مصر تستضيف سوبر الإمارات بين الأهلي والجزيرة

الجمعة 2016/08/05
مطاردة الألقاب

القاهرة - وافقت لجنة دوري المحترفين الإماراتي، على إقامة مباراة كأس السوبر المحلي بين فريقي الأهلي والجزيرة، على الأراضي المصرية، وهي المباراة المقرر موعدها في 13 سبتمبر القادم. وعلمت “العرب”، أن لجنة دوري المحترفين الإماراتي، ستقيم مؤتمرا صحافيا الأحد المقبل، للإعلان عن ترتيبات مباراة كأس السوبر بين أهلي دبي (بطل دوري المحترفين)، والجزيرة (بطل كأس رئيس الدولة)، وقد تلقت اللجنة عرضا من إحدى شركات التسويق الرياضي لاستضافة القاهرة اللقاء.

وقد وقع الاختيار على ملعب “بتروسبورت”، شرق القاهرة، بعدما تفقد سهيل العريفي، المدير التنفيذي لدوري المحترفين الإماراتي، منتصف يوليو الماضي، عددا من الملاعب التي تم ترشيحها من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم لاستضافة اللقاء، حتى وقع الاختيار على بتروسبورت.

مواجهة الشغب

تحرص القيادات الرياضية في مصر على خروج المباراة بصورة مشرفة، أسوة بمباراة كأس السوبر المصرية، التي أقيمت بين الأهلي والزمالك في أكتوبر، العام الماضي، على ملعب هزاع بن زايد بمدينة العين الإماراتية، وشهدت المباراة حضورا جماهيريا كثيفا، نظرا لوجود عدد كبير من الجالية المصرية في دولة الإمارات. وقتها ظهرت الجماهير المصرية بصورة مشرفة، ولم يخرج أحد عن القانون في دولة تحرص على تطبيق القانون، ما جعل البعض يتساءل، لماذا لم تعد الجماهير إلى المدرجات المصرية، وهل السبب في عدم التعامل مع المشاغبين بحزم، أم معاقبة جل الجماهير على أفعال قلة منهم؟

مكاسب عديدة قد تحصدها مصر من هذه المباراة، حيث تساهم في تنشيط حركة السياحة، نظرا لرغبة الجماهير الإماراتية في مشاهدة المباراة من الملعب. وذكرت مصادر لـ”العرب” أن الاختيار الأول وقع على مدينة شرم الشيخ المصرية السياحية، أملا في تنشيط حركة السياحة هناك، حيث تعاني المدينة ركودا منذ فترة، غير أن عدم وجود ملعب جاهز لاستضافة المباراة، حال دون تنفيذ الفكرة. وبخلاف الدعم الإماراتي لمصر، فإن فكرة إقامة مباراة خارج حدود الوطن، تعد خطوة دعائية وتسويقية جديدة في عالم كرة القدم، تعود بالنفع على البلدين المضيف والضيف، فالدولة المضيفة تحقق استفادة مادية من خلال السياحة الرياضية، أما الدولة الضيف فمن الممكن أن تحقق رواجا لأنديتها خارج حدود الأوطان.

الأنظار قد تتجه صوب ملعب هزاع بن زايد في العين، لاستضافة المباراة الجماهيرية التي تجمع بين يوفنتوس وميلان، بعد نجاح تجربتي قطر والصين

وثمن الناقد الرياضي حسن المستكاوي هذه الفكرة وقال لـ”العرب”، إنها تعكس رغبة دولة الإمارات الشقيقة في دعم مصر وإثبات أنها آمنة، كما أن الدوري الإماراتي ضعيف جماهيريا، وفي حاجة إلى مثل هذا النوع من الترويج الدعائي لكسب قاعدة جماهيرية جديدة في العالم العربي.

وأضاف أن الأندية أصبحت مثل الماركات التجارية الكبرى، بالتالي هي في حاجة إلى الترويج الخارجي، مؤكدا أنه كان يتمنى إقامة المباراة في مدينة شرم الشيخ، كي تعود بالنفع على حركة السياحة، وربما يلفت هذا الموقف نظر المسؤولين إلى ضرورة إنشاء ملعب كرة قدم ضخم في شرم الشيخ.

تجربة أوروبية

فكرة إقامة المباريات خارج حدود الوطن، لم تكن وليدة اليوم ومباراة السوبر الإماراتي ليست الأولى، ما يدل على أنها فكرة تسويقية جيدة في عالم كرة القدم، خاصة مع تعدد الرعاة والقنوات التلفزيونية، وذلك يؤدي إلى فتح سوق رائجة للمعلنين من مختلف الشركات.

وقد كانت إيطاليا سباقة في تلك الخطوة، حيث أقيمت مباراة كأس السوبر الإيطالية بين يوفنتوس وبارما، في العاصمة الليبية طرابلس عام 2002، وإذا كان البعض يشير إلى أنها خطوة تهدف إلى مآرب سياسية، حيث يرصد التاريخ رغبة إيطاليا الدائمة في أن تكون ليبيا أحد مجالاتها، فإن كأس السوبر الإيطالية أقيمت العام الماضي في الصين، وتحديدا على ملعب شنغهاي، وتوج يوفنتوس باللقب بعد فوزه على لاتسيو (2-1)، أما نسخة عام 2014، فقد أقيمت على ملعب حمد بن جاسم بالعاصمة القطرية الدوحة، وفاز نابولي بلقب على حساب يوفنتوس (6-5) بركلات الترجيح.

وتسعى رابطة دوري الدرجة الأولى الإيطالي، لتكرار التجربة، لكن تلك المرة على أرض الإمارات، وفي حال تأكيد الخبر، فإن الأنظار تتجه صوب ملعب هزاع بن زايد في العين، لاستضافة المباراة الجماهيرية التي تجمع بين يوفنتوس وميلان، بعد نجاح تجربتي قطر والصين.

22