مصر تفضل "مراقبة" الإخوان في العلن

الأربعاء 2013/08/28
مهلة اضافية لجماعة الإخوان

القاهرة - قال رئيس الحكومة المصرية حازم الببلاوي إنه ليس من الضروري أن تحظر مصر جماعة الإخوان المسلمين أو أن تقصيهم عن العملية السياسية، وذلك في وقت تشير فيه تكهنات إلى بدء الحكومة إعداد تسوية سياسية للأزمة المتفاقمة في البلاد.

وقال الببلاوي في مقابلة تلفزيونية "إن حل الحزب أو الجماعة ليس هو الحل.. من الخطأ اتخاذ قرارات في ظل ظروف مضطربة".

وأضاف: "من الأفضل أن نراقب الأحزاب والجماعات في إطار العمل السياسي من دون حلها وعملها في الخفاء".

وقال إن "مدى التزام حزب الحرية والعدالة أو جماعة الإخوان وشبابها وأعضائها سيكون هو المفصل في الاستمرار من عدمه."

وأكد الببلاوي، في نص المقابلة التلفزيونية الذي نشرته وكالة انباء الشرق الأوسط الرسمية، أن الحكومة "ستراقب الجماعة وحزب الحرية والعدالة ذراعها السياسية وان تصرفات اعضائها هي التي ستحدد مصيرها."

وكان رئيس الحكومة المصرية تحدث في 17 أغسطس الماضي عن ضرورة حل جماعة الإخوان المسلمين، وهي اقدم جماعة إسلامية في العالم العربي وأكثرها تنظيما.

وقال الببلاوي حينها إن الحكومة تدرس فكرة حل جماعة الإخوان، وانه طرح الاقتراح على وزير الشؤون الاجتماعية المسؤول عن اعطاء تصاريح للمنظمات غير الحكومية.

وتأسست جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 ثم حلها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر عام 1954. ورغم ان الجماعة ظلت محظورة خلال 30 عاما من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك إلا أنها ادارت شبكة كثيفة من الجمعيات "الخيرية" التي اعتمدتها غطاء قانونيا لنشاطاتها. كما خاض اعضاء بالجماعة انتخابات محدودة كمستقلين (المحامين والطلبة والقضاة وغيرهم من الهياكل).

وبعد عقود من العمل في الظل وكسب التأييد من خلال الدعوة والاعمال الخيرية سجلت الجماعة نفسها كمنظمة غير حكومية في مارس، بعد ان رفع معارضوها دعوى قضائية يطعنون فيها في شرعيتها.

كما أصبح لها ذراع سياسية مسجلة بشكل قانوني هي حزب الحرية والعدالة الذي تأسس عام 2011 بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك.

وفاز الإخوان المسلمون في كل الجولات الانتخابية الخمس التي اجريت منذ ذلك الحين بما في ذلك الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس السابق محمد مرسي العام الماضي. لكن مرسي أبعد قطاعا كبيرا من الطيف السياسي في مصر خلال العام الذي رأس فيه البلاد وعزله الجيش في الثالث من يوليو بعد احتجاجات شعبية حاشدة طالبت بتنحيته.

1