مصر تستعين بأشهر "المقاولين" لخلافة الببلاوي

الثلاثاء 2014/02/25
اسم محلب بدا قريبا من نبض الشارع

القاهرة ـ بمجرد إعلان حازم الببلاوي استقالة حكومته، تصاعدت التكهنات بترشيح المهندس إبراهيم محلب وزير الإسكان والمرافق في الحكومة المستقيلة، لرئاسة الوزارة الجديدة.

وقالت مصادر بمجلس الوزراء المصري إن المهندس إبراهيم محلب وزير الإسكان السابق توجه عقب إعلان الببلاوي استقالته لمقر رئاسة الجمهورية للقاء الرئيس عدلي منصور، وذكرت أنباء أخرى أنه ذهب لمقابلة وزير الداخلية محمد إبراهيم للاطلاع على حقيقة الوضع الأمني.

وقدم حازم الببلاوي رئيس الحكومة المصرية استقالته أمس إلى المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية.

وعزا رئيس الوزراء المستقيل، في كلمة أذاعها التلفزيون المصري، أسباب الاستقالة إلى وجود ضغوط سياسية وأمنية واقتصادية هائلة تعرضت لها حكومته، وأنها كانت تعمل في ظل معادلات دقيقة في الداخل والخارج.

ولم تكن استقالة رئيس الحكومة المصرية، مفاجئة بالنسبة إلى كثير من المراقبين، بسبب الهجوم الشديد الذي تتعرض له منذ تشكيلها، واتهامها بالتقاعس عن التعاطي مع كثير من الملفات المهمة، خاصة ما تعلق منها باستمرار الانفلات الأمني والتراجع الاقتصادي.

وتخرج “محلب” من كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 1972، وعمل بشركة “المقاولون العرب” منذ تخرجه، وترقى في المناصب داخلها، حتى تولى رئاسة مجلس إدارتها لمدة 11 عاما، قدم خلالها الكثير من الأعمال الهندسية العملاقة، وأشرف على عدد من أضخم الجسور الموجودة في القاهرة، بالإضافة إلى إعادة تشييد مجلس الشورى وكنيسة إمبابة.

وتردد اسم محلب المرشح الأوفر حظا، منذ فترة، وبدا قريبا من نبض الشارع، وقام بجولات متعددة في مدن وقرى نائية، أكدت اقترابه من البسطاء. لذلك تم ترشيحه لشغل منصب محافظ القاهرة والجيزة أكثر من مرة.

من هو إبراهيم محلب
*تخرج من كلية الهندسة جامعة القاهرة عام 1972

* اشتغل بـ"المقاولون العرب" 11 سنة وأنقذها من الإفلاس

*عضو بارز في هيئات دولية ومحلية في مجال البناء والتشييد

*كان مشرفا على القصور في عهد مبارك

*وزير الإسكان السابق

وقبل حقيبة الإسكان، تولى محلب العديد من المناصب، منها نائب رئيس مجلس إدارة ورئيس لجنة العلاقات الخارجية للاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، وعضو مجلس إدارة بنك قناة السويس، وعضو مجلس أمناء الجامعة الفرنسية بمصر.

كما كان “محلب” عضوا بارزا في العديد من الهيئات الدولية والمحلية في مجال البناء.

وكانت العلامة الأبرز له خلال توليه رئاسة “المقاولون العرب” هي إعادة هيكلة موارد الشركة، وسداد ديونها ورفع رأسمالها إلى أكثر من 4 مليارات جنيه.

ولاقى ترشيح محلب لتشكيل الحكومة الجديدة قبولا لدى بعض الأوساط السياسية والشعبية، خاصة بين العاملين في وزارة الإسكان، مؤكدين أنه استطاع أن يجعل شركة “المقاولون العرب” في مصاف الشركات العالمية، متوقعين أن تكون له بصمات واضحة على الاقتصاد المصري.

على صعيد آخر، استقبل بعض رموز المعارضة المصرية وعدد من أعضاء الائتلافات والحركات الثورية النبأ بكثير من التشكيك، معتبرين “محلب” واحدا من رموز عصر مبارك، مذكرين بكونه واحدا من أعضاء الحزب الوطني المنحل البارزين، وكان من المقربين لمجموعة جمال مبارك.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للمهندس إبراهيم محلب مع زوجة الرئيس السابق سوزان مبارك، أيام إشرافه على بناء القصور الرئاسية، التي قامت “المقاولون العرب” خلال رئاسته لها بتشييدها، ويحاكم مبارك ونجلاه علاء وجمال بسببها الآن.

ويتساءل المراقبون هنا بإلحاح: هل ينجح محلب فعلا في إنقاذ الاقتصاد المصري، كما أنقذ شركة “المقاولون”، أم أن الضغوط التي أطاحت بحكومة الببلاوي ستعيق جهوده.

1