مصر تلجأ لسلاح القبائل لفك عقدة الأزمة الليبية

الخميس 2014/10/23
محاولات إقليمية لتحجيم الميليشيات المسلحة والتضييق عليها

القاهرة - يقوم سامح شكري وزير الخارجية المصري بزيارة لمدينة طبرق الليبية اليوم الخميس، يلتقي خلالها مسؤولين في الحكومة، وعددا من أعضاء البرلمان، لتأكيد المساندة المصرية للمؤسسات الشرعية الليبية، والتشاور بشأن التحركات القادمة، والتي من المتوقع أن تشهد خطوات عملية للوصول لدرجة من الهدوء والاستقرار تساعد على وقف التدهور الحاصل على أيدي الميلشيات المسلحة.

وأكد مصدر دبلوماسي، لـ “العرب” أن مصر تتحرك بسرعة، وفقا لسياسة الخطوط المتوازية، لقطع الطريق على بعض القوى التي تحاول استثمار الأزمة الليبية، لمضايقتها، وإيجاد نفوذ لهذه القوى على الأرض.

وأوضح المصدر أن التوجه المصري حاليا، يميل لتفعيل سلاح القبائل، خاصة أن هناك قواسم مشتركة كبرى، بين القبائل من الجانبين، من هنا جاءت لقاءات المسؤولين في مصر بعدد كبير من القبائل والعوائل الليبية، وجرى في يوم واحد (أمس الأول الثلاثاء) بالقاهرة، استضافة مؤتمر منفرد للقبائل الليبية، وآخر للقبائل المصرية–الليبية.

ووقع المشاركون في المؤتمر على مذكرة تفاهم مشترك، عملا بتوصيات سامح شكري وزير الخارجية، من أجل الحفاظ على المناطق الحدودية بين البلدين، وحماية أرواح المواطنين جميعا.

الوثيقة التي حصلت “العرب” على نسخة منها، وقع عليها الربان عمر المختار رئيس المجلس الوطني للقبائل المصرية ونائبه الشيخ أحمد طرام، مع الشيخ عادل الفايدي رئيس لجنة الحوار المجتمعي للقـــبائل الليبية ورئيـــس لجنة التـــواصل المصرية الليبــية.

وقال الشيخ أحمد طرام نائب رئيس المجلس القومي لشؤون القبائل المصرية، لـ “العرب” على هامش المؤتمر: “أتحدى من يفصل بين الشعبين أو يفرق بينهما، وقد اجتمع الطرفان معا، من أجل الحفاظ على كل المصريين الذين يعملون في ليبيا، والليبيين الموجودين في مصر، وأن يذوب الشعبان وينصهرا في جسد واحد للحفاظ على أبناء الدولتين وأمنهما”.

وأفاد الشيخ عادل الفايدي في تصريحات خاصة لـ “العرب”: “أنه والشعب الليبي يحزنون كثيرا على ما يتعرض له أبناء الشعب المصري في ليبيا، واعدا ببذل بلاده للمزيد من العرق والجهد والدم للحفاظ على سلامة الجالية المصرية في ليبيا”.

2