مصر تصادر ألفي طن سكر من شركة كبيرة للأغذية

الاثنين 2016/10/24
عمليات مصادرة السكر قد توجه إشارات سلبية للمستثمرين الأجانب

القاهرة- قال رئيس شركة إيديتا المصرية إن السلطات صادرت كميات من السكر من الشركة التي تصنف بأنها واحدة من أكبر شركات الصناعات الغذائية في البلاد مشيرا إلى أن الإجراء قد يدفعها لتعليق عملياتها.

واختفى السكر من الأسواق وتحدثت وسائل الإعلام عن وجود أزمة مما دفع السلطات لزيادة الواردات من الخارج على وجه السرعة رغم النقص الحاد في الدولار وارتفاع الأسعار العالمية للسلعة.

وألقت الحكومة بالمسؤولية على مصانع محلية وتجار يخزنون السلعة لرفع سعرها. وقال مسؤول بوزارة التموين إن السلطات صادرت ألفي طن سكر بعد فشل الشركة في تقديم فواتير أصلية بكميات السكر المخزنة لديها بمصنعها في محافظة بني سويف.

ونفت الشركة التي تملك تراخيص محلية لإنتاج علامات عالمية ومنها توينكيز وهوهوز في مصر وليبيا والأردن والأراضي الفلسطينية إنها تخزن السكر. وقال رئيس مجلس إدارتها هاني برزي إن قوات الأمن داهمت واحدا من أربعة مصانع في بني سويف تحوي مخزونات السكر الأساسية للشركة مما عطل عملياتها.

وقال برزي "إذا استمرت (المصادرة) ستتوقف باقي الشركة" مضيفا أن المستثمرين الأجانب يشعرون "بقلق عميق" بشأن المداهمة. وتستورد مصر سنويا نحو مليون طن من السكر لكن النقص الحاد في الدولار في البلاد أثر على قدرة التجار على الاستيراد ليظهر النقص في الأسواق في الوقت الذي تهرع فيه الحكومة لسد الفراغ.

وقال ألين سانديب رئيس الأبحاث في شركة نعيم للسمسرة إن مداهمة واحدة من أكبر الشركات المسجلة في البورصة قد يبعث بإشارة سلبية للمستثمرين الأجانب. وتملك إيديتا أربعة مصانع في مصر منها مصنع في بني سويف.

وكان محمد رأفت رزيقة رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، ذكر أن مصانع السكر المحلية هي المتهم الأول وراء أزمة السكر التي يشهدها السوق المحلي هذه الفترة، محملها المسؤولية الأكبر وراء ما آلت إليه الاوضاع من تأزم واختناق بالسوق.

وأوضح رزيقة أن مشكلة نقص السكر بدأت فصولها منذ نحو عام، وذلك حينما طالبت مصانع السكر الثمانية، الحكومة بالحماية من منافسة السكر المستورد، وذلك لكون منافسته تعوق المصانع من تصريف منتجاتها، ما ترتب عليه تكدس المخازن بالسكر المحلي بلا تصريف وهو ما كان يمثل خسائر كبيرة للمصانع، مضيفا أنه بتلك الحجة استطاعت المصانع اتنزاع قرار حمائي من الحكومة، وذلك برفع التعريفة الجمركية على السكر المستورد من 2 إلى 20%.

وأوضح رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات، أن جميع خامات انتاج السكر محلية ولا يتم استيرادها من الخارج، حيث المادة الخام الأساسية وهي القصب والبنجر يتم زراعتهما محليا، وبالتالي فلم يكن هناك أي احتكاك من قريب او بعيد بالدولار وسعره المشتعل، حتى يرتفع سعر السكر لتلك المستويات، مشيرا إلى أن استغلال مصانع السكر للحماية، ومن ثم انفرادها بالسوق بلا منافس، يعد التفسير الوحيد لما حدث.

وتابع رزيقة أن ممارسات المصانع المحلية كانت بمثابة الشرارة الأولى لاشتعال أزمة السكر، تلتها ظاهرة التخزين من قبل بعض التجار، وانتهاج سياسة تعطيش السوق والتحكم بالأسعار، ما أدى لمزيد من الاختفاء والاشتعال لأسعار السكر، مضيفا أنه ساهم في تأجيج الأزمة، تزامنها مع الارتفاع العالمي في أسعار السكر بالأسواق الدولية، فضلا عن ارتفاع سعر الدولار بالسوق السوداء محليا، ما انعكس سلبا بالطبع على أسعار السكر المستورد بمزيد من الارتفاع، ومن ثم مزيد من الغليان بأسواق السكر.

وشدد على ضرورة تشديد الرقابة الحكومية ممثلة في الوزارات الاقتصادية المختصة على مصانع السكر وذلك بالفحص الدوري لحجم الانتاج والمخزون ومستويات الاسعار في ضوء التكلفة الحقيقية، مهمة في غاية الاهمية تقع على عاتق الحكومة، وذلك لانها ستحد من تلك الممارسات، وتجنب الأسواق المحلية مزيد من الازمات في السلع والمنتجات المختلفة.

1