مصر تشدّد أحكامها القضائية في وجه الخلايا الإرهابية على أراضيها

الأحد 2015/02/08
مصر عازمة على استئصال آفة الإرهاب

القاهرة - قضت محكمة جنايات القاهرة، خلال جلستها الأحد، بإعدام ثلاثة متهمين غيابيا لإدانتهم بالتخابر لمصلحة منظمات ارهابية والانتماء لها، وإمدادها بمعلومات بشأن تمركز وتعداد القوات المسلحة والشرطة بسيناء.

كان النائب العام أمر في مارس 2014 بإحالة أربعة متهمين إلى الجنايات، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم "الانتماء لتنظيم القاعدة الإرهابي، والتخابر لصالحه وإمداده بمعلومات بشأن تمركز وتعداد أفراد الأمن".

وذكر التلفزيون المصري على موقعه الالكتروني الأحد أن المتهمين الصادر ضدهم حكم الإعدام هم "عمرو محمد أبوالعلا عقيدة، ومحمد عبدالحليم حميدة صالح، وداوود الأسدي وهو كردي".

كما أمرت المحكمة بسجن المتهم الرابع "محمد مصطفى محمد إبراهيم بيومي"، لمدة 10 أعوام.

كما قضت المحكمة ، برئاسة المستشار شعبان الشامي ، بمصادرة كافة المضبوطات و الزام المتهمين بالمصروفات.

وكانت المحكمة قررت في يناير الماضي إحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة مفتى الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في شأن الحكم بإعدامهم، وحددت، الأحد للنطق بالحكم، وأمرت بالقبض على المتهمين، لكونهم هاربين.

وأسندت النيابة للمتهمين أنهم "أسسوا وأداروا جماعة على خلاف أحكام القانون، لتعطيل الدستور والعمل بالقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين".

وقال القاضي، خلال الجلسة التي بثها التلفزيون المصري إن المتهمين "اتفقوا مع قياديين بتنظيم القاعدة الإرهابي على التعاون معهم في تنفيذ أعمال إرهابية ضد أفراد القوات المسلحة بسيناء، والسفارتين الأميركية والفرنسية، وممثليهما الدبلوماسيين بالبلاد، وأمدوهم لهذا الغرض بمعلومات عن أفراد القوات المسلحة ومواقع انتشارها بسيناء وخرائط تفصيلية عنها، ونشاط الجماعات التكفيرية بها ومدى إمكانية التعامل معها لتنفيذ عمليات عدائية بالبلاد".

وتخوض مصر حربا شرسة مع المجموعات الارهابية التي تسعى إلى بث الفوضى في البلاد من خلال عمليات إرهابية ، في المقابل تشن السلطات المصرية حملات أمنية خاصة في سيناء لتطهيرها من المتشددين.

وقتل 47 متشددا وأصيب نحو 20 في غارات جوية ومداهمات شنها الجيش المصري الجمعة في محافظة شمال سيناء في واحدة من أكبر العمليات الأمنية في المحافظة منذ شهور.

وأضافت المصادر إن طائرات الأباتشي شنت غارات على معاقل لتنظيم ولاية سيناء الذي بايع في نوفمبر أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي استولى على أجزاء واسعة من العراق وسوريا في الصيف الماضي.

وقال مصدر إن الغارات استهدفت اجتماعا لولاية سيناء كان يعقد جنوبي مدينة الشيخ زويد وإن معلومات وردت لقوات الأمن عن عقد الاجتماع للإعداد لهجمات جديدة. وأضاف أن 27 شخصا قتلوا في الغارات على مكان الاجتماع.

وتابع أن المداهمات اسفرت عن مقتل 20 شخصا وإلقاء القبض على 22 آخرين وتدمير أوكار للمتشددين ووسائل نقل وضبط معدات اتصال.

ويسعى تنظيم ولاية سيناء إلى إسقاط الحكومة المصرية وأعلن المسؤولية عن هجمات منسقة وقعت الأسبوع الماضي في شمال سيناء وقتلت أكثر من 30 من قوات الأمن. وكان التنظيم يسمي نفسه جماعة أنصار بيت المقدس قبل انضمامه إلى تنظيم الدولة الإسلامية ومبايعة زعيمه.

وبعد هجمات أواخر الشهر الماضي قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمة إلى المصريين إن البلاد تواجه معركة طويلة وصعبة مع المتشددين.

ومنذ إعلان الجيش في تموز 2013 عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه كثف متشددو شمال سيناء هجماتهم على رجال الأمن وقتلوا مئات منهم.

1