مصر تقترض من بنوك عالمية لسداد مستحقات شركات البترول الأجنبية

الأربعاء 2014/07/16
مصر تسعى إلى طمأنة شركات البترول الأجنبية

القاهرة – قالت هيئة البترول المصرية إنها تتفاوض مع عدد من البنوك العالمية للحصول على قرض تجارى قيمته 1.5 مليار دولار، لتسديد جزء من مستحقات شركات البترول الأجنبية العاملة في مصر.

وأكد مسؤول في الهيئة التابعة لوزارة البترول والثروة المعدنية المصرية إن الهيئة “تدرك حجم العبء على وزارة المالية والبنك المركزي، لذا قررت التفاوض مع عدد من البنوك الأجنبية العالمية".

وتقدّر الديون الإجمالية المصرية لشركات البترول الأجنبية بنحو 6.3 مليارات دولار في نهاية العام الماضي، وقد سددت منها نحو 1.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر.

وجدولت هيئة البترول المصرية باقي المبالغ على دفعات، إلا أن المديونيات عادت للارتفاع لتصل إلى ما يقرب من 5.9 مليارات دولار بنهاية يونيو الماضي.

وتسعى مصر إلى طمأنة الشركاء الأجانب الذين يتباطأون في عمليات تنمية الحقول والبحث والاستكشاف نتيجة تراكم المستحقات، وسط مخاوف من خفض الشركات لاستثماراتها في القطاع خلال الفترة المقبلة

وقال المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة الأناضول “نسعى لتوفير سيولة من البنوك العالمية لعدم الضغط على السيولة الدولارية المتاحة في مصر".

هيئة البترول المصرية: ندرك صعوبة توفر المبلغ لدى البنك المركزي، لذا ستلجأ للسوق العالمي

وتراجع احتياطي النقد الأجنبي المصري للشهر الثاني على التوالي، بنهاية شهر يونيو الماضي بنحو 600 مليون دولار، ليسجل نحو 16.9 مليار دولار، وهذا المستوى لا يزال دون المستويات الآمنة للبلاد التي تستورد أغلب احتياجاتها من الخارج.

وتابع المسؤول: “ندرك مدى صعوبة توافر هذا المبلغ لدى البنك المركزي المصري، لذا فضلنا اللجوء للسوق العالمي للحصول على هذا المبلغ".

وأشار إلى أنه بعد رفع أسعار الوقود فان السيولة والموقف المالي لهيئة البترول (التي تتولى توفير الوقود في البلاد) سوف يتحسن، وبالتالي ستزداد جدارتها الائتمانية مع البنوك العالمية، ما يسهل عملية التفاوض.

وواجهت هيئة البترول المصرية بعض المشاكل في عمليات الاقتراض من البنوك سواء داخليا وخارجيا خلال الثلاث سنوات الماضية، بسبب تجاوزها الحد الأقصى للاقتراض من البنوك الداخلية، وزيادة أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك الخارجية.

وكانت حكومة ابراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري قد أعلنت الشهر الماضي عن برنامج لتحرير أسعار الطاقة والوصول بها للمستويات العالمية خلال 5 سنوات. ورفعت على إثرها سعر وقود السيارات وأسعار وقود المصانع خلال الشهر الجاري.

وقلصت الحكومة دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي الجديد 2014/2015 بنحو 4.2 مليار دولار، ليصل إلى نحو 14 مليار دولار، مقارنة بقيمة الدعم في موازنة العام المالي الماضي التي بلغت نحو 18.86 مليار دولار.

11