مصر تطور منظومة دعم تتحاشى الضغط على الفقراء

الاثنين 2013/09/09
دعم السلع الأساسية يلتهم 20 بالمئة من الانفاق الحكومي

القاهرة- ذكرت وزارة التموين المصرية إنها تعمل على تطوير منظومة السلع التموينية المدعمة من خلال اتاحة الحرية للمواطنين لشراء أي سلع يحتاجونها خارج نظام البطاقات بما يوازي قيمة الدعم.

قال المتحدث الرسمي باسم الوزارة محمود دياب "نسعى للتيسير على المواطنين ولذا نعمل حاليا على نظام اختياري جديد يتيح للمواطن شراء سلع من المتاجر بقيمة الدعم الذي تدفعه الدولة في حالة عدم رغبة المواطن في الحصول على السلع التموينية الحالية."

ويتضمن النظام التمويني الحالي حصول المواطن على كميات محددة من السكر والأرز والزيت والشاي بأسعار منخفضة للغاية بفضل الدعم الحكومي.

ويعيش نحو 40 بالمئة من المصريين تحت خط الفقر بدخل يبلغ دولارين في المتوسط للشخص في اليوم ويعتمدون على البطاقات التموينية في شراء السلع المدعمة.

ونقلت صحيفة البورصة المصرية أمس عن محمد أبو شادي وزير التموين قوله إن الوزارة ستبدأ خطوات التحول إلى الدعم النقدي وإنها "بصدد الاعلان عن منظومة جديدة لتوزيع السلع التموينية تسمح… بحصول كل فرد مقيد على البطاقة التموينية على سلع بقيمة 30 جنيها."

لكن دياب نفى ذلك وقال "هذا غير صحيح لن نتحول للدعم النقدي. لن نعطي أموالا للمواطنين بل سنسمح لهم فقط بشراء سلع بقيمة الدعم. مبلغ 30 جنيها غير صحيح. لم يتم تحديد أي مبلغ بعد."

وأضاف دياب ان منظومة التطوير مازالت محل دراسة الآن من قبل الوزارة وستعرض "على مجلس الوزراء بعد شهر وفي حالة الموافقة ستطبق على محافظة واحدة، وفي حالة النجاح سيتم تعميمها على جميع محافظات مصر."

وقال دياب "يتم الاتفاق حاليا مع بعض المحلات التجارية للدخول في مرحلة تطوير نظام السلع التموينية." وتسعى الحكومة المؤقتة التي يدعمها الجيش لتحسين أوضاع المواطنين المتضررين من اضطرابات سياسية واقتصادية مستمرة منذ ما يزيد عن عامين. ورغم العجز المتزايد في الميزانية تواجه الحكومة ضغوطا كبيرة لتجنب إجراءات تقشف لا تلقى تأييدا شعبيا. وكشفت الحكومة عن خطة واسعة لاستثمار المساعدات الخليجية في تحفيز الاقتصاد من خلال استثمارات وخصوصا بالانتهاء من المشاريع الحالية ومشروعات للبنية التحتية مثل المياه والصرف الصحي والطرق والجسور، وقالت إن الخطة تبلغ قيمتها نحو 3.2 مليار دولار.


تخفيف دعم الوقود


وكانت قد أعلنت في الشهر الماضي أنها ستبدأ إصدار بطاقات ذكية لمالكي المركبات في سبتمبر الجاري لترشيد استخدام منتجات الوقود والحد من تسربه عن طريق السرقة والتهريب. ويشكل الدعم لوقود الديزل والبنزين والسولار وزيت الطهي 20 بالمئة من الانفاق الحكومي. وأصدرت الحكومة السابقة بالفعل بطاقات لشاحنات نقل الوقود ومحطات البنزين لمراقبة تسليمات الوقود.

وسيكون بمقدور حائزي البطاقات في باديء الامر شراء ما يريدونه من الوقود إلا ان الحكومة تتوقع ان انحسار السرقة والتهريب سيوفران لها حوالي 3.5 مليار جنيه سنويا. وتتوقع ايضا ان تستخدم البيانات التي ستجمعها من تلك البطاقات لرصد الاستهلاك وحاجات المستهلكين وهو ما يساعد في تحديد سبل لمزيد من الخفض لتكاليف الدعم.

ومن غير المرجح ان ترفع الحكومة المؤقتة الحالية التي تتوقع البقاء لحين اجراء انتخابات اوائل العام القادم اسعار الوقود بل ان تمهد لأن تفعل هذا حكومة لديها تفويض شعبي.

11