مصر تعلن عن تعثر جديد في حل أزمة سد النهضة

وزير الخارجية المصري يؤكد أن الجولة الأخيرة للجنة الفنية بشأن أزمة سد النهضة لم تتجاوز التعثر الذي ينتاب هذا المسار.
الثلاثاء 2018/05/08
شكري يؤكد وجود استعداد مصري لكسر الجمود في ملف سد النهضة

القاهرة - أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري الاثنين عن فشل الاجتماع الفني، الذي عُقد قبل يومين في أديس أبابا وضم وزراء الري وخبراء من مصر وأثيوبيا والسودان، في كسر الجمود الذي يعتري المفاوضات المتعلقة بأزمة سد النهضة الأثيوبي.

وهناك خلافات بين مصر وأثيوبيا حول بناء سد النهضة الذي تقول أديس أبابا إنه يهدف إلى توليد الكهرباء ويتكلف أربعة مليارات دولار وتخشى مصر أن يقلص حصتها من مياه النيل.

وقال شكري في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الأوغندي سام كوتيسا في القاهرة “فيما يتعلق بالجولة الأخيرة للجنة الفنية التي عقدت في أديس بابا.. تحدثت مع وزير الري الذي شارك في هذا الاجتماع وما وصل إلي أنه لم يتم تجاوز التعثر الذي ينتاب هذا المسار على مدى ما يزيد عن سنة تقريبا”.

وأضاف أن أثيوبيا والسودان مازالا يتحفظان على التقرير المبدئي الذي أعده المكتب الاستشاري المتعاقد معه لإجراء الدراسات الفنية الخاصة بآثار سد النهضة.

وتتخذ أثيوبيا المدعومة من السودان من المفاوضات الماراثونية أسلوبا لربح الوقت لحين إنهاء بناء السد (أنجز 66 بالمئة من أعماله حتى الآن) وفرض الأمر الواقع على القاهرة التي تبدو عاجزة عن خلق أدوات ضغط تجبر الطرفين على أخذ تحفظاتها على محمل الجد.

وقال شكري “هناك دائما من قبل مصر استعداد ورغبة وكان هناك طرح لعدد من الأطروحات التي قد تؤدى إلى كسر هذا الجمود… الموضوع علمي، موضوع غير قابل للتأويل السياسي ويجب الاعتماد على العلم والقبول بما يتم استخلاصه بوسائل علمية موضوعية بعيدا عن التحيز”.

وكان شكري قد طالب في أواخر الشهر الماضي بالإسراع في مفاوضات سد النهضة بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على توقيع الدول الثلاث على إعلان المبادئ الخاص باستخدام مياه النيل الذي يقام عليه السد.

ونص الإعلان الذي وقع في مارس 2015 على ألا تعمل أي من الدول الثلاث على إلحاق ضرر كبير بإحداها أو اثنتين منها وأن تخفف هذا الضرر أو تنهيه إذا وقع بالفعل.

وقال شكري في أبريل إن من المقرر أن تعقد الدول الثلاث اجتماعا في 15 مايو يضم وزراء الخارجية ووزراء الموارد المائية والري ورؤساء أجهزة المخابرات. وفشل اجتماع مماثل، عقد في الخرطوم في 6 أبريل، في الوصول إلى اتفاق حول الدراسات الفنية الخاصة بالسد والآثار المترتبة على إقامته.

2