مصر تفتح النار على مسلسل أكاذيب أردوغان

الثلاثاء 2014/09/30
تقرير حقوقي: تركيا تشهد تراجعا مزعجا لحقوق الإنسان

القاهرة – تتجه الخلافات بين مصر وتركيا إلى المزيد من التوتر، فقد أدانت أمس (الاثنين) وزارة الخارجية المصرية ما جاء في الكلمة التي ألقاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام المنتدى الاقتصادي العالمي أمس الأول، واعتبرتها بمثابة “استمرار لمسلسل الشطط والأكاذيب التي يرددها حول الأوضاع في مصر”.

وأكدت في بيان رسمي حاد اللهجة، أن المتابع للشأن الداخلي في تركيا خلال الأعوام الأخيرة يخلص إلى أن ممارسات أردوغان، بعيدة كل البعد عن الديمقراطية الحقيقية، ومن ثم فإنه ليس في وضع يسمح له بإعطاء الدروس لنا بشأن الديمقراطية”.

وكانت بعض الدوائر السياسية في مصر قد انتقدت بشدة بيانا سابقا للخارجية صدر، بدا فيه الرد ضعيفا على تهجمات أردوغان، في كلمته أمام الأمم المتحدة مساء الأربعاء.

وفي محاولة لمبادلة أردوغان الهجوم بهجوم أشد سخونة، قال بيان الخارجية المصرية إن “واقع الأمور في تركيا يشير إلى أنه رغم بقاء أردوغان في السلطة لأعوام طويلة كرئيس للوزراء، فإنه لم يتردد في تغيير النظام السياسي للدولة من النظام البرلماني إلى النظام شبه الرئاسي وتغيير الدستور حتى يستمر في السلطة لعشرة أعوام قادمة، وهو ما لا يمكن وصفه بالسلوك الديمقراطي”.

وقال مراقبون إن تصريحات أردوغان المستفزة لمصر تكشف عن أزمة داخلية يعمل الرئيس التركي الجديد على تصديرها إلى الخارج باختلاق أزمة مع مصر مرة، وأخرى مع إسرائيل ومع النظام السوري.

ولفت المراقبون إلى أن شطحات أردوغان أصبحت تزعج الأتراك الذين دفع عناد رئيسهم إلى دخول البلاد في أزمة اقتصادية.

وأضافوا أن مزايدات أردوغان على الديمقراطية ليست في محلها، فقد انقلب حزبه وبتحريض منه على نظام سياسي يجعل من رئيس الوزراء الشخصية الأولى، إلى نظام يعيد مركز القرار بيد رئيس الدولة لا لشيء إلا لأن أردوغان يريد البقاء في الكرسي.

وفي مفاجأة من العيار الثقيل، قال تقرير حقوقي صدر أمس (الاثنين) إن تركيا تشهد تراجعا مزعجا لحقوق الإنسان، بما في ذلك قمع المعارضة السياسية والإعلام.

وذكر تقرير حمل عنوان “تراجع حقوق الإنسان في تركيا” أن الجهود التي بذلت لتعطيل سلسلة من التحقيقات في قضايا فساد تحيط بمسؤولين بارزين أضرت باستقلالية القضاء وأضعفت سيادة القانون.

1