مصر تستأنف رسميا العلاقات الدبلوماسية مع قطر

الدوحة تتعهد للقاهرة بتغيير سياسة قناة "الجزيرة" الإخبارية.
الأربعاء 2021/01/20
انفراجة في العلاقات بين دول المقاطعة وقطر

القاهرة - أعلنت مصر رسميا استئناف العلاقات الدبلوماسية مع قطر بعد قطيعة دامت أكثر من 3 سنوات، تماشيا مع المصالحة الخليجية التي انبثقت من قمة العلا التي احتضنتها السعودية لإنهاء المقاطعة مع قطر.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن الاتفاق على عودة العلاقات جاء اتصالا بالخطوات التنفيذية في إطار الالتزامات المتبادلة الواردة ببيان القمة الخليجية.

وأفاد البيان بـ"تبادل مصر وقطر مذكرتين رسميتين، حيث اتفقت الدولتان بموجبهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما".

ويرى متابعون أن مصر تخطو خطوة ثانية في تكريس المصالحة مع قطر بخطوة عودة العلاقات الدبلوماسية، بالنظر إلى متغيرات الوضع الإقليمي والدولي الذي يفرض عليها تهدئة الجبهات مع أكثر من طرف.

وترى القاهرة أن المصالحة من شأنها أن تحيد الدوحة التي شكلت لها صداعا في أكثر من ملف، خاصة الملف الليبي.

وحملت مصر قطر في مناسبات سابقة مسؤولية انتشار الإرهاب في ليبيا  وتحويلها إلى ملاذ للجماعات المتطرفة، وهو ما شكل خطرا على الأمن القومي لمصر التي تعرّضت لاعتداءات من قبل تلك الجماعات عبر الحدود المصرية الليبية.

وجاءت خطوة عودة العلاقات بعد إعلان القاهرة قبل يومين استئناف الرحلات الجوية من القاهرة إلى الدوحة، بعد تعليق الرحلات المباشرة منذ اندلاع الأزمة الخليجية.

وكانت السعودية أول من بادرت إلى رفع الحظر الجوي والبري عن قطر، قبل أن تلتحق بها كلّ من الإمارات والبحرين.

وعقب انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي بمدينة العلا السعودية، أعلنت القاهرة والرياض وأبو ظبي والمنامة فتح كافة الحدود البحرية والجوية والبرية مع قطر.

وتمخضت قمة العلا المنعقدة في 5 يناير الجاري، عن توقيع اتفاق مصالحة أنهى مقاطعة فرضتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر على الدوحة منذ يونيو 2017.

وفرضت مصر وحلفاؤها في الخليج مقاطعة على قطر شملت قطع العلاقات الدبلوماسية والروابط التجارية وإيقاف حركة السفر بسبب دعم الدوحة لتنظيمات مصنفة إرهابية في هذه الدول، إلى جانب علاقتها مع دول لديها أطماع في المنطقة على غرار تركيا وإيران.

واشترطت الدول الأربع آنذاك 13 طلبا على قطر من أجل عودة العلاقات، منها إغلاق قناة الجزيرة وقاعدة تركية على أراضيها وقطع العلاقات مع الإخوان المسلمين، وباقي الفصائل المتطرفة.

وأفاد مصدران من المخابرات المصرية بأن مسؤولا من وزارة الخارجية القطرية تعهد لمصر خلال اجتماع مع مسؤولين من مصر والإمارات السبت، بأن بلاده ستغير سياسة قناة الجزيرة التلفزيونية الإخبارية تجاه القاهرة.

وأضاف المصدران أنه تعهد كذلك بألا تتدخل الدوحة في شؤون مصر الداخلية.

وعملت الدوحة على مدار السنوات الماضية على استهداف الأمن القومي لمصر من خلال تسخير ماكينتها الإعلامية للتحريض على القاهرة  ودعمها لجماعة الإخوان، فضلا عن اصطفافها إلى جانب تركيا التي لا تخفي عداءها لمصر في أكثر من ملف.