مصر تقر قانون ضريبة الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية

الأربعاء 2014/07/02
المتعاملون يرون أن الضريبة المقترحة ستكبل سوق المال

القاهرة – أخيرا تم إقرار ضريبة التوزيعات النقدية والأرباح الناتجة عن الاستثمار في البورصة المصرية بعد جدل وانتقادات وتعديلات كثيرة. كما أعلنت الرئاسة المصرية عن تدشين صندوق “تحيا مصر” لدعم الاقتصاد المصري.

صادق الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس على قانون يقضي بفرض ضريبة 10 بالمئة على الأرباح الرأسمالية المحققة في البورصة المحلية وعلى التوزيعات النقدية وكذلك الأرباح الناتجة عن الاستثمار في الأوراق المالية في الخارج أو التصرف فيها.

وقال بيان للرئاسة المصرية إن القانون “يأتي استجابة لما يمر به الاقتصاد المصري من تحديات بالغة تتطلب تضافر كافة الجهود لحماية وإعادة بناء الثقة فيه".

وينص القانون الجديد على فرض الضريبة على توزيعات الأرباح “سواء كانت نقدية أو أسهما مجانية أو على شكل سندات أو حصص تأسيس أو على أية صورة أخرى".

وتسري الضريبة على “الأرباح الرأسمالية المحققة من التصرف في الأوراق المالية المقيدة في بورصة الأوراق المالية المصرية وكذلك الأرباح الرأسمالية المحققة من التصرف في الأوراق المالية للشركات المصرية المقيمة غير المقيدة في بورصة الأوراق المالية المصرية سواء كانت مقيدة أو غير مقيدة في الخارج".

10 بالمئة حجم الضريبة التي ستفرض على الأرباح الرأسمالية المحققة في البورصة المحلية وعلى كافة توزيعات الأرباح النقدية

ويبدأ تطبيق الضريبة الجديدة، التي تسري على الأرباح الناتجة عن الاستثمار في الأوراق المالية في الخارج أو التصرف فيها، اعتبارا من اليوم التالي لنشرها في الجريدة الرسمية. وقال البيان إن ضريبة توزيعات الأرباح تبلغ 10 بالمئة وتخفض إلى 5 بالمئة “إذا زادت نسبة المساهمة في الشركة القائمة بالتوزيع على 25 بالمئة من رأس المال أو حقوق التصويت بشرط ألا تقل مدة حيازة الأسهم عن سنتين".

كانت الحكومة المصرية قد وافقت الشهر الماضي على فرض ضريبة بنسبة عشرة بالمئة على الأرباح الرأسمالية المحققة فعليا فقط سنويا في محفظة المستثمر في البورصة وعلى التوزيعات النقدية مع وضع إعفاء على أول 15 ألف جنيه من التوزيعات النقدية للمساهمين. وكان المتعاملون يتطلعون لتعديل الضريبة المقترحة التي يرون أنها ستكبل سوق المال.

الرئاسة المصرية: القانون يأتي استجابة لما يمر به الاقتصاد المصري من تحديات كبيرة

ويأتي إقرار ضريبة الأرباح الرأسمالية بعد أن وافق السيسي يوم الأحد على ميزانية معدلة تتضمن عجزا أقل للسنة المالية 2014-2015 في أول خطوة على الطريق نحو تقشف اقتصادي مؤلم.

وكانت مصر قد تراجعت عن فكرة فرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية للأسهم والسندات، التي اقترحتها الحكومة بعد ثورة 25 يناير، وألغى مجلس الشورى السابق (المنحل) اقتراحا بفرض ضرائب على التوزيعات النقدية والاستحواذ والاندماج في البورصة، لكنه أقر ضريبة دمغة.

وبدأت مصر تطبيق ضريبة الدمغة، على تعاملات البورصة التي تصل قيمتها، إلى واحد في الألف للبائع والمشتري في 19 مايو من العام الماضي، وذلك على جميع عمليات شراء وبيع الأوراق المالية المصرية والأجنبية.

في هذه الأثناء أعلنت الرئاسة المصرية تدشين صندوق “تحيا مصر” تفعيلا لمبادرة أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسي بإنشاء صندوق لدعم اقتصاد البلاد على ضوء الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية.

وقالت أمس في بيان إنه تم انشاء حساب بالبنك المركزي المصري، لتلقي تبرعات المصريين في الداخل والخارج بجميع البنوك المصرية لحساب الصندوق الذي من المقرر أن يكون تحت الاشراف المباشر لرئيس الجمهورية ومشاركة كل من شيخ الأزهر وبطريرك الكرازة المرقسية ومحافظ البنك المركزي.

وسيخضع الصندوق للرقابة الكاملة للجهاز المركزي للمحاسبات في إطار من الشفافية والمصداقية.

وأعلن الرئيس المصري الثلاثاء الماضي، تنازله عن نصف راتبه البالغ نحو 5900 دولار شهريا، وكذلك عن نصف ما يمتلكه من ثروة لصالح مصر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مطالبا المصريين ببذل الجهد والتكاتف خلال المرحلة المقبلة.

10