مصر تقطع الطريق على الإخوان بتنظيم الانتخابات البرلمانية في موعدها

الاثنين 2014/11/10
الانتخابات سوف تجري على أقصى تقدير في شهر مارس المقبل

القاهرة- تتابع السلطات المصرية معركتها مع الإرهاب، وتداعياته على الساحة السياسية بإعلانها إقامة الانتخابات البرلمانية في موعدها والتصدي لمحاولات جماعة الإخوان لعرقلتها، والترويج للفوضى والعنف من خلال المساجد والمنابر الدينية.

حسمت اللجنة العليا للانتخابات في مصر، الجدل الذي ثار مؤخرا بشأن احتمال تأجيل الانتخابات البرلمانية، عقب تزايد الأعمال الإرهابية، وأصدرت بيانا أمس حددت فيه خطوات الدعاية الانتخابية، وفقا للدستور، وقطعت الطريق بذلك على من روجوا من القوى الحزبية والسياسية لمطلب التأجيل، تحت ذرائع وحجج مختلفة.

وشددت اللجنة على عدم استخدام دور العبادة لأغراض الدعاية الانتخابية، في إشارة لقطع الطريق على الأحزاب السلفية، التي لا تزال تنشط وتتحرك في الشارع المصري، وتسعى إلى توظيف المساجد، كما كان يحدث من قبل، ومنع استفادة عناصر الإخوان غير المعروفة من دور العبادة، والتستر تحت الخطاب الديني، وخاصة بعد أن كشفت وزارة الداخلية المصرية، أول أمس، أنها رصدت تكليفات من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان بسرعة “توفير الدعم المالي اللازم لعمليات إرهابية”.

وفي بيان صادر عنها، قال هاني عبداللطيف، المتحدث باسم الوزارة، إن “قطاع الأمن الوطنى (قطاع أمني تابع لوزارة الداخلية) رصد صدور تكليفات من قيادات التنظيم الدولي للإخوان (لم يسمها) لعناصر التنظيم داخل مصر بسرعة توفير الدعم المالي اللازم لتنفيذ مخططات التنظيم الإرهابية”.

وأضاف أن ذلك سيتم من خلال “الإيرادات المالية التى ترد إلى المؤسسات والجمعيات الأهلية ولجان الزكاة التي مازالت تسيطر على إدارتها الخلايا النائمة لتنظيم الإخوان الإرهابي”، بحسب البيان.

وأشار البيان إلى القبض على عضو بالتنظيم من قاطني محافظة الجيزة (المتاخمة للعاصمة) بتهمة “توفير الدعم المالي لعناصر التنظيم من خلال المبالغ المالية التي ترد للجنة الزكاة عن طريق التبرعا، وذلك لتنفيذ مخططات التنظيم لإثارة الفوضى والعنف بالبلاد”، بحسب البيان.

تشكيل لجان مراقبة من خبراء مستقلين لرصد المخالفات والتجاوزات في كل المحافظات

كما أشار إلى القبض على 3 أعضاء بهيئة التدريس في جامعة القاهرة “بحوزتهم مبالغ مالية وعملات أجنبية ودفاتر توفير بقيمة مليون ومائتي ألف جنيه (حوالي 160 ألف دولار)”.

ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى أن قطاع الأمن الوطني رصد تلقي أحد عناصر تنظيم الإخوان، وهو طالب بجامعة الإسكندرية (شمال)، تكليفا من قيادات التنظيم بـ”تزوير كارنيهات (بطاقات هوية) الالتحاق بجامعة الإسكندرية لأعضاء التنظيم، من غير طلبة الجامعة، وكذا للعناصر الجنائية ومثيري الشغب لإدخالهم الجامعة ومشاركتهم بأحداث العنف والشغب والتعدي على المنشآت الجامعية وتعطيل الدراسة من خلال استخدام الأسلحة والألعاب النارية”.

وأضاف المتحدث أن “الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط 6 عناصر إخوانية من القائمين على عدد من الصفحات التحريضية على (الفيسبوك) تورطوا فى تنفيذ بعض العمليات الإرهابية خلال الفترة الأخيرة بمحافظة الجيزة”.

وعرّج البيان على ما قامت به الوزارة من ضبط عناصر للتنظيم في محافظات الغربية (بدلتا النيل، شمال)، ودمياط (بدلتا النيل، شمال)، والفيوم (جنوب القاهرة)، والإسكندرية (شمال)، والسويس (شمال شرق)، بهدف “توجيه ضربة استباقية لخلايا العمليات النوعية التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي والتي تستهدف المنشآت الهامة بالدولة”، على حد البيان.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أكد خلال القمة التي عقدت بالقاهرة أمس الأول مع رئيس قبرص ورئيس وزراء اليونان، على الالتزام بخطة خارطة الطريق، وإجراء انتخابات مجلس النواب في موعدها، وأوضح إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري في تصريحات صحفية، أن الانتخابات سوف تجري على أكثر تقدير في شهر مارس المقبل.

هاني عبداللطيف: "الخلايا النائمة للإخوان مازالت تسيطر على لجان الزكاة"

وقد أصدرت اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية في مصر، قرارا بتشكيل لجان مراقبة، بشأن الدعاية، وفقا للمادة “36” من القانون رقم 45 لسنة 2014 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، وسمحت بوجود لجان مراقبة، بما يعطي للانتخابات درجة عالية من الشفافية والمصداقية في الأوساط الغربية، الحريصة على المراقبة.

وأوصت اللجنة العليا، التي نشرت قرارها بالجريدة الرسمية، بالالتزام بأحكام الدستور والقانون والقرارات التي تصدرها اللجنة، وفي مقدمتها حظر التعرض لحرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وتهديد الوحدة الوطنية أو استخدام الشعارات الدينية أو التي تدعو للتمييز بين المواطنين أو تحض على الكراهية، أو استخدام العنف أو التهديد باستخدامه، منوهة إلى عدم استخدام المنشآت ووسائل النقل المملوكة للدولة أو لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام ودور الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

وقالت اللجنة في بيان لها أمس، إنه يحظر أيضا استخدام الجامعات والمدارس والمدن الجامعية وغيرها من مؤسسات التعليم، وإنفاق الأموال العامة أو أموال شركات القطاع العام أو قطاع الأعمال أو الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وحظر تقديم هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو عينية أو غير ذلك من المنافع.

كما أشارت اللجنة إلى المادة “36” من قانون رقم 45 لسنة 2014 الخاصة بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية، والتي توصي بتشكيل لجان مراقبة من خبراء مستقلين، يعهد إليها رصد الوقائع التي تقع على مستوى المحافظات، بالمخالفة للضوابط التي قررها الدستور أو القانون أو قرارات اللجنة العليا بشأن الدعاية أثناء الانتخابات أو الاستفتاء.

يذكر أن الحكومة المصرية أعلنت جماعة الإخوان منظمة إرهابية في ديسمبر الماضي، وشكلت لجنة للتحفظ على أموال قاداتها.

ومنذ الإطاحة بالرئيس المعزول والمنتمي إلى جماعة الإخوان، محمد مرسي، أعلنت السلطات الأمنية مرارا القبض على “خلايا إرهابية من جماعة الإخوان”، باتهامات مختلفة، منها “التخطيط لمفاقمة أزمات معيشية وأمنية للمصريين بينها أزمة الكهرباء، وإثارة العنف في المدارس والجامعات، والقيام بتفجيرات أو التخطيط لها”.

4