مصر تضاعف تدريباتها العسكرية بمشاركة قوات فرنسية

الاثنين 2016/03/07
مناورة "رمسيس" تتعلق بمكافحة الإرهاب المتصاعد في ليبيا

القاهرة-بدأت عناصر من القوات الجوية والبحرية المصرية والفرنسية في تنفيذ تدريبات مشتركة “رمسيس”، أمام سواحل مدينة الإسكندرية والمجال الجوي المصري، في إطار خطة مشتركة للقوات المسلحة في كل من البلدين.

وعلمت “العرب” من مصادر عسكرية مصرية أن المناورة تعد التدريب الأول الذي تشارك فيه قوات بحرية وجوية معا، بعد أن كانت التدريبات الثنائية منفصلة لسلاح واحد “نفرتاري” للقوات الجوية و”كليوباترا” للبحرية، وتشهد تدريبات هجومية وأخرى دفاعية.

وتتزامن هذه المناورة مع أخرى تشارك فيها مصر بقوات ضخمة بعنوان “رعد الشمال” تجري في إطار التحالف العربي الإسلامي في منطقة “حفر الباطن” بشمال السعودية،وتعد القوات المصرية ثاني أكبر قوات بعد السعودية، والتي تشارك فيها تركيا أيضا بفاعلية. وتتعلق المناورة “رمسيس” بمكافحة الإرهاب المتصاعد في ليبيا، ولا تستبعد المصادر أن يكون هناك تعاون مصري- أوروبي خلال الفترة المقبلة.

وتشارك في التدريب العديد من الوحدات والقطع البحرية المصرية والفرنسية، والفرقاطة “فريم” التي تخوض بطاقمها المصري تجربتها الأولى عبر تنفيذ أنشطة تدريبية مشتركة مع الدولة المصنعة لها.

كما تشارك عناصر القوات الجوية من الدولتين بأنشطة ومهام تدريبية عبر تشكيلات من المقاتلات متعددة المهام من طراز “الرافال” وطائرات “إف16” و”الألفاجيت” وطائرات الإنذار المبكر من طراز “إي. تو. سي”.

وقال اللواء طيار هشام الحلبي، مستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، في تصريحات خاصة لـ”العرب”، إن القوات المصرية وبدخول عناصرها في مناورة ضخمة لقطع حربية حديثة مع دولة المنشأ فرنسا، تؤكد سرعة استيعابها لأسلحة الجيل الرابع المعقدة. وقال اللواء بحري مصطفى عامر الخبير العسكري، إن المناورة “رمسيس” تشهد نقلة نوعية في التدريب العسكري بدخول قطع جديدة في المنطقة.

وكشف مراقبون أن توقيت المناورة ومكانها يحملان دلالات ليست خافية على كثيرين، تتعلق بما يتردد حول إمكانية التدخل العسكري في ليبيا لمحاربة تنظيم داعش، وتحسب مصر من نتائجه الأمنية عليها، لذلك أرادت تأمين جبهتها الغربية، برفع درجة استعدادها من خلال التدريب العسكري الجديد مع فرنسا.

يذكر أن الفرقاطة “ميسترال” التي حصلت عليها مصر من فرنسا مؤخرا، تمثل مطارا عائما، وتحمل نحو 24 طائرة هليكوبتر، وتصنف كسفينة اقتحام برمائي، وتحتوي على إمكانيات كبيرة،إضافة إلى أنها تحمل عددا من الأفراد والطائرات الهليكوبتر والمدرعات، في حين أن “الفريم” مزودة بأسلحة دفاعية ذاتية تستطيع القيام بأعمال هجومية من مسافات بعيدة، وتسير في تشكيل بحري.

2