مصر تعلن غدا التحالف الفائز بمخطط تنمية محور قناة السويس

الاثنين 2014/08/18
أعمال حفر قناة السويس تتقدم بسرعة منذ 10 أغسطس الجاري

الإسماعيلية (مصر) - أكدت اللجنة الوزارية المصرية المكلفة بمشروع تنمية محور قناة السويس أنها ستعلن، غدا الثلاثاء، اسم التحالف الفائز بإعداد المخطط العام للمشروع، خلال مؤتمر صحفي بمدينة الإسماعيلية.

كشف مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، أنه تم اختيار التحالف الفائز وإعداد العقد معه، وأكد أنه سيتم الإعلان عن اسمه فور موافقة هيئة مجلس الدولة على بنود العقد بين الحكومة المصرية والتحالف المقرر.

وقال إن الشركات المتنافسة تعد من أكبر الشركات العالمية، لضمان تحقيق المواصفات الدولية في المشروعات المنفذة، على عكس مشروع قناة السويس الجديد، الذي سينفذه الجيش وشركات مصرية فقط.

ويهدف مشروع تنمية إقليم قناة السويس إلى تطوير الأراضي المتاخمة لمجرى القناة، واستثمارها في إقامة مصانع ومناطق لوجستية، ويتوزع بين مدن القناة الثلاث، الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، إضافة إلى أجزاء من محافظتي شمال وجنوب سيناء.

وذكر مميش، أن 7 من خبراء القانون وضعوا مسودة لمشروع قانون تنمية محور قناة السويس، تم تقديمها لوزارة العدل لتلافي الأخطاء والمعوقات القانونية.

وكان البنك الدولي قد رشح مكتب خبرة فرنسي عالمي، ليقوم بعملية اختيار التحالف الفائز من 14 تحالفا تقدمت لتخطيط المشروع.

ومن المقرر أن يقدم التحالف الفائز خلال 6 أشهر المخطط العام للمشروع، ليتم طرحه للحوار المجتمعي لمدة شهرين، ويبدأ بعدها طرح الأعمال المدنية، وبعدها يبدأ تنفيذ أعمال البنية التحتية وتلقي عروض الشركات والتوكيلات والتعاقد على تنفيذ المشروعات التي يرسى عليها الاختيار طبقا للمخطط العام.

مهاب مميش: "تم اختيار التحالف الفائز وإعداد العقد الذي سيتم توقيعه مع الحكومة"

وأكدت مصادر بهيئة قناة السويس أن المؤشرات الأولية، تشير إلى فوز تحالف دار الهندسة بفرعيها السعودي والمصري للقيام بأعمال تخطيط مشروع المحور، وقالت إن الاختيار وقع عليه من قبل اللجنة المشكلة ومكتب الخبرة الفرنسي.

وأعطى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بداية الشهر الحالي إشارة بدء تنفيذ مشروع القناة الجديدة، وهي ممر ملاحي يحاذي الممر الملاحي الحالي، وقت انطلقت أعمالها منذ 10 أغسطس الجاري.

وقالت رئاسة أركان الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة المصرية، التي تشرف على مشروع قناة السويس الجديدة، إن كل الشركات التي تقوم بأعمال الحفر “مصرية”، وهي تنفذ ما لا يقل عن 98 بالمئة من الأعمال.

وأضافت أن عدد الشركات العاملة في مشروع قناة السويس الجديد ارتفع إلى 42 شركة، بالإضافة إلى الوحدات الهندسية للجيش.

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت أنها ستطرح هذا الأسبوع شهادات “استثمار قناة السويس″ على المصريين حصرا ولأجل 5 سنوات وبعائد يبلغ 12 بالمئة سنويا يصرف كل 3 أشهر.

وقال محللون، إن العائد المذكور مرتفع وجاذب للمواطنين والمستثمرين المحليين، ولكنه غير جاذب للمستثمر والمقيم المصري في الخارج.

وقال مسؤول بوزارة المالية المصرية، إنه من المقرر أن يتم اليوم الاثنين، الإعلان عن كافة التفاصيل الخاصة بشهادات استثمار قناة السويس.

وتبلغ تكلفة مشروع قناة السويس تبلغ نحو 8.4 مليار دولار، مشيرا إلى أن الإعلان عن طرح الشهادات له مدلول وطني وبداية كبيرة للوطن.

وقال الخبراء، إن ارتفاع سعر العائد على تلك الشهادات المحلية، قد يؤدي إلى إقبال المواطنين على تحويل مدخراتهم في البنوك، والتي يقل سعر العائد فيها عن هذا المستوى، وتوجيهها للاستثمار في شراء الشهادات الجديدة.

12 بالمئة نسبة العائد السنوي على شهادات استثمار قناة السويس التي ستطرحها الحكومة اليوم على المصريين حصرا

وأضافوا أن ذلك سيخفض ودائع البنوك والتي يوجه جانب منها للتوظيف في أدوات الدين الحكومية، الأمر الذي من شأنه أن يجبر الحكومة على رفع أسعار العائد على أذون وسندات الخزانة، مما سيرفع الفوائد المسددة عنها، وسيؤدي بالضرورة إلى زيادة العجز في الموازنة المصرية.

وأضاف المسؤول، في تصريحات هاتفية لوكالة الأناضول أن الشهادات ستضمنها وزارة المالية المصرية، وهو ما سيعطيها ميزة وجاذبية لدى المستثمرين، وأشار إلى أنه من بين التفاصيل التي ستعلن، كيفية استرداد تلك الشهادات، والحد الأدنى لقيمة الاسترداد، وعمولة البنوك المستثمرة.

وتتوقع الحكومة المصرية زيادة الدخل القومي بعد تنفيذ المشروع خاصة من العملة الصعبة نتيجة الزيادة المتوقعة لدخل قناة السويس التي تعد أحد أهم مصادر الدخل في البلاد وتمثل إيراداتها نحو 10 بالمئة من العملة الصعبة سنويا.

10