مصر تفتح أجواءها أمام قطر

مصر تبدي تأييدها للمصالحة مع قطر، لكنها لم تصل إلى حد الإعلان عن خطوات ملموسة لإنهاء المقاطعة.
الأربعاء 2021/01/13
خطوة في الاتجاه الصحيح

القاهرة – أعادت مصر فتح مجالها الجوي مع قطر الثلاثاء، وستسمح باستئناف الرحلات الجوية بين البلدين، في سياق تنفيذ اتفاق المصالحة الذي جرى التوصل إليه في قمة العلا قبل أيام بالمملكة العربية السعودية.

وتقول دوائر سياسية مصرية إن هذه الخطوة، قد تتبعها خطوات أخرى لكن يبقى ذلك مرتبطا بسياسات الدوحة وسلوكياتها، التي لم تظهر حتى الآن تغييرا ملموسا، ولاسيما من خلال مطالعة وسائل الإعلام القطرية.

وكانت السعودية أول من بادرت إلى رفع الحظر الجوي والبري عن قطر قبل أن تلتحق بها كلّ من الإمارات والبحرين.

ونقلت بوابة الأهرام عن المهندس أشرف نوير رئيس سلطة الطيران المدني قوله إنه بهذا القرار “يحق لشركتي مصر للطيران والخطوط القطرية وأيضا شركات الطيران القطرية استئناف الحركة الجوية وإرسال جداول تشغيل للرحلات إلى سلطتي الطيران المدني المصري والقطري للموافقة عليها”.

وأفادت مصادر من هيئة الطيران المدني ووزارة الطيران أنه سيجري تفعيل اتفاقيات النقل الجوي التي تسمح لشركات الطيران المصرية والقطرية بتنظيم رحلات جوية لنقل الركاب والبضائع بين البلدين، وأن التنفيذ يستلزم بعض الوقت للحصول على التصاريح اللازمة للتشغيل.

وقالت وزارة الطيران في بيان إن شركة مصر للطيران ستسيّر رحلة يومية من قطر وإليها لكنها لم تحدد موعدا لبدء الرحلات. وأضافت أن رحلة أخرى ستضاف إذا كان الطلب كافيا.

ورجحت مصادر في مطار القاهرة أن تستأنف الخطوط الجوية القطرية رحلاتها بين الدوحة والقاهرة الجمعة، وهي تنتظر الموافقة على ذلك.

وفرضت مصر وحلفاؤها في الخليج مقاطعة على قطر شملت قطع العلاقات الدبلوماسية والروابط التجارية وإيقاف حركة السفر مع قطر في عام 2017، بسبب دعم الدوحة لتنظيمات مصنفة إرهابية في هذه الدول، إلى جانب علاقتها مع دول لديها أطماع في المنطقة على غرار تركيا وإيران، وسياستها الإعلامية الموجهة ضد الرباعي.

Thumbnail

وأبدت مصر تأييدها للمصالحة العربية في قمة عقدت في السعودية الأسبوع الماضي، لكنها لم تصل إلى حد الإعلان عن خطوات ملموسة لإنهاء المقاطعة.

ويقول متابعون إن مصر لا تثق في النوايا القطرية بيد أنها اضطرّت إلى خطوة فتح الأجواء حتى لا تتهم بالوقوف حجر عثرة أمام المصالحة الخليجية. ويرى المتابعون أن شكوك القاهرة حيال الدوحة له ما يبرره لاسيما مع استمرار الحملات الإعلامية القطرية الموجهة ضدها وضد سياساتها الداخلية وفي المنطقة.

ويشير هؤلاء إلى أن من مصلحة مصر حاليا التهدئة مع قطر، وحتى مع حليفتها تركيا، خصوصا وأن الوضع الإقليمي والدولي الضبابي لا يسمح بالمزيد من التوترات. وتترقب مصر كما دول المنطقة بحذر شديد تسلّم إدارة جو بايدن للسلطة، الذي قد يحدث تغييرات كبيرة على مستوى السياسة الخارجية التي اتبعتها إدارة دونالد ترامب.

وهناك خشية مصرية من أن تكون توجهات بايدن شبيهة بتلك التي سلكتها إدارة باراك أوباما، التي مارست ضغوطا شديدة على القاهرة في العديد من الملفات ولاسيما في الملف الحقوقي.

وانعكس ذلك على العلاقات المصرية الأميركية بفتور كبير، اضطرت معه القاهرة إلى التوجه شرقا وتعزيز الروابط مع كل من الصين وروسيا، قبل أن تعيد رئاسة دونالد ترامب تصويب البوصلة. ويقول المتابعون إن مصر ترى أن أي تهدئة مع قطر وتركيا لها إيجابياتها في هذا الظرف، خصوصا وأن الطرفين شكلا لها مصدر إزعاج كبير في أكثر من ملف.

2