مصر تطوق الإخوان بالإفراج عن عشرات المعتقلين في ذكرى الثورة

السبت 2015/01/24
خطوة السيسي لاقت استحسان الوسط السياسي المصري

القاهرة - كشفت مصادر مطلعة لـ”العرب” أن قرارا سيصدر من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، يقضي بالإفراج عن قائمة أخرى من شباب تم احتجازهم على ذمة قضايا عنف وتظاهر دون تصريح، بمناسبة ذكرى ثورة 25 يناير، ليعزز القرار الذي أصدره النائب العام هشام بركات، مساء الخميس، بالإفراج عن مئة منهم.

وكان مراقبون قد أثنوا على قرار النائب العام، وتوقعوا قيام الرئيس السيسي شخصيا باستكمال هذه الخطوة بالإفراج عن دفعة أخرى، من بين نحو ثلاثة آلاف شاب وفتاة، تم احتجازهم بتهم مختلفة.

ووصفت مصادر مطلعة لـ”العرب” هذا التوجه، بأنه إجراء ضمن حزمة إجراءات سياسية وأمنية، لتحقيق السلام المجتمعي، وتفويت الفرصة على جماعة الإخوان المسلمين، من استغلال غضب التكتلات الشبابية التي ينتمي إليها عدد من المحتجزين للحشد لمظاهرات، غدا الأحد.

وتسعى الحكومة المصرية، إلى تمرير ذكرى ثورة يناير الرابعة دون خسائر سياسية أو أمنية، في وقت دعا فيه ما يسمي بـ”تحالف دعم الشرعية”، الذي يضم جماعة الإخوان والمتحالفين معها، إلى مظاهرات حاشدة في محاولة لإظهار معارضة صامدة للنظام المصري، ساعية إلى استغلال إعلان بعض الحركات الشبابية للتظاهر في الميادين، الأحد. ومن بين هذه الحركات 6 إبريل (جبهة أحمد ماهر المعتقل حاليا على خلفية التظاهر دون تصريح)، التي دعت إلى النزول للميادين والشوارع لإحياء ذكرى الثورة والمطالبة بالإفراج عمّا أسمتهم “سجناء الرأي”.

وقد لاقت دعوتها رفضا من طرف معظم القوى السياسية، وقال بهجت الحسامي، المتحدث باسم حزب الوفد لـ”العرب: إن الحزب سيحتفل بذكرى الثورة ولكن دون فعاليات في الشوارع.

وطالب الحسامي بتجنب النزول إلى الشوارع والميادين، لأن الظروف السياسية والاستعداد للانتخابات البرلمانية، تستوجب تفويت الفرصة على الجماعات الإرهابية، التي قد تستغل الفعاليات الجماهيرية للاندساس في صفوفها، ومحاولة إثارة حالة من الفوضى، مشددا على ضرورة دعم الاستقرار في البلاد، والابتعاد بالوطن عن أي أخطار في هذه الفترة الحاسمة.

بينما أكد محمد عطية، عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية لـ”العرب”، عدم المشاركة في أي مظاهرات، غدا الأحد، للحيلولة دون استغلال جماعة الإخوان الإرهابية النزول لتحقيق أهدافها السياسية.

4