مصر تكسب معركة الفتاوى مع القرضاوي

الأحد 2014/05/25
السيسي يدعو المصريين إلى انتخاب من يرونه مناسبا

القاهرة - تدخل مصر انتخاباتها الرئاسية غدا وبعد غد وسط استقطاب كبير بين دعاة إجراء الانتخابات والإقبال عليها، وهم الأغلبية، وبين دعاة المقاطعة الذين تقلص عددهم بشكل لافت.

ووجه شوقي علام، مفتي مصر، كلمة تلفزيونية مسجلة أمس السبت، حث فيها الشعب المصري على المشاركة بقوة وإيجابية في الانتخابات الرئاسية، مراعاة لمصلحة البلاد واستقرارها.

وتأتي هذه الفتوى كردة فعل على فتاوى سبق أن أطلقها الشيخ يوسف القرضاوي يحرّض فيها على الانتخابات ويدعو لمقاطعتها، زاعما أنها “مسرحية”.

وقال علام لجموع الشعب المصري “مصر تناديكم فلبّوا نداء الوطن بأمانة ومسؤولية”، مؤكداً أن المشاركة في الانتخابات مسؤولية جسيمة تقع على المواطنين تجاه بلدهم ووطنهم، لا ينبغي لهم تجاهلها أو إدارة ظهورهم لها.

وطالب المفتي المصريين أن يتكاتفوا ويتعاملوا بإيجابية مع هذه الاستحقاقات الانتخابية المهمة، وأن يُحكِّم كل مواطن ضميره ويختار من تتوافر فيه شروط القيادة والقدرة على إدارة شؤون البلاد والعباد، والالتزام بما ستسفر عنه نتائج هذه الانتخابات.

وشدد علام في كلمته على أن ما يفعله بعض الأشخاص من إطلاق آراء باطلة تحرم المشاركة في الانتخابات مرفوضة تمامًا، وتفتقر إلى المعايير المعتبرة في إصدار الفتوى التي من أهمها إدراك الواقع ومراعاة المآلات والمقاصد وتحقيق مصالح البلاد والعباد.

كلام المفتي جاء بعد ساعات من كلمة ألقاها المشير عبدالفتاح السيسي المرشح الأوفر حظا مساء الجمعة، حضّ فيها المصريين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع والتصويت لمن يرونه مناسبا.

وكان 160 عالما دينيا من عدة بلدان أصدروا بيانا لـ”تحريم” الانتخابات، بينهم يوسف القرضاوي، ومحمد عبدالمقصود من مصر، و إبراهيم عبدالله سلقيني من سوريا، وأحمد الدوسري من الكويت، وأحمد دستانوفييتش من سلوفينيا، إضافة إلى عدد آخر من الشيوخ وقيادات الجبهة السلفية.

وشن الشيخ عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر، هجوماً حاداً على الفتوى، مؤكداً أن هدفها زعزعة الاستقرار في مصر.

ووصف ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، الفتوى بأنها خرجت من شيوخ يمثلون “الاتجاه السروري القطبي”، وأن هدفها جر السلفيين لعدم المشاركة في الانتخابات الرئاسية”.

بدوره، قال أحمد كريمة، أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، إن ما يسمى اتحاد علماء المسلمين ليسوا بعلماء، فالكثرة منهم من حملة الشهادات المتوسطة والدنيا، وليسوا تابعين لمؤسسات معتمدة وأهلية، ولكن تابعون لمؤسسات مجهولة.

وتأتي هذه المواقف وسط دعوات إخوانية بالمقاطعة، لكن عددا كبيرا من المتابعين توقعوا خروجا لافتا للتصويت في الانتخابات الرئاسية، وقد استشهد هؤلاء بنتائج تصويت المصريين في الخارج.

1