة، مشيرة إلى أن القاهرة بعد سنوات من الاضطراب بدأت تخرج من تركيزها على الداخل، وهو ما مكنها من العمل بشكل أكثر حزما في محيطها المجاور، وأن البلاد الآن في وضع يمكّنها من العودة إلى دورها التاريخي كقوة إقليمية، لكن عليها أن تمسك العصا من الوسط حتى تنجح في ذلك، في ظل المتغيرات الدولية، وتعدد اللاعبين المؤثرين.

لئن كان من المحتمل أن تبرز مصر كقوة إقليمية أكثر صلابة في الشرق الأوسط، فإن المعارضة السياسية المحلية والهشاشة الاقتصادية ما زالتا تمثلان تحديات مستمرة.

وتحذر إميلي هوثورن من أنه كلما تدخلت مصر خارج حدودها، ازداد تعقيد علاقاتها مع القوى الإقليمية والعالمية التي لا تشاركها أولوياتها.

وتذكر مثالا على ذلك اعتراض الولايات المتحدة على العلاقة الوثيقة بين مصر وروسيا، حيث عارض الكونغرس بشكل خاص شراء القاهرة للأسلحة الروسية. كما ستصبح زيادة التعاون الاقتصادي المصري مع الصين مشكلة في واشنطن، خاصة إذا زادت مصر مشترياتها من التكنولوجيا الصينية.

6