مصر تسعى إلى بناء الثقة في مباحثات سد النهضة

الاثنين 2016/02/01
جهود دبلوماسية لتخطي أي عقبات تواجه مباحثات سد النهضة

القاهرة- تواصل مصر جهودها الدبلوماسية، لتخطي أي عقبات تواجه مباحثات سد النهضة، والحفاظ على حقوقها بالحصة السنوية من مياه النيل.

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن “لقاء جمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، برئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على هامش انعقاد القمة الأفريقية”.

وقال شكري، في تصريح صحافي نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط (رسمية) أنه تم خلال اللقاء “تناول موضوع مياه النيل والتزام الطرفين بالبرنامج الإطاري لإعلان الخرطوم (وقع في مارس الماضي) وتنفيذه بالكامل وبحسن نية، والعمل على تخطي أي عقبات تنشأ على هذا المسار المتصل بالتعاون”.

وأشار إلى أن “ديسالين أكد تفهمه الكامل لما تمثله مياه النيل للمصريين، كونه شريان الحياة، وتفهم القاهرة كذلك لحق بلاده في التنمية”.

وردا على سؤال حول القلق الذي يراود الرأي العام المصري تجاه سد النهضة، أوضح شكري، أن “هذا القلق مشروع، نظرا لما يمثله نهر النيل كمصدر حياة للمصريين، لكن لابد من النظر إلى الأمور بموضوعية، من أجل العمل على إقامة علاقة شراكة بين الأطراف الثلاثة، بعد سنوات طويلة من الشك المتبادل”.

وقال أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن مصر لا تعترض على بناء السدود ولا تعترض على التنمية الأفريقية ولكن لديها مصالح وحقوقا طبيعية وتاريخية تضمن حصول مصر على حصة من مياه النيل بشكل آمن ومنتظم طوال العام.

وأشار شبانة الى أن السيسي طلب من رئيس وزراء إثيوبيا أنه لابد على بلاده أن تتخذ خطوات ملموسة على الأرض لتفعيل اتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم، وأنه يجب على أديس أبابا إثبات حسن نواياها.

تجدر الإشارة إلى أن مصر والسودان وإثيوبيا، وقعت في مارس الماضي، وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم، وتعني ضمنيا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من المياه (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن السد، سيمثل نفعا في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررا على السودان ومصر.

2