مصر تعدل قواعد استيراد القمح لإنهاء ارتباك السوق المحلية

الجمعة 2017/12/15
تنظيم لانهاء الارتباك

القاهرة - قامت وزارة الزراعة المصرية رسميا بتنسيق سياستها بشأن فطر الإرجوت الشائع في الحبوب لتتماشى مع نهج المؤسسات الحكومية الأخرى في تحرك يأمل التجار في أن ينهي ارتباكا استمر طويلا بشأن متطلبات الاستيراد بأكبر مشتر للقمح في العالم.

وقال حامد عبدالدايم المتحدث باسم الوزارة لوكالة أمس مؤكدا القرار الجديد إن “الوزارة ترغب في طمأنة موردي القمح”.

وكانت رويترز نشرت تقريرا مساء الأربعاء بشأن القرار الجديد المؤرخ بتاريخ 12 ديسمبر والذي ينص على رفض أي قمح يحتوي على فطر الإرجوت بنسبة تزيد على 0.05 بالمئة بينما ستجري معالجة وقبول الشحنات المصابة بالفطر بنسبة تقل عن ذلك.

ويعالج هذا الأمر مشكلة تتعلق بالقواعد التي تنظم عمل إدارة الحجر الزراعي التي تتبع وزارة الزراعة.

وفاجأت مصر، أكبر مشتر للقمح في العالم، أسواق الحبوب العام الماضي حين بدأت تفرض عدم السماح بأي نسبة من الإصابة بالإرجوت، مما أدى إلى مقاطعة الموردين للمناقصات الحكومية حتى تبنت مصر معيارا يسمح بنسبة لا تتجاوز 0.05 في المئة من الإرجوت، وهو معيار عالمي شائع.

وتسبب الارتباك بشأن سياسة مصر في التعامل مع فطر الإرجوت في الإضرار بسوق الحبوب العالمية حتى وضع قرار أصدره رئيـس الـوزراء رشيف إسماعيل نهـاية للأزمة.

ونص القرار على تطبيق المعيار الشائع عالميا الذي يسمح بنسبة إصابة لا تزيد على 0.05 بالمئة وذلك بدلا من سياسة أكثر تشددا تقضي بعدم السماح بأي نسبة كان يعمل بها مفتشو الحجر الزراعي.

ويرجع أصل المشكلة إلى لائحة صادرة في 2001 استخدمها مفتشو إدارة الحجر الزراعي في البلاد وكانت تنص على عدم السماح بأي نسبة من الإصابة بفطر الإرجوت وذلك حتى صدور قرار هذا الأسبوع.

وظلت اللائحة دون تغيير على الرغم من أن قرار رئيس الوزراء صدر قبل ما يزيد على السنة.

ويتبع مسؤولون وكيانات رسمية أخرى معيارا مختلفا أصدرته الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة في عام 2010 يسمح بمستويات ضئيلة من الإرجوت والذي تعمل به الهيئة العامة للسلع التموينية المسؤولة عن استيراد الحبوب في مصر.

ويعدل القرار الأخير الصادر عن وزارة الزراعة ذلك الأمر. وقال أحد التاجر الذي يعمل في القاهرة “يعني هذا أنه رسميا وبموجب القانون ينبغي أن تنتهي مشاكل الإرجوت”.

وتقدمت الحكومة في نوفمبر الماضي باعتراض على حكم محكمة صدر في وقت سابق من الشهر أعاد العمل بسياسة عدم السماح بالإصابة بأي نسبة من الإرجوت.

وأبقت الهيئة العامة للسلع التموينية على سياستها التي تقضي بالسماح بنسبة إصابة لا تزيد على 0.05 بالمئة على الرغم من حكم المحكمة.

واتسعت التحذيرات من نشوب أزمة قمح مصرية بعد أن أعلنت مؤسسة القمح الأميركية قبل أسابيع أنها ستغلق مكتبها في العاصمة المصرية بحلول مطلع ديسمبر الجاري بعد أن ظل مفتوحا لعقود.

وتأتي هذه الخطوة بينما خسرت الولايات المتحدة الكثير من حصتها من مبيعات القمح إلى مصر، أكبر مستورد في العالم، مع قيام روسيا وموردين آخرين بزيادة إنتاجهم.

10