مصر تستنسخ التجربة الإماراتية في الترويج للتمور عالميا

تراهن مصر على استنساخ التجربة الإماراتية في قطاع التمور لإيجاد رافد جديد للصادرات من خلال تطوير منظومة سلاسل الإمداد وزيادة القيمة المضافة، لمضاعفة صادرات التمور بنحو ثلاث مرات خلال السنوات الخمس المقبلة.
السبت 2017/10/14
حاجة ملحة لتطوير معايير الإنتا

طارق قابيل: الحكومة تستهدف مضاعفة صادرات التمور ثلاث مرات خلال خمس سنوات

القاهرة – وصف خبراء اتفاق التعاون بين وزارة التجارة والصناعة بمصر والأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بالإمارات بأنه دفعة كبيرة لصناعة التمور في مصر، تشي بأن الفترة المقبلة يمكن أن تشهد رواجا لهذا النوع من الزراعة.

ورغم تصدر مصر المركز الأول عالميا في إنتاج التمور بنحو 1.4 مليون طن، لكن صادراتها لا تتجاوز 2.7 بالمئة من حجم الإنتاج بعد أن جاءت في المركز التاسع.

وتتصدر تونس المرتبة الأولى في صادرات التمور عالميا بحصة بلغت 87 ألف طن والتي تعادل نحو 80 بالمئة من إنتاجها.

ويستهدف الاتفاق دعم خطة مصر في تنفيذ استراتيجية تطوير قطاع نخيل التمور، والاستفادة من الخبرات الكبيرة التي تمتلكها جائزة خليفة الدولية في تشغيل مصنع التمور بواحة سيوه وعدة مصانع في نطاق محافظة الوادي الجديد التي تتبعها سيوه.

ويشمل الاتفاق الذي تصل مدته إلى عام واحدت إقامة مهرجانات للتمر المصري على غرار المهرجانات المحلية والدولية التي تنظمها جائزة خليفة للترويج لتجارة وصناعة التمور.

وقال موسى أحمد الشيخ صاحب مزرعة نخيل بالوادي الجديد لـ“العرب” إن “الأمل كبير في أن تؤدي التجربة الجديدة إلي الاهتمام بالمزارعين، فتكلفة رعاية النخلة الواحدة تبلغ نحو 20 دولارا في العام، وتسبب غياب آلية لتنظيم تجارة هذا المحصول في خسائر متراكمة علينا لصالح التجار وأصحاب المصانع”.

وتنتج مصر 18 بالمئة من الإنتاج العالمي للتمور، ونحو 23 بالمئة على المستوى العربي، وتأتي السعودية في المركز الثاني يليها العراق ثم الإمارات.

وقال طارق قابيل وزير الصناعة والتجارة في تصريح لـ“العرب” إن “الحكومة تستهدف زيادة معدلات تصدير التمور من 40 ألف طن هذا العام إلى نحو 120 ألف طن خلال 5 سنوات”.

وسجلت قيمة صادرات التمور المصرية نحو 40 مليون دولار، وهو رقم زهيد جدا لا يتلاءم مع حجم إنتاج البلاد.

محسن البلتاجي: قطاع التمور يضم نحو 30 ألف مزارع ومورد ونحو 200 منشأة صناعية

وأوضح قابيل أن الوزارة ستنتهي قريبا من استراتيجية تطوير زراعة وصناعة التمور، معتمدة على الدعم الذي تقدمة جائزة خليفة الدولية في هذا المجال.

وتشمل استراتيجية تسويق التمور في الخارج وإنشاء قاعدة بيانات لأهم مستوردي التمور عالميا، وتوفير مكتبة الكترونية تضم الدراسات التسويقية المتخصصة في عدد من الأسواق الخارجية.

واستطاعت مصر فتح 11 سوقا جديدا منها الولايات المتحدة والصين ودول في أفريقيا وآسيا وبلغ عدد الدول التي صدرت لها خلال العام الماضي نحو 52 بلدا.

ويؤكد قابيل أن الوزارة تقوم حاليا بتنفيذ عدد من البرامج لتطوير قطاع التمور من خلال مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي التابع لمجلس الصناعة للتكنولوجيا والابتكار بهدف الارتقاء بصادرات التمور المصرية.

وقدر مركز البحوث الزراعية إجمالي أعداد النخيل في البلاد بنحو 15 مليون نخلة، ويتم تصدير أصناف التمور، السيوي والصعيدي، أما باقي الأصناف فتوجه للاستهلاك المحلي.

وقالت حنان الحضري مقرر مجلس الصناعة للتكنولوجيا والابتكار إن “المجلس سيقوم باستقدام خبراء دوليين لتقديم الدعم الفني وتطوير المنتجات ونقل التكنولوجيا الحديثة لقطاع التمور بمصر”.

وأشارت إلى أنه سيتم إحياء مهرجان التمور في واحة سيوه خلال هذا العام بالتعاون مع جائزة خليفة، والترويج لذلك عالميا لتسويق التمر المصري بشكل جديد.

وتتركز زراعة النخيل في مناطق الوادي الجديد والواحات البحرية وسيوه بغرب البلاد وأسوان والأقصر والبدرشين بمحافظة الجيزة والفيوم جنوب البلاد وبرج العرب والعامرية بالإسكندرية والدلتا ودمياط والشرقية شمال البلاد.

ويقول محسن البلتاجي رئيس جمعية تنمية وتطوير الصادرات البستانية “هيا” إن قطـاع التمـور المصري يضم نحو 30 ألف مـزارع ومـورد وأكثـر مـن 200 منشـأة صنـاعية.

ولفت إلى أنه يجرى حاليا إعداد الملف الفني لتصدير التمور المصرية إلى الصين لأول مرة، بعد الاتفاق المبدئي مع بكين لفتح أسواقها أمام تصدير التمور.

وتعد السوق الصينية من الأسواق الواعدة أمام التمور المصرية نظرا لزيادة الطلب عليها خلال شهر رمضان باعتبار أن عدد المسلمين بالبلاد يتجاوز حاجز مئة مليون نسمة.

وكشف تقرير لوزارة الزراعة المصرية عن التوسع في إنتاج ثلاثة أصناف من التمور ذات الإنتاجية العالية، وتشمل زراعة نخيل البرحي، وتتراوح إنتاجية النخلة الواحدة بين 200 و300 كيلوغرام سنويا.

والنوع الثاني هو نخيل المجدول بإنتاجية 90 كيلوغراما للنخلة الواحدة، والذي يتمتع بجودة عالية. أما النوع الثالث فهو الصقعي ويتميز بزيادة كبيرة في نسبة السكريات مقارنة بالأصناف التجارية الأخرى.

ويبلغ عدد الأصناف التقليدية نحو 12 صنفا، أهمها السكوتي والسيوي وأمهات والحياني والزغلول والسماني، تتم زراعتها في الأراضي القديمة بالدلتا ووادي النيل.

11