مصر تشحذ إجراءاتها لزيادة الانفاق وإغراء المستثمرين الأجانب

الثلاثاء 2013/08/27
تحسن أداء البورصة المصرية دليل على تزايد الثقة بالاقتصاد المصري

القاهرة- أعلنت القاهرة عن خطة استثمارية طموحة تتضمن استثمارات عامة وخاصة، إضافة الى استقطاب الاستثمارات الأجنبية خلال السنة المالية الحالية، ستركز على تحسين البنية التحتية وخلق فرص العمل.

قال وزير التخطيط المصري أشرف العربي أمس إن بلاده تستهدف استثمارات عامة وخاصة بقيمة 290 مليار جنيه (41 مليار دولار) خلال السنة المالية 2013-2014 التي بدأت مطلع يوليو الماضي.

وأضاف العربي خلال مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة ان "الاستثمارات الحكومية تبلغ نحو 17 مليار دولار وتمول من الخزانة العامة للدولة أو بقرض من بنك الاستثمار القومي… وسيتم ضخ الاستثمارات في خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي."

وتأمل الحكومة التي تولت مقاليد الحكم بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي الشهر الماضي في إصلاح بيئة الأعمال وجذب استثمارات عبر تحسين الوضع الأمني وإزالة العقبات اللوجستية وضخ أموال جديدة من أجل خفض حدة التوترات الاجتماعية. وقال العربي إن "الاستثمارات الخاصة ستبلغ 24 مليار دولار وتخصص لمشروعات السكة الحديد وتطوير شبكة النقل البري والنهري."

سياح شمال أوروبا يبتعدون عن مصر
ستوكهولم- أعلنت العديد من شركات السفر والسياحة في شمال أوروبا أمس أنهم قرروا تعليق الرحلات إلى مصر في الفترة المتبقية من هذا العام بسبب استمرار الاضطرابات في البلاد.

وقالت وكالات السياحة ومن بينها: ستار تور وفينغ وأبولو وسبايس وفينماتكات وأورينكو ماتكات، إن العملاء الذين قاموا بحجز رحلاتهم سيتم تقديم وجهات بديلة لهم أو سداد قيمة ما دفعوه.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أجلت شركات السفر السياح من مصر بما فيها منتجعات البحر الأحمر وعلقت في البداية الرحلات حتى منتصف أكتوبر المقبل.

تأتي الخطوة في أعقاب تحذيرات صادرة من وزارات الخارجية في الدنمارك وفنلندا والنرويج والسويد لرعاياها بتجنب السفر غير الضروري إلى مصر.

وقال شتيغ إيلينغ مدير المبيعات لشركة ستار تور في الدنمارك إنه "لضمان أن عملاءنا يستطيعون المضي في الاستمتاع بعطلاتهم، اخترنا تعليق الرحلات إلى مصر كوجهة سياحية للعطلات والتركيز بدلا من ذلك على تينيريف (في جزر الكناري)".

وقدرت شركة أبولو في السويد وهي وحدة تابعة لمجموعة "كوني" للسفر والسياحة ومقرها السويد بتأثر نحو 17 ألف سائح جراء هذا التعليق.

وقالت شركات السياحة إن الوجهات البديلة لمصر ضمت جزرا أخرى في منطقة جزر الكناري وجزر ماديرا البرتغالية في المحيط الأطلسي وجزر كيب فيردي ودبي والمغرب.

وتعتزم بعض شركات السياحة في شمال أوروبا تسيير رحلات إلى مصر في مطلع شهر يناير القادم، انتظارا لإجراء المزيد من المشاورات مع وزارات الخارجية.

وورثت الحكومة عجزا في الميزانية منذ يناير يصل الى نحو 3.2 مليار دولار شهريا اي ما يعادل تقريبا نصف جميع الانفاق الحكومي. ولم يتعاف الاقتصاد المصري بعد من الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في عام 2011. ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3 في المئة في الأشهر التسعة المنتهية في مارس الماضي، مقارنة مع نمو قدره 1.8 في المئة في الفترة المماثلة قبل ذلك بعام، وهي نسبة تقل كثيرا من نمو قدره 6 بالمئة يعتقد أنه مطلوب لإبقاء وضع الاقتصاد على حاله، واستيعاب القادمين الجدد إلى سوق العمل.

وقال العربي "الحكومة تستهدف معدل نمو طموحا يصل إلى 3.5 بالمئة خلال السنة المالية الحالية." ويعاني الاقتصاد المصري من متاعب اقتصادية خانقة بعد عام من سياسات حكومة الإخوان البعيدة عن المعايير الاقتصادية، التي أدت الى ابتعاد معظم المستثمرين والمانحين الدوليين.

ويقول محللون إن تعيين حكومة تجيد التعامل مع المؤسسات المالية والمساعدات الاقتصادية التي ستأتي من دول الخليج سترفع ثقة المستثمرين الأجانب بالاقتصاد المصري.

وأدت سياسات حكومة الإخوان لتراجع حاد في احتياطات مصر من النقد الأجنبي، التي وصلت في نهاية يونيو الماضي الى أقل من 15 مليار دولار، معظمها ودائع نقدية أجنبية. وقد ارتفعت منذ ذلك الحين بنحو 4 مليارات دولار.

ويقول محللون إن الحكومة المصرية الانتقالية بدأت تحظى بارتياح وثقة المستثمرين بسبب اختيارها لعدد من الاقتصاديين من ذوي الخبرة ضمن تشكيلتها، لكنهم يقولون إن مدى تماسكها لاختبار قاسٍ في الأشهر القادمة.

وسيكون على الحكومة الجديدة اتخاذ قرارات سياسية صعبة مثل كيفية البدء بإصلاح نظام دعم الوقود والغذاء باهظ التكلفة وخفض الإنفاق العام بدون الإضرار بالفئات الفقيرة. وهناك مشكلة أخرى تتمثل في سياسة العملة بعد أن فقد الجنيه المصري نحو 15% من قيمته أمام الدولار منذ بداية العام ليصل سعرها لنحو 7 جنيهات للدولار.


الكترولوكس تستأنف الإنتاج


في هذه الأثناء، قالت شركة الكترولوكس السويدية ثاني كبرى شركات الأجهزة المنزلية في العالم أمس إنها استأنفت إنتاجها الكامل في مصر بعد نحو أسبوعين من تعليق عملياتها بسبب أعمال العنف في البلاد.

وذكرت الشركة التي توجد 10 بالمئة من منشآت إنتاجها في ضواحي القاهرة أن الوضع الأمني في العاصمة المصرية بات الآن أكثر استقرارا. وأضافت أنها ستعيد تقييم التطورات باستمرار.

ودفعت الاضطرابات بعض الشركات المتعددة الجنسيات إلى تعليق عمليماتها وأثارت مخاوف من تفاقم الأزمة الاقتصادية في مصر سريعا. ويبلغ عدد العاملين بشركة الكترولوكس في مصر نحو 7 آلاف عامل.

وتجاوزت إيرادات الكترولوكس في مصر 307 ملايين دولار العام الماضي.واشترت الكترولوكس شركة أوليمبك غروب كبرى شركات الأجهزة المنزلية في مصر عام 2011.

11